مالي: ثلاثة أسئلة عن الوضع في موبتي ودوينتزا

يناير 26, 2013

تبرّع

وقع قتال عنيف طوال الاسبوع الماضي في وسط مالي،– لا سيما في بلدة كونا. عملت فرق منظمة أطباء بلا حدود لعدة أشهر في جميع أنحاء المنطقة الممتدة على جانبي الخط الفاصل بين شمال وجنوب البلاد، في دوينتزا وموبتي. إبراهيم أحمد هو المسؤول عن هذين المشروعين الطبيين. ويصف فيما يلي القيود التي تواجهها فرق المنظمة، ويقدم آخر المعلومات عن الوضع في هذه المنطقة المحورية.

ما هو الوضع في موبتي؟

عندما وصلنا منذ أسبوع، كان السكان يغادرون المدينة قبل أن تندلع المعارك. كنا نعرف جميعاً أن الحرب قد وصلت إلى كونا، وهي بلدة صغيرة على بعد 70 كيلومتراً من موبتي. وكان السكان يغادرون بحثاً عن مأوى عند الأقارب والأصدقاء حيث أصبحت موبتي شبه فارغة. فكانت المتاجر مغلقة والشوارع شبه خالية. أما الذين اضظروا إلى البقاء، فقد كان واضحاً أنهم يفتقرون إلى الموارد اللازمة للمغادرة - و هم أكثر السكان عرضة للخطر. لذا فقد واصلت المنظمة وجودها هناك، داعمة وحدتي استشفاء للأطفال المصابين بسوء التغذية ومركز لمعالجة المرضى الخارجيين.

عندما وصلنا إلى موبتي، كانت خطتنا الأصلية الإنضمام إلى الفرق الطبية العاملة في مستشفى دوينتزا، وهي بلدة أبعد إلى الشمال من كونا، ولكن المعارك كانت شديدة ولم نتمكن على إثرها من السفر.

كيف وضع أعضاء فريق المنظمة في دوينتزا؟

إنهم يشعرون بشيء من العزلة لكنهم بخير. ونحن على اتصال منتظم معهم. منذ بداية القصف، مكثوا في المستشفى بحيث لا يضطرون إلى الذهاب والمجيء. وكان ذلك لضمان سلامتهم وللاستجابة على حالات الطوارئ الطبية. وقد أجرت الفرق نحو 600 استشارة طبية على مدى الأسبوع الماضي، تضم استشارات لفائدة 200 طفل دون سن الخامسة. لقد انخفض عدد الناس الذين يأتون إلى المستشفى والمركز الصحي اللذين ندعمهما، وهذا يدل على أن سكان البلدة يخشون المخاطرة بأنفسهم خارج بيوتهم، لذلك نحن قلقون بشأن صحتهم. لكننا نستغرب لعدم تلقينا أي جرحى. ليست هناك معلومات كافية والوضع في منطقة كونا غير واضح. إنه في الواقع من غير المعتاد أن نكون متمركزين في منطقة قتال، أو قريبين جداً من العمليات القتالية. ومع ذلك، فهذا هو الوضع الذي نوجد فيه اليوم! يوم أمس (الاثنين)، علمنا أن الجيوش الفرنسية والمالية قد وصلت إلى دوينتزا. ونحن في انتظار الضوء الأخضر حتى نتمكن من السفر للوصول والانضمام إلى زملائنا.

ما هو العائق الذي يحول دون دخولكم إلى كونا؟

إننا نعلم أنه بسبب القتال البري والجوي، من المحتمل أن يكون للسكان احتياجات طبية وإنسانية كبيرة. لكن حتى الآن، وعلى الرغم من طلباتنا المتكررة، ما زلنا محظورين من دخول المنطقة، لذلك فمن الصعب معرفة ما يجري هناك. الجميع، بما في ذلك منظمات الإغاثة ووسائل الإعلام، عالقون في سيفاري، مدينة مجاورة لموبتي. في الأسبوع الماضي، استطعنا إدخال شاحنتين محملتين بالإمدادات الطبية والأدوية. ونتوفر الآن على أدوية، كما يمكننا تنظيم عيادات متنقلة بسرعة. لدينا ما يكفي من الإمدادات الطبية لتوفير العلاجات الأولية للجرحى ونقلهم إلى موبتي، إذا لزم الأمر. ولا ينتظر طبيبنا الجراح، الذي ما زال في باماكو، إلا أن نعطيه الضوء الأخضر. لكن كلما مر الوقت، كلما أصبح الوضع أكثر تعقيداً، وكلما ضؤلت توقعاتنا عما سنجده عند وصولنا هناك. وبطبيعة الحال، فإن أسوأ شيء يمكن أن يحصل هو وصولنا إلى هناك بعد فوات الأوان. على مدى الأيام القليلة الماضية، لم تتغير أولوياتنا الرئيسية في هذه المنطقة، والتي تتمثل في دعم فريق موبتي والوصول إلى كونا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة