الكاميرون

تبرّع

أنشطة طبية رئيسية:
5,160 مريضاً حصلوا على العلاج المضاد للفيروسات الرجعية من الخط الأول
3,380 مريضاً تم علاجهم من الملاريا

تضرر شمال الكاميرون جراء انتشار وباء الحصبة في بداية السنة والفيضانات الكاسحة في نهايتها.

يتعرض السكان في الشمال بوجه خاص لخطر انتشار الأمراض نظراً لضعف البنية التحتية الصحية. وبعد تفشي الحصبة، أقامت منظمة أطباء بلا حدود وحدة مخصصة لمعالجة المرض في مستشفى غاروا، عاصمة المنطقة الشمالية. كان معظم المرضى من الأطفال دون الخامسة من العمر، الذين يعانون من سوء التغذية والمضاعفات التنفسية. وفي نهاية أبريل/نيسان، سُلمت الوحدة إلى وزارة الصحة.
في الفترة ما بين شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، وفرت المنظمة أيضاً التدريب لفرق العاملين في 102 من المرافق الصحية في 22 مقاطعة من مناطق الشمال وأقصى الشمال وتبرعت بعدات علاج الحصبة لنحو 1,835 مريضاً.
في سبتمبر/أيلول، أدت الفيضانات إلى تشريد آلاف العائلات في مناطق أقصى الشمال. وأقامت المنظمة مركزاً صحياً وعيادة متنقلة في مخيم كوسوري، وحسنت وضع الصرف الصحي والمياه الآمنة.
قرحة بورولي
يمكن للمصابين بقرحة بورولي أن يعانوا من قروح قد تسبب تشوهات يتعذر شفاؤها، ويمكن أن تعيق الحركة وتؤدي إلى أمراض معدية ثانوية وإعاقة طويلة الأمد. ترتبط البكتريا المسببة لقرحة بورولي بالجذام، لكن لا يعرف سوى القليل عن المرض، ولا حتى طرق انتقاله.
يجري فريق المنظمة في جناح بورولي داخل مستشفى أكونولينغا الإقليمي الاختبار، والعلاج (بالمضادات الحيوية والضمادات)، والعمليات الجراحية، والعلاج الفيزيائي للمرضى الذين يعانون من هذا المرض المهمل. كما يعالج الفريق الجروح المزمنة الأخرى، وفيروس نقص المناعة البشرية لدى أولئك المصابين بالمرضين معاً، ويقدم الرعاية إلى نحو 100 مريض كل سنة.
فيروس نقص المناعة البشرية
في مستشفى نيلون الإقليمي ومركز سوبوم الصحي في مدينة دوالا، وفرت المنظمة التدريب لطاقم العاملين وقدمت الأدوية والإمدادات الأخرى لعلاج 5,000 مريض بفيروس نقص المناعة البشرية. كما تزيد إتاحة اختبار الحمل الجرثومي، الذي يستخدم لتحديد مدى استجابة المرضى للعلاج، عبر دعم الاختبار. وتواصل المطالبة بتلقي مزيد من المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية علاج الخط الأول المحسن، المرتكز على دواء تينوفوفير.

أدخلت ناتاشا (24 سنة) إلى برنامج علاج قرحة بورولي في عام 2007، وهي مصابة بالقرحة في كاحلها الأيسر. وها هي بعد خمس سنوات تتحدث عن تجربتها.


في عام 2007، كنت عائدة إلى البيت في أكونولينغا حين لاحظت بقعة صغيرة على كاحلي الأيسر. تجاهلتها معتقدة أنها لسعة بعوضة.


بعد عدة أيام، تشكل جرح. وضع والدي ضماداً عليه، وشفي. على الأقل حسب اعتقادي.


لكن بعد بضعة أشهر عاود الجرح نفسه الظهور. عالجناه في المنزل مجدداً، كما حدث في المرة الأولى. لكنه لم يندمل. بل كبر حجمه في الحقيقة. ومن الغريب أنه لم يكن يؤلم. ذهبنا إلى المستشفى، حيث ضمد ممرض الجرح ووصف لي مضادات حيوية. بعد أسبوعين، تشكلت طبقة صفراء فوق الجرح. حينذاك، ذكر الممرض كلمة "أتوم" [الاسم المحلي لقرحة بورولي]. ونصحنا بالذهاب إلى معالج تقليدي يعرفه.


لم تكن أطباء بلا حدود قد وصلت إلى المنطقة بعد، وكنا نؤمن بأن قرحة بورولي لا يمكن علاجها بالأدوية. فقد كانت بالنسبة لنا مرضاً غامضاً. وكنت مع أسرتي على قناعة بأن "الحاسدين" الذين يغارون من نجاحي في الرياضة قد أصابوني بالمرض.


وهكذا قمنا بزيارة المعالج التقليدي المحلي، وبقيت معه أربعة أشهر طويلة. لكن الجرح لم يندمل. ولم أعرف أن فريق المنظمة أتى في ذلك الوقت إلى أكونولينغا لعلاج قرحة بورولي. لكن أحد الممرضين في جناح علاج قرحة بورولي، الذي كان يعرف والدي، اكتشف أنني مصابة بالمرض وحثنا على القدوم إلى المستشفى.


حين وصلت وشاهدت المرضى الآخرين، الذين يعانون من قروح أكبر حجماً وأشد ألماً، وأطفالاً مصابين بالمرض، فكرت بأنني ربما أملك فرصة للشفاء.


بدأت بالضماد والحقن. لكن سرعان ما تبين أنني بحاجة إلى عملية جراحية. كانوا يتحدثون عن إزالة الأنسجة الميتة والمتضررة والطعم الجلدي، ولم أفهم شيئاً.


سارت العملية الجراحية الأولى على ما يرام، لكن حين ذهبت لتغيير الضماد، كاد يغمى علي. فقد توسع الجرح. دخلت غرفة العمليات بجرح صغير، وخرجت بواحد كبير.


كنت متأكدة بأن الجرح لن يشفى، وأنهم سوف يبترون قدمي. واقتنعت بأنني لن أتمكن من المشي مرة أخرى على الرغم من كل ما قاله الممرضون. لم أعد أصدقهم.


لكن عاد الأمل. صحيح أن بعض الندوب البشعة كانت تتشكل، لكن قدمي سليمة، وآمل أن استخدمها كما في الماضي، وحالتي ليست الأسوأ.


تابعت علاجي وبعد مرور أكثر قليلاً من سنة خرجت من المستشفى. لقد شفيت! حسبنا في المستشفى أن العلاج مستحيل، لكنه نجح معي.


صحيح أنني تأخرت بضع سنوات في الدراسة، لكنني شفيت!


تمكنت من المشي تدريجياً، وبعد سنة من مغادرة المستشفى استطعت الركض. أعترف بأن سرعتي نقصت، لكنني أستطيع الركض، وهذا انتصار عظيم حققته.


أستعد اليوم للامتحان النهائي، ولحفلة زفافي!


لا أذهب كثيراً إلى أكونولينغا كما في السابق، لكن حين أزورها لا أنسى أبداً إلقاء التحية على فريق أطباء بلا حدود.


عدد طاقم المنظمة عند نهاية عام 2012: 96   |  السنة التي عملت فيها المنظمة لأول مرة في الكاميرون: 1984

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة