العراق "نحاول أن نحدث الفرق"

مايو 6, 2009

تبرّع
العراق  "نحاول أن نحدث الفرق"

مع بدء عام 2010، بدأ فريق جراحي تابع لأطباء بلا حدود العمل في المستشفى العام في الحويجة الواقعة في محافظة كركوك على الرغم من الوضع الأمني الصعب في العراق.

ولأول مرة منذ اندلاع الحرب تمكنت منظمة أطباء بلا حدود من علاج المرضى بشكل مباشر في هذه المنطقة العراقية.

وفي هذه المقابلة يتحدث أحد أفراد الفريق الجراحي عن الأثر المترتب على عملهم في مستشفى الحويجة و الذي كان يعاني من نقص حاد في المعدات الطبية وبعض الأدوية والإمدادات. ولا يزال المستشفى، الذي استطاعت أطباء بلا حدود مؤخرا تشغيل وحدة الطوارئ لديه على مدار الساعة، يشكو من عدم وجود أي طبيب توليد يعمل ليلا، أو طاقم أكثر تخصصا كجراح الأعصاب. وقد كان قسم الطوارئ مغلقا ثلاثة أيام في الأسبوع دون أية رعاية طارئة لسكان بلدة الحويجة والمناطق المحيطة بها. أما الآن، ونتيجة لتواجد فريق المنظمة في المستشفى فقد تضاعف عدد العمليات الجراحية التي أجري أكثر من نصفها على مرضى يعانون من حالات طارئة.

كيف تقدم أطباء بلا حدود المساعدة في الحويجة؟

نحن فريق صغير: أنا وجراح عام. تكمن المشكلة في مستشفى الحويجة العام في عدم وجود طاقم طبي كافي لمعالجة حالات الطوارئ التي تفد إليه. بشكل عام، يترك الأطباء المستشفى نحو الساعة الواحدة أو الثانية بعد الظهر. يجب إحالة جميع المرضى المحتاجين للرعاية الطارئة وجميع حالات الصدمات التي تأتي بعد ذلك الوقت إلى مدينة كركوك. قد تستغرق الرحلة إلى كركوك ساعات عدة، إذ تبعد المدينة حوالي 80 كيلومترا والطرق سيئة للغاية، كما يتحتم على المسافرين عبور حوالي 17 نقطة تفتيش والكثير من القوات العسكرية. وبالتالي فان الرحلة طويلة جدا لأي مريض في حالة حرجة. لقد اضطرت العديد من النساء اللواتي يحتجن لعمليات توليد طارئة إلى أخذ هذا الطريق بعدما تم إغلاق قسم الطوارئ في مستشفى الحويجة. كما ظل القسم مغلقا من يوم الجمعة لغاية الأحد، أي ثلاثة أيام في الأسبوع دون أية رعاية طارئة لحوالي 450،000 شخص، بمن فيهم سكان بلدة الحويجة والمناطق المحيطة بها.

في ظل هذه الظروف، ما هو الفرق التي يمكن أن يصنعه فريق أطباء بلا حدود المحدود العدد؟

منذ أن بدأنا في يناير/كانون الثاني، تعمل غرفة العمليات كل يوم وعلى مدار الساعة بدلا من الصباح فقط. والنتيجة هي أننا أصبحنا قادرين على شبه مضاعفة عدد العمليات الجراحية. إذ منذ بدء البرنامج، أجرى فريقنا وحده نحو 300 عملية جراحية، وأجريت أكثر من نصفها على مرضى يعانون من حالات طارئة. وتشمل معظم الحالات التي تمر علينا التهاب حاد للزائدة الدودية والولادة القيصرية وجراحة إصلاح الفتق والصدمات الحادة. فنحن نحدث بالفعل فرقا من خلال العمليات الجراحية التي نجريها.

ما هي المشاكل الأساسية التي تواجهونها ضمن إطار عملكم في مستشفى الحويجة؟

كانت الكثير من الأدوات الطبية التي نستخدمها قديمة ولم تصل صيانة المواد خلال السنوات القليلة الماضية إلى مستوى المعايير المطلوبة. فعلى سبيل المثال، لا يعمل مولد الكهرباء بشكل صحيح، فنضطر في بعض الأحيان إلى استخدام التهوية اليدوية من أجل التخدير. كما أن هناك نقص في بعض الأدوية وبعض الإمدادات المحددة، وما زلنا من دون أي طبيب توليد يعمل ليلا، أو طاقم أكثر تخصصا كجراح الأعصاب مثلا. لقد قام مكتب المنظمة بإرسال العديد من المواد الطبية والمعدات ونحن في انتظار وصولها لتحسين أوضاع وظروف العمل.

من الصعب للغاية أن توفر أطباء بلا حدود المساعدة المباشرة للشعب العراقي بسبب الوضع الأمني السيئ. فكيف ينظر سكان الحويجة إلى برنامج أطباء بلا حدود؟

بشكل جيد جدا، الناس هنا سعداء فعلا بتشغيل وحدة الطوارئ على مدار الساعة. يمكنك أن تطرح السؤال لأي شخص في المدينة هنا، الكل يعلم عن التزام أطباء بلا حدود في المستشفى ويقدرون الأمر كثيرا. شهدت الحويجة أعمال عنف رهيبة منذ عام 2003، لا سيما في عامي 2006 و 2007. و بالتالي فان تحسن وضع المستشفى والمساعدة التي تقدمها أطباء بلا حدود يمنحان الناس الكثير من الأمل، إذ يشعرون أن الأمور تسير إلى الأمام من جديد.

تسعى أطباء بلا حدود جاهدة إلى توفير الرعاية الطبية للشعب العراقي على الرغم من النزاع الدائر في العراق الذي جعل من الصعب على المنظمات الإنسانية أن تكون موجودة في البلد. منذ عام 2006، أقامت أطباء بلا حدود عدة برامج في مختلف أنحاء العراق، مثل الأنبار والبصرة والمحافظتين الشماليتين كركوك ونينوى، تعمل معظمها لدعم المستشفيات عن طريق توفير المواد الطبية وتقديم التدريب. كما أنشأت أطباء بلا حدود برنامجا يقدم في الأردن الجراحة الترميمية لجرحى الحرب العراقية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة