جنوب السودان

تبرّع

أنشطة طبية رئيسية:
869,300 استشارة للمرضى الخارجيين
204,800 تطعيم ضد الحصبة
148,700 مريض تم علاجهم من الملاريا
46,780 مريضاً تم إدخالهم إلى المستشفى
1,320 مريضاً بدأوا العلاج من الكالازار

جنوب السودان

دفع التدفق الهائل للاجئين إلى جنوب السودان منظمة أطباء بلا حدود إلى إطلاق واحد من أضخم برامجها للطوارئ في عام 2012.

أدى النزاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في السودان إلى وصول آلاف اللاجئين إلى ولايتي الوحدة وأعالي النيل خلال النصف الأول من السنة. لكن الأراضي لا تساعد على العيش: في فصل الجفاف يندر الماء ويصعب كثيراً حفر الطين الجاف، بينما تتحول في موسم الأمطار إلى سهل مغمور بالمياه يستحيل الوصول إليه إلا عن طريق الجو. ولا يوجد عملياً مجال للزراعة أو الرعي. في مقاطعة مابان، في ولاية أعالي النيل، أصبح عدد يقدر بنحو 110,000 لاجئ في أربعة مخيمات يعتمدون اعتماداً كلياً على منظمات الإغاثة الإنسانية. لكن استجابتها فشلت في تلبية احتياجاتهم الأساسية، وفي بعض المخيمات وصلت معدلات الوفيات إلى ضعف عتبة الطوارئ بحلول شهر يوليو/تموز.
دعت المنظمة إلى تقديم مزيد من المساعدات الإنسانية، بينما أدارت فرقها ثلاثة مستشفيات ميدانية وسبع عيادات صغيرة في أنحاء متفرقة من المخيمات، وأجرت 8,000 استشارة طبية في الأسبوع وقدمت الرعاية إلى المرضى الذين يعانون من تأثيرات نقص الطعام والمياه والرحلات الطويلة على الأقدام. ووفر الطاقم العلاج من سوء التغذية، والأمراض الجلدية والتنفسية والإسهال. كما تصدت المنظمة لمشكلة إمدادات المياه، من خلال إدارة الآبار والمضخات اليدوية.
عمل فريق تابع للمنظمة في مخيم يدا للاجئين في ولاية الوحدة، الذي تضاعف عدد سكانه أربع مرات ليبلغ 60,000 شخص بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز. ووفرت المنظمة الرعاية للمرضى الداخليين والخارجيين، وشغلت أربعة مراكز للتغذية.
بحلول سبتمبر/أيلول، انخفضت معدلات الوفيات إلى ما دون عتبة الطوارئ. لكن سرعان ما تفشى في المخيمات التهاب الكبد E، وهو مرض فيروسي فتاك ينتقل عبر المياه الملوثة.
يبقى اللاجئون معتمدين كلياً على المساعدات الإنسانية.
عنف ونزوح في ولاية جونقلي
أدى استمرار الاشتباكات العنيفة بين المجتمعات المحلية إلى حركة نزوح واسعة النطاق في جونقلي. حيث هرب السكان إلى أعماق الأحراش، ليتعرضوا لخطر الإصابة بالملاريا والإسهال والأمراض التنفسية.
في وسط جونقلي، تدير المنظمة مستشفى في بلدة بيبور وعيادتين صغيرتين في قريتي ليكونغول وغوموروك. أما تبعات ومضاعفات الهجوم الدموي العنيف على ليكونغول وبيبور في ديسمبر/كانون الأول 2011، حيث قتل أو جرح مئات من الرجال والنساء والأطفال، بينما تعرض مرفقان للمنظمة إلى التخريب والنهب، فقد استمرت حتى عام 2012. ظل الناس يأتون من الأحراش بعد أسابيع من الهجوم، سعياً إلى الحصول على علاج للجروح الملتهبة.
أدت هجمات أخرى في أغسطس/آب إلى إلحاق أضرار فادحة بمرفقي المنظمة في ليكونغول وغوموروك. مرة أخرى، هرب عشرات الآلاف من السكان، وأدار الطاقم عيادة مؤقتة في الأحراش لتوفير الرعاية الصحية الأساسية والطارئة. إجمالاً، أجرت المنظمة أكثر من 32,000 استشارة طبية في المرافق الثلاثة خلال عام 2012. أما ظهور ميليشيا المتمردين من جديد في هذا الجزء من ولاية جونقلي فقد أدى إلى زيادة الوجود العسكري وإلى اشتباكات شبه يومية في المنطقة بحلول نهاية السنة.
في شمال جونقلي، تدير المنظمة مستشفى في لانكين وعيادة صغيرة في يواي. بعد إحراق قرية بيري، لم يعد إليها سكانها. لذلك، سلمت المنظمة العيادة، لتركز جهدها بدلاً منها على المساعدة الطبية المتنقلة. وأجرى الفريق 100,000 استشارة وعالج 30,000 مريض من الملاريا، ونحو 1,000 مريض من الكالازار (داء الليشمانيات الحشوي) خلال تفشيهما في عام 2012.
منطقة أبيي
تتعرض منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان لخطر النزاع ونزوح السكان. تدير المنظمة مستشفى في أقوك على بعد 40 كيلومتراً إلى الجنوب من أبيي، يوفر سلسلة واسعة من الخدمات، تشمل الرعاية الصحية الإنجابية وعلاج سوء التغذية الوخيم، إضافة إلى توفير جناح السل وجراحة الطوارئ.
في أبريل/نيسان، أحضر المصابون نتيجة القصف الجوي على أبييمنوم في ولاية الوحدة إلى مستشفى أقوك، حيث أجرى الطاقم الطبي عمليات جراحية منقذة للحياة. كما وزعت المنظمة مستلزمات الإغاثة على النازحين جراء الهجوم، وقامت بتطعيم الأطفال وأجرت استشارات طبية.
أدار فريق تابع للمنظمة عيادات متنقلة في تسعة مواقع لا يمكن الوصول إليها إلا خلال الموسم الجاف. في نوفمبر/تشرين الثاني، بدأ الفريق ممارسة أنشطة طبية متنقلة لتوفير الرعاية للبدو الرحل من أفراد قبيلة المسيرية في شمال منطقة أبيي. وكانت تلك المرة الأولى التي تصل فيها المنظمة إلى المنطقة منذ يوليو/تموز 2010.
إجمالاً، أجرت فرق المنظمة في أبيي 29,200 استشارة، وساعدت في ولادة 860 طفلاً، وعالجت أكثر من 3,500 طفل من سوء التغذية.
خدمات صحية أساسية ومتخصصة
تدير المنظمة في بانتيو عاصمة ولاية الوحدة برنامجاً للتغذية. كما دعم فريق العاملين طاقم المستشفى في علاج جرحى الاشتباكات عبر الحدود. وقرب نهاية السنة، بدأ الفريق تقديم الرعاية إلى المصابين بالسل بحيث لا يضطرون للسفر إلى برنامج مكافحة السل في لير لتلقي العلاج.
في عام 2012، بلغ عدد الإصابات بمرض الكالازار في ولاية الوحدة مستويات أعلى بكثير من السنوات السابقة: عالجت المنظمة 740 مصاباً بالمرض في مستشفى لير. كما عالج فريق المنظمة 5,200 مريض من سوء التغذية، وألحق 630 مريضاً ببرنامج علاج السل، ووفر الدعم لرعاية مرضى السل في العيادة في كوش.
في الناصر، في ولاية أعالي النيل، تدير المنظمة مستشفى يوفر سلسلة كاملة من الخدمات الطبية، تشمل العمليات الجراحية. واستجاب فريق المنظمة بشكل منتظم للإصابات البليغة الناجمة عن الهجمات على القطعان والاشتباكات القبلية.
في مستشفى يامبيو، في ولاية غرب الاستوائية، توفر المنظمة الخدمات المعنية بطب الأطفال، والمرضى الخارجيين والداخليين، ورعاية الأمومة. وأجرى فريق العاملين أكثر من 23,100 استشارة وعالج 13,970 طفلاً من الملاريا. كما دُعمت عشرة مراكز صحية بالعاملين والتدريب وإمدادات الأدوية. وحين اجتاح المنطقة الفيضان، وزع فريق يامبيو عدات الإغاثة على أكثر من 1,000 أسرة.
في ولاية شمال بحر الغزال، تدير المنظمة مستشفى أويل المدني الذي يضم 250 سريراً، وتركز جهدها على الرعاية الصحية المعنية بالأمومة وطب الأطفال، بما في ذلك سوء التغذية. واستجابت عيادات المنظمة المتنقلة من شهر يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول لتفشي الملاريا وعالجت نحو 12,000 مريض. انخفض معدل وفيات الأطفال في المستشفى من 20 في المئة في بداية عام 2009 إلى 5 في المئة بحلول نهاية عام 2012.
يوفر مستشفى صغير تابع للمنظمة في بلدة قوقريال، في ولاية واراب، الرعاية الصحية الأساسية وجراحة الطوارئ. في عام 2012، أجرى الطاقم 37,000 استشارة للمرضى الخارجيين، وأطلق استجابات طوارئ لتفشي الحصبة، وارتفاع حاد في انتشار سوء التغذية. وفي ديسمبر/كانون الأول، خضعت 47 امرأة لجراحة ترميمية لعلاج ناسور الولادة. ناسور الولادة إصابة تلحق الضرر بقناة الولادة وتنجم غالباً عن المخاض الطويل أو الولادة المتعسرة. كما يسبب الألم والسلس، الأمر الذي قد يؤدي إلى وصمة العار الاجتماعية.  
استجابة للملاريا في ولاية البحيرات
أطلقت المنظمة استجابة للملاريا من شهر أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول في بلدة رمبيك، وشمال رمبيك، وسيوبيت، ويرول في ولاية البحيرات. وتبرعت فرق المنظمة للمرافق الصحية بنحو 30,000 اختبار تشخيصي سريع، وقدمت 20,000 ناموسية، ووفرت الدواء لعلاج 7,350 مريضاً.

بريسيلا*
كانت ضمن الموجة الأولى من اللاجئين
الذين وصلوا إلى مقاطعة مابان من السودان.

الجوع منتشر هنا لعدم وجود ما يكفي من الطعام. ويصبح الوضع أشد سوءاً حين يمرض الأطفال جراء سوء التغذية. توجد مياه، لكنها لا تكفي لكل هؤلاء الناس. البقاء في هذا المخيم ليس أمراً سهلاً.

هربنا من القتال حين اندلع أول مرة، في موسم الأمطار. كنا نتحرك لكن ببطء. تطلب الأمر منا أسبوعين للنجاة. شربنا مياه الأنهار. ومرض الكثيرون على الطريق، خصوصاً من الملاريا. مررنا بقرى نصف خاوية. بعض السكان سبقونا، وغيرهم رافقونا حين شاهدونا نهرب.

حالما وصلنا إلى نقطة العبور الحدودية، شعرنا بالأمان. بقينا هناك أسبوعين أو ثلاثة. لأول مرة بدأ الناس يحسون بالألم الذي لم يشعروا به من قبل لأن اهتمامهم تركز على الهرب والنجاة بأرواحهم.

* تم تغيير الاسم

عدد طاقم المنظمة عند نهاية عام 2012: 2,415  |  السنة التي عملت فيها المنظمة لأول مرة في جنوب السودان: 1983

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة