جمهورية الكونغو الديمقراطية: رسالة من شاموانا

فبراير 20, 2013

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: رسالة من شاموانا

تعمل حالياً الدكتورة سوزانا إريكسون لدى منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية. أدى القتال الدائر بين القوات الحكومية وميليشيات الماي ماي في إقليم كاتانغا إلى فرار آلاف الناس تجاه الغابات المحيطة خوفاً على حياتهم.

وقد كانت العواقب الطبية لهذا النزوح كبيرة، حيث لا يستطيع العديد من المرضى الوصول إلى المرافق الصحية للحصول على العلاج الطبي الأساسي. وتعّد النساء الحوامل اللواتي يعانين من مضاعفات الولادة، من أكثر الفئات عرضة للخطر.

"لقد وصلت المريضة مبكراً في صباح اليوم الذي كنا قد أبعدنا فيه العديد من الموظفين من المشروع. وكانت أول شخص يتم الاهتمام به من قبل فريق الطوارئ الصغير.

وكانت المريضة تبلغ من العمر 23 سنة، وقد جاءت من قرية صغيرة تدعى كيلنج التي لا يوجد فيها أي مرفق للرعاية الصحية. وتقع القرية على بعد 25 كيلومتراً من كافومبي حيث يوجد هناك مركز صحي صغير. ولكن لم يعمل أحد في المركز الصحي منذ فترة طويلة بسبب القتال الدائر، وأيضاً بسبب عدم توافر الأدوية والطاقم الصحي في المنطقة.

بدأت الأم تشعر بآلام في البطن وهي في المنزل، وشعرت بالقلق لأنها كانت متأخرة في حملها. فذهبت إلى منزل والدتها وتم استدعاء مساعدة للولادة التقليدية ومعالجة تقليدية. شربت لمدة ثلاثة أيام خلطات من الأعشاب المختلفة، وقد أعطتها المعالجة التقليدية بعض التمارين البدنية للمساعدة على ولادة الطفل.

ومع مرور اليوم الرابع، لم يولد الطفل بعد، وشعرت عائلتها بالقلق جداً خاصة لأنها عانت من الحمى، وانبعثت منها رائحة سيئة، وأصبحت تعاني من الألم بشكل أسوأ من قبل. وذهبت الأسرة في صباح ذلك اليوم إلى شاموانا في الساعة الثالثة صباحاً، حيث تدير منظمة أطباء بلا حدود مستشفاً يوفر الرعاية الطبية المجانية.

وقد استغرقت ال 48 ساعة سيراً على الأقدام للوصول إلى مستشفى المنظمة. وتم نقل المريضة على دراجة، ورافقها عشر رجال وأربع نساء لتوفير الحماية، حيث لا تعتبر الطرق آمنة، وكان هناك خوف من أن تقع الأسرة في كمين على الطريق.

وعند وصول المريضة إلى المستشفى في شاموانا، خضعت فوراً لعملية جراحية طارئة. كانت عدوى خطيرة قد تفشت في جسدها، وكان الطفل قد توفي. لا شك أنه دون هذه العملية الجراحية التي أجرتها المنظمة، لما نجت المرأة."

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة