لبنان

تبرّع

أنشطة طبية رئيسية:
22,640 استشارة للمرضى الخارجيين
21,640 استشارة صحية نفسية فردية وجماعية

لبنان

لم يتمكن العديد من نحو 200,000 من السوريين الذين لجأوا إلى لبنان بحلول نهاية عام 2012 من الحصول على الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها.

لم يتلق نحو 63 في المئة من اللاجئين غير المسجلين أي مساعدة على الإطلاق، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها منظمة أطباء بلا حدود في نهاية عام 2012 بعنوان “وضع اللاجئين والنازحين السوريين في لبنان: معاناة متواصلة عبر الحدود”.
كشفت الدراسة تدهوراً ملحوظاً في الوضع الإنساني للاجئين والنازحين الآخرين في لبنان، ويعود السبب أساساً إلى التأخير المطول في إجراءات التسجيل. إذ لا يُعتبر اللاجئون في لبنان مؤهلين لتلقي المساعدات الرسمية إلا إذا سجلوا أو التحقوا على الأقل بعملية التسجيل. ويعيش كثير منهم في أبنية مكتظة لا ترتقي إلى المعايير المطلوبة، ولا يستطيعون تحمل تكاليف الرعاية الطبية. وقد بذلت المنظمات المحلية والأفراد في المجتمع اللبناني جهوداً جبارة للمساعدة، لكنهم وصلوا إلى حدود طاقتهم القصوى.
أما في يوليو/تموز، تفاقم الوضع حين أعلنت الحكومة اللبنانية أن نقص الأموال يجبرها على وقف تمويل الرعاية الطبية للاجئين.
مساعدة اللاجئين في وادي البقاع
قدمت المنظمة خدمات الرعاية الصحية الأساسية والصحة النفسية في شمال البلاد وشرقها. وعملت الفرق في ستة مرافق صحية في وادي البقاع. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ومع تزايد الاحتياجات واقتراب فصل الشتاء، وزعت المنظمة البطانيات ووقود التدفئة إضافة إلى عدات النظافة وأواني الطبخ وحليب وحفاضات الأطفال على آلاف اللاجئين. وفي عرسال، وفر طاقم المنظمة الدعم النفسي حتى نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول.
توسيع نطاق الأنشطة في طرابلس
بدأ فريق المنظمة العمل في طرابلس في فبراير/شباط، حيث وفر الطاقم في مستشفى دار الزهراء الرعاية الصحية الأساسية، فضلاً عن علاج الأمراض المزمنة وخدمات الصحة النفسية. وفي أبريل/نيسان، بدأ فريق الصحة النفسية العمل في مستشفى طرابلس الحكومي، وفي يونيو/حزيران بدأت المنظمة دعم قسم الطوارئ في المستشفى عبر تدريب الطواقم الطبية. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني، توفر المنظمة الخدمات الصحية الأساسية للسكان المستضعفين في أفقر أحياء المدينة وأشدها اضطراباً.
كما كانت المنظمة تدير برنامجاً للصحة النفسية في وادي خالد، لكن أغلقته بعد أن غادرت أعداد كبيرة من اللاجئين البلدة إلى طرابلس في سبتمبر/أيلول.
مساعدة اللاجئين الفلسطينيين
يعيش مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات مكتظة في لبنان منذ وقت طويل. ويعتبر مخيم عين الحلوة في صيدا أكثر المخيمات اكتظاظاً بالسكان، كما زاد عددهم مع وصول اللاجئين الفلسطينيين من سوريا.
وتقدم منظمة أطباء بلا حدود خدمات الصحة النفسية في عيادتين تابعتين للأمم المتحدة في مستشفى النداء الإنساني. ومنذ مارس/آذار، توفر الخدمات أيضاً خارج المخيم الفلسطيني في صيدا، وفي مستشفى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وفي مستشفى صيدا الحكومي، وذلك أساساً للسكان اللبنانيين المستضعفين واللاجئين الفلسطينيين المقيمين في تجمعات غير رسمية خارج المخيم.
وقد سُلمت خدمات الصحة النفسية في برج البراجنة في ضواحي بيروت، التي شملت رعاية الطب النفسي والعلاج النفسي، إلى البلدية وإلى الهيئة الصحية الإسلامية في ديسمبر/كانون الأول. وعملت الفرق منذ عام 2009 في مركز الصحة النفسية المجتمعية التابع لمنظمة أطباء بلا حدود، وفي عيادة الأمم المتحدة ومستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني، بالإضافة إلى قيامها بزيارات منزلية. وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، قدمت المنظمة أكثر من 17,500 استشارة طبية.
 كما أجرت المنظمة تدريباً لأطباء وممرضي الإسعاف في شتى أنحاء البلاد بشأن الرعاية الأولية للإصابات البليغة. ونتيجة لذلك، تدرب أكثر من 150 طبيباً في مختلف المناطق.


 

سامي*، رجل سوري (31)، وادي البقاع


أتينا من ريف دمشق. وصلنا إلى لبنان قبل 15 يوماً. هربنا تحت القصف وليس معنا سوى ثيابنا التي نلبسها، وشعرنا بأننا على وشك الموت. قتل ابنا أخي الاثنان، الأول عمره أربع سنوات والثاني ست، وجرحت زوجة أخي. تعاني أمي من ارتفاع ضغط الدم وأبي ضرير.


نحن نستأجر الآن شقة في بعلبك. المدينة مزدحمة باللاجئين السوريين. ليس لدينا سوى حصيرة وبضع فرشات. الجو بارد، ونحن بحاجة إلى وقود التدفئة، ولا نملك المال لدفع الإيجار. لا أستطيع العثور على عمل، تكاليف المعيشة مرتفعة هنا، ونحتاج إلى أربع ربطات خبز في اليوم.


هذه هي المرة الأولى التي آتي فيها إلى عيادة منظمة أطباء بلا حدود. عرفت عنها حين رأيت لافتة تعلن عن عيادة متنقلة. كان الكثيرون ينتظرون دورهم قبل يومين، ولذلك طلبوا مني أن أعود اليوم. زوجتي في الشهر السادس من الحمل. أحضرتها ليفحصها طبيب لأنها عانت كثيراً من الخوف والرعب. تشعر ببعض الألم في الرحم، لكن الطبيب طمأننا بأن كل شيء على ما يرام، وأن الألم ناتج عن مجرد تشنجات. كما فحص أمي وأعطاها الأدوية التي تحتاج إليها لأنها تعاني من ارتفاع ضغط الدم والقرحة.


رفضوا تقديم استشارة إلى زوجتي في إحدى العيادات المحلية لأننا لم نسجل بعد لدى وكالة الأمم المتحدة للاجئين. المشكلة الرئيسية التي نواجهها في التسجيل أننا لا نعرف مكان مكاتب التسجيل. قالوا إن علينا الذهاب إلى المرج، على بعد 50 كيلومتراً من بعلبك. فهل يمكنكم تصور أن أخذ عائلتي المكونة من 10 أشخاص إلى هذا المكان البعيد لتسجيلهم، في هذا الجو البارد، وبحالتهم الصحية السيئة؟


*تم تغيير الاسم


عدد الطاقم عند نهاية عام 2012: 81  |  السنة التي عملت فيها المنظمة لأول مرة في لبنان: 1976

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة