مقابلة مع بترا روزيكوفا، ممرضة متعددة الاختصاصات تعمل في مشروع النجف

مارس 19, 2012

تبرّع
مقابلة مع بترا روزيكوفا، ممرضة متعددة الاختصاصات تعمل في مشروع النجف

"اسمي بترا. أتيت من جمهورية التشيك. أنا ممرضة ووظيفتي هنا ممرضة متعددة الاختصاصات. أما مهمتي الرئيسية فهي العمل غالباً مع رئيس قسم التمريض، ومحاولة تمكين موقعه ودعمه، إضافة إلى توحيد معايير الرعاية التمريضية في المستشفى.

انقضى عام على افتتاح المشروع الآن، وهذه أول مرة توجد فيها ممرضة في الميدان. فالأنشطة الطبية لم تبدأ إلا في شهر مارس/آذار.

نعمل في مستشفى الزهراء، أكبر مستشفى في منطقة النجف للولادة والأطفال. ونركز جهدنا غالباً على بضعة أقسام فيه، إذ لا نعمل في المستشفى بأكمله، مثل قسم المواليد: في وحدة العناية المركزة، ووحدة المواليد المعقمة، والوحدة غير المعقمة، وفي قسم رعاية الأمومة، وغرفة العمليات.

نحن هنا بغرض تخفيض معدل وفيات المواليد. لكن لماذا في مستشفى الزهراء بالذات؟ لأن معظم الولادات تتم فيه. لا نعرف العدد بالضبط، لكن نفترض أن النسبة تبلغ 50 في المئة من الولادات كلها في منطقة النجف. لهذا السبب إذاً نحن هنا.

المستشفى نفسه حسن التجهيز، ويمكننا رؤية شاشات المراقبة والحاضنات وأجهزة تهوية. تكمن المشكلة في عدم وجود من يعتني بهذه المعدات، ولذلك إذا تحطمت أو تعطلت فلن يصلحها أحد.

من ناحية أخرى، يتبع العاملون في المستشفى معايير أداء مرتفعة، لكنهم لا يلتزمون الإجراءات الأساسية. لذلك، لا توجد تقنية للتعقيم أو التطهير، ولا سيطرة على العدوى إطلاقاً. الأساسيات مفقودة وغائبة.

لا تتوقع أن يواجه مثل هذا المستشفى الملتزم بمعايير أداء رفيعة، والمجهز بأفضل المعدات مشاكل كهذه. لكن هذا ما نواجهه، ومن التحديات أننا يجب أن نبدأ من الصفر.

بالعودة إلى ما تغير، بدأنا بتدابير النظافة، وبتشجيع السيطرة على العدوى مرة أخرى. هذه الإجراءات مرئية وملحوظة النتائج، ولذلك يقول الزوار والمراجعون: يبدو المستشفى أفضل حالاً بكثير.

برأينا، ما يزال المستشفى بحاجة إلى عمل كثير. فما زلنا نرى مهمات لم تنجز. لكن حدثت بالطبع بعض التغييرات.

قمنا، بوصفنا من العاملين مع منظمة أطباء بلا حدود، ببعض عمليات إعادة التأهيل. يبدو هذا واضحاً دون لبس. كان المشهد في جناح رعاية الأمومة كارثياً فيما مضى، فكل شيء فيه حطام وركام. قمنا بعملية إعادة تأهيل. فظهرت النتائج على الفور، وشاهدها الناس وعبروا عن تقديرهم واستحسانهم.

نأمل في البقاء هنا بضع سنوات أخرى، بحيث نشهد مزيداً من التحسينات. بعض التغييرات حدثت فعلاً، لكنها قليلة مثلما قلت. على أي حال، يجب أن نتبنى نظرة إيجابية، ولا بد أن تتحسن الأمور في المستقبل كما نأمل جميعاً".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة