مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تبرّع
مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

كمنظمة طبية إنسانية دولية تسعى منظمة أطباء بلا حدود إلى تقديم المساعدات الطبية المجانية إلى المجتمعات المتضررة جراء الكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة، وتفشي الأوبئة، فضلاً عن الحرمان من الرعاية الصحية. المساعدات تقدم بشكل محايد وغير متحيز، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو الانتماء السياسي. منظمة أطباء بلا حدود هي منظمة مستقلة، غير ربحية، تأسست في عام 1971. وهي اليوم تشكل منظومة عالمية تعمل في أكثر من 65 بلداً في جميع أنحاء العالم.

ومن أجل ضمان استقلاليتها، لا تقبل منظمة أطباء بلا حدود المساعدات من أي حكومة، أو جهة دينية، أو وكالة دولية لتنفيذ برامجها في الشرق الأوسط. وهي تعتمد حصرياً على تبرعات المانحين الأفراد من جميع أنحاء العالم للقيام بأنشطتها.

الأردن

© J.B. Russell

في أغسطس/آب من عام 2006، بدأت منظمة أطباء بلا حدود بتقديم الرعاية الصحية والطبية إلى ضحايا العنف العراقيين وذلك من خلال برنامجها المعني بالجراحة الترميمية الذي أنشأته في الأردن. ففي عام 2010، عالجت المنظمة ما يزيد عن 1450 عراقياً من ضحايا العنف ضمن مشاريعها الجراحية في عمان، والعراق وإيران. وتقوم فرق المنظمة بعمليات جراحية ترميمية في حالات إصابات الفكين والإصابات التي تستدعي تقويم العظام، بالإضافة إلى الحروق البالغة.

في عام 2008 تم قبول أول دفعة من المرضى القادمين من قطاع غزة. وشهد عام 2010 توسعاً في نظاق الخدمات، حيث تم قبول المرضى اليمنيين المصابين خلال الاضطرابات. أما في عام 2011، وبعد بروز الاحتياجات الشديدة التي خلفها الربيع العربي، تم توسيع المشروع مرة أخرى ليشمل الضحايا الليبيين والسوريين الأمر الذي دفع بالمنظمة لتخصيص ميزانية أكبر للمشروع وتحويله إلي مستشفي إقليمي.

الأرض الفلسطينية المحتلة

© Frederic Sautereau

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في الأرض الفلسطينية منذ عام 1989، حيث تقدم المساعدات الطبية والنفسية والاجتماعية للسكان الذين يعانون من تبعات الصدمة النفسية التي أصيبوا بها على أثر المواجهات الإسرائيلية -الفلسطينية والفلسطينية –الفلسطينية في الضفة الغربية والخليل ونابلس.

منذ عام 2000 ركزت أطباء بلا حدود جهودها على تلبية احتياجات السكان الذين يعانون من تبعات الصدمة النفسية المتعلقة بالنزاعات في قطاع غزة. وتشمل هذه المساعدة الرعاية التأهيلية للجرحى وضحايا الحروق، وذلك في مركزي الرعاية الصحية التابعين للمنظمة في غزة. وفي عام 2010، أجريت ما يزيد عن 180 عملية جراحية، كما أجرى الفريق المعني بالصحة العقلية نحو 3400 استشارة. مؤخراً, افتتحت منظمة أطباء بلا حدود عيادة الجراحية الترميمية لليد.

البحرين

© Google Maps

في بداية عام 2011، قام فريق تقييم تابع لمنظمة أطباء بلا حدود بزيارة مجمع السلمانية الطبي في العاصمة المنامة مرات عديدة وقدم الدعم. وفي وقت لاحق، تم تنظيم دورات تدريبية لموظفي المستشفى بشأن كيفية إدارة الإصابات الجماعية في غرفة الطوارئ.

بعد تصاعد أعمال العنف في البلاد، عملت فرق منظمة أطباء بلا حدود على معالجة العشرات من المرضى في منازلهم، وتجري مفاوضات مع السلطات البحرينية للسماح لمنظمة أطباء بلا حدود بالتسجيل رسمياً في مملكة البحرين حتى تتمكن من تقديم خدماتها الطبية.

تونس

© Mattia Insolera

في يناير/كانون الثاني 2011، تبرعت منظمة أطباء بلا حدود بتجهيزات طبية، بما في ذلك معدات لتقويم العظام إلى مستشفى القصرين وسيدي بوزيد، حيث عانى العاملون في مجال الصحة هناك من نفاذ المخزون الطبي لديهم خلال عمليات التظاهر.

منذ بدء النزاع في ليبيا، قدمت فرق منظمة أطباء بلا حدود الدعم النفسي للفارين من النزاعات الدائرة على الحدود الساحلية في راس أجدير. وخلال الأشهر الثلاثة الأولى، قدمت فرق منظمة أطباء بلا حدود ما يزيد عن 4000 استشارة معنية بالصحة العقلية إلى أشخاص شهدوا أعمال العنف أو عانوا منها شخصياً.

وفي بلدة الذهيبة، على الحدود الجنوبية، سجل عبور ما يزيد عن 50,000 عائلة ليبية إلى تونس. وقد أرسلت منظمة أطباء بلا حدود عيادات متنقلة في المنطقة لتوفير الرعاية الصحية الطبية والعقلية للأسر الليبية. وتجري في الأسبوع الواحد نحو 150 استشارة في قرى امزيغوار، وأوني، ونكريف.

جيبوتي

© MSF

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جيبوتي منذ عام 2008. وقد كان لكل من الجفاف، وارتفاع أسعار السلع الغذائية، وازدياد عدد المهاجرين الذين يمرون في البلاد أثر بالغ الأهمية على جيبوتي. وقد ركزت منظمة أطباء بلا حدود جهودها على التخفيف من حدة سوء التغذية في صفوف الأطفال الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة في مدينة جيبوتي.

وتتم إحالة الأطفال إلى واحد من ستة مراكز غذائية للمرضى الخارجيين تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، أو إلى مركز الغذاء العلاجي الذي يحتوي على 35 سريراً والتابع لمنظمة أطباء بلا حدود، حيث يحصل الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية ومضاعفات جانبية على رعاية طبية على مدار الساعة. ويقدر عدد الأولاد الذين يعانون من سوء التغذية والذين تمت معالجتهم داخل المستشفى في عام 2010 بما لا يقل عن 1030 طفلاً، فيما حصل ما يزيد عن 3620 طفلاً على رعاية في العيادات الخارجية. وقامت منظمة أطباء بلا حدود كذلك بتطعيم مرضى صغار ضد الحصبة فضلاً عن تقديم المتابعة الطبية.

سوريا

© Enass Abu Khalaf-Tuffaha

استجابة منظمة أطباء بلا حدود للأزمة السورية

تسببت ثلاث سنوات من الحرب الطاحنة في تدمير القرى والبلدات والمستشفيات والعيادات، وكل شيء يعتمد عليه السوريون في حياتهم اليومية. وفي مختلف أنحاء البلاد، ستجد العائلات التي تمكنت من الهرب تتنقل من ملجأ إلى آخر أكثر أمناً، وفي كل مرة تتناقص الممتلكات التي يحملونها معهم، بينما تتضاعف المخاوف. لقد أصبحت البلاد في أزمة طبية خانقة، بينما تعاني المناطق الأكثر تضرراً من هذا النقص في الخدمات الصحية بشدة. غير أن الأزمة لا تخص سوريا فحسب، بل تعدّتها إلى البلدان المجاورة حيث يكافح أكثر من مليوني لاجئ للعيش في ظروف قاسية.

هناك قائمة طويلة من الحالات الطبية الموجودة في سوريا التي تتطلب الرعاية الطارئة، مثل إصابات الطلقات النارية وشظايا القنابل والجروح المرتبطة بها. ولكن هناك أيضاً الحالات المعنية بصحة الأمومة والتطعيم والحروق والأمراض المزمنة، وكلها قد تتحول إلى حالات مميتة إذا انعدم العلاج، وتزيد من قائمة الانتظار في الاحتياجات التي لم تتم تلبيتها بعد. وهناك ملايين السوريين الذين يعتمدون على المساعدات الطبية المحدودة التي تقدمها المرافق الصحية المؤقتة في الأقبية والمنازل الخاصة.

داخل سوريا

توفر منظمة أطباء بلا حدود منذ يونيو/حزيران 2012 خدمات الرعاية الصحية في بعض أجزاء شمال سوريا، حيث حدّدت الاحتياجات الطبية في المنطقة وكان بإمكانها إنشاء مستشفيات وعيادات مؤقتة فيها. وحتى اليوم، قدمت الفرق الطبية أكثر من 140,000 استشارة طبية، معظمها تخص الإصابات البليغة والأمراض المزمنة المهددة للحياة، كما أجرت الفرق نحو 7,000 عملية جراحية، وساعدت أكثر من 1,900 امرأة في وضع مواليدهن في ظروف آمنة.

غير أن الحرب تزيد من تعقيد أنشطة المساعدات الإنسانية، حيث تؤدي مخاطر النزاع المسلح إلى وضع عقبات هائلة أمام جهودنا للوصول إلى السكان المحتاجين إلى المساعدة. وعشية 2 يناير/كانون الثاني 2014، تم أخذ خمسة من أفراد طاقم منظمة أطباء بلا حدود من منزل تابع للمنظمة في شمال سوريا، بينما كانوا في مهمة لتقديم خدمات الرعاية الطبية إلى السكان السوريين الذين يعانون جراء تبعات الحرب. وما زالت منظمة أطباء بلا حدود حتى الساعة تبذل قصارى جهودها لضمان عودتهم الآمنة.

وحالياً، اضطررنا إلى تعليق أنشطة مرافق المستشفى والعيادتين التي نديرها في المنطقة التي وقع فيها الحادث. ولكن، بسبب الاحتياجات الهائلة، واصلنا أنشطتنا الطبية في خمسة مستشفيات وعيادات مؤقتة في سوريا. كما واصلنا برنامج الدعم المخصص لشبكات الأطباء السوريين. ونقدم الإمدادات الطبية والدعم التقني إلى 50 مستشفى و 80 مركزاً صحياً في سبع محافظات، تغطي المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة والحكومة على حد سواء. وبما أننا نعمل في بيئة حربية شديدة، فإننا نواظب على إعادة تقييم مشاريعنا وأنشطتنا على ضوء التحديات الأمنية التي نواجهها.

إحصائيات أنشطتنا في سوريا (إلى متم يناير/كانون الثاني 2014):

استشارات قسم الطوارئ: 49,083

استشارات العيادات الخارجية: 94,389

العمليات الجراحية: 6,895

الولادات في قسم الأمومة: 1,962

حملة التطعيم الطارئة ضد الحصبة: 75,000 طفل (من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران 2013)

اللاجئون السوريون

هناك أكثر من مليوني لاجئ سوري مسجلين أو ينتظرون التسجيل في البلدان المجاورة لسوريا، ولكن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر بكثير. ومقارنة بسوريا، فإن الظروف في البلدان المجاورة أفضل بكثير فيما يخص أمن اللاجئين وقدرتهم على الوصول إلى الخدمات الصحية، وإن كانت الموارد في هذه البلدان قد بلغت طاقتها القصوى مع اتساع الفجوات في الخدمات الصحية، في مقابل احتياجات متزايدة باضطراد للاجئين.

في العراق، هناك أكثر من 210,000 لاجئ سوري، تُقدم إليهم منظمة أطباء بلا حدود الخدمات الصحية في العيادات الخارجية والاستشارات في الصحة النفسية، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية المرتبطة بالمياه والصرف الصحي في العديد من مواقع اللاجئين في العراق، خصوصاً في مخيمي دوميز وكوارغوسك، وكذلك في مخيمات العبور واللاجئين الموجودة في محافظتي دهوك وأربيل. وتقدم الفرق الطبية التابعة للمنظمة نحو 3,000 استشارة طبية في الأسبوع.

وفي الأردن، هناك أكثر من 575,000 لاجئ سوري، معظمهم يعيشون خارج مخيمات اللاجئين. وقد أنهت المنظمة مشروعها في مخيم الزعتري عام 2013 بعد أن أصبحت منظمات أخرى قادرة على إدارة الاحتياجات الصحية للاجئين. في المقابل، أظهرت دراسة تقييمية أجرتها المنظمة وجود احتياجات في خدمات الرعاية الصحية الخاصة بالأم والطفل لدى اللاجئين الذين يعيشون خارج مخيمات اللاجئين، خصوصاً في محافظة إربد شمال البلاد. وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني، أطلقت المنظمة برنامجاً جديداً في خدمات الأمومة وطب الأطفال وطب الأطفال حديثي الولادة. ومع نهاية شهر يناير/كانون الثاني، كان المشروع الجديد قد قدّم 1,753 استشارة طبية في الرعاية السابقة للولادة وساعد في 303 ولادة آمنة.

وتواصل منظمة أطباء بلا حدود العمل في مشروعها الخاص بالجراحة الطارئة داخل مستشفى الرمثا التابع لوزارة الصحة، بالقرب من الحدود السورية، حيث قدمت من خلاله أكثر من 540 عملية جراحية منقذة للحياة إلى الجرحى القادمين من سوريا. وغالباً ما تشمل هذه الجراحات عمليات بتر متعددة للأطراف ومرضى يعانون من إصابات بليغة على مستوى البطن والصدر والعظام.

وفي العاصمة الأردنية عمّان، تدير منظمة أطباء بلا حدود مشروعاً خاصاً بالجراحة التقويمية، يقدم عمليات جراحة معقدة في العظام وفي الوجه والفكين والجراحة الترميمية إلى ضحايا العنف. وبينما يأتي بعض المرضى من مناطق أخرى، فإن غالبيتهم يأتون من سوريا. كما تقدم المنظمة من خلال هذا البرنامج كذلك خدمات العلاج الطبيعي والدعم النفسي الاجتماعي والرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية عند الضرورة.

وفي لبنان، هناك أكثر من 990,000 لاجئ سوري. وتشمل الفجوات الطبية المتزايدة للاجئين خدمات الرعاية الصحية الثانوية والولادة الآمنة في المستشفيات وأدوية الأمراض المزمنة التي أصبح من الصعب على العديد من اللاجئين الوصول إليها. وتساعد منظمة أطباء بلا حدود اللاجئين من خلال تقديم الاستشارات الطبية العامة، والتي تشمل العلاج ضد الأمراض الحادة والمزمنة وحملات التحصين والرعاية الصحية الإنجابية والرعاية النفسية، فضلاً عن توزيع مستلزمات الإغاثة. وتتركز أهم أنشطة المنظمة في وادي البقاع، حيث تدير أربع عيادات؛ وفي طرابلس شمال لبنان، حيث تقدم الدعم إلى مستشفيين وعيادتين؛ وفي صيدا وشتيلا، حيث تجمّع غالبية اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا.

إحصائيات اللاجئين السوريين (إلى متم يناير/كانون الثاني 2014):

العراق - إجمالي الاستشارات الطبية (بما فيها الصحة النفسية): 173,030

الأردن - خدمات الطوارئ وصحة الأمومة واستشارات العيادات الخارجية: 22,914

الأردن – العمليات الجراحية: 956

لبنان – إجمالي الاستشارات الطبية (بما فيها الصحة النفسية والصحة الإنجابية): 119,813

السودان

© Hayato Oguchi

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في السودان منذ عام 1978. تشمل أنشطة المنظمة الاستجابة لتفشي وباء الكالازار، ومعالجة ضحايا العنف في دارفور، وتوفير الرعاية الصحية الإنجابية اللازمة. ويعد داء الكالازار (أو داء الليشمانيات الحشوي) مستوطناً في السودان وهو يتفشى باستمرار. وقد عالجت منظمة أطباء بلا حدود 2600 شخص مصابين بداء الكالازار في ولايات أعالي النيل والوحدة وجونقلي في عام 2010. وفي شمال البلاد، افتتحت منظمة أطباء بلا حدود مركزاً لعلاج الكالازار في ولاية القضارف وعالجت فيه 1100 مريض.

وفي مدينة بورتسودان، في شمال شرق السودان، قدمت منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية الإنجابية في مستشفى التقدم. وقدم الفريق المشارك مجموعة من الخدمات تشمل الرعاية السابقة للولادة واللاحقة لها وخدمات الولادة، والتخطيط الأسري، وعلاج الأمراض المنقولة جنسياً وتقديم الاستشارات. وقام الفريق التابع للمنظمة بما لا يقل عن 14,000 استشارة سابقة للولادة، وساعد في ولادة نحو 2,000 طفل في عام 2010.

الصومال

© Michael Tsegaye

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في الصومال منذ عام 1991. ومع تدهور الوضع الأمني في البلاد في عام 2010، تراجعت الخدمات الطبية الأساسية. وتوفر منظمة أطباء بلا حدود العمليات الجراحية الطارئة لضحايا الحرب في مستشفى داينيل بالقرب من مقديشو. وفي ست مناطق أخرى، بما فيها شابيل الوسطى في وسط الصومال، تقدم منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية العامة، ورعاية الأم والطفل، فضلاً عن برامج غذائية. وفي صوماليلاند، قدمت المنظمة الدعم لمستشفى سيريغابو وأقامت علاقات بين المراكز الصحية في المنطقة لتشجيع إحالة المرضى.

كما قامت منظمة أطباء بلا حدود بحملة تحصين ضد الحصبة للأطفال دون سن الخامسة عشر، بالإضافة إلى حملة تطعيم أخرى ضد الكزاز للراشدين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 49 عاماً. وهدفت الحملة تحديداً إلى زيادة عدد النساء المحصنات ضد الكزاز. وتم تحصين نحو 6400 طفل ضد الحصبة، ونحو 6300 امرأة ضد الكزاز.

قتل اثنان من المتطوعين الدوليين في مقديشو في ديسمبر2011 أثناء تأدية عملهما كما تم اختطاف اثنتان من زملائنا من مخيم النازحين في داداب بكينيا. تعبر أطباء بلا حدود عن قلقها من الآثار المترتبة على استهداف عمال الإغاثة وأثرها على تقديم المساعدات الإنسانية للسكان في الصومال.

العراق

© Andrew Stern

عملت أطباء بلا حدود بشكل متقطع في العراق منذ عام 1982. ومنذ عام 2006، تجري منظمة أطباء بلا حدود برامج في النجف، والأنبار، والبصرة، وبغداد، وكركوك، ونينوى في مجال الجراحة، وغسيل الكلى، والصحة العقلية، ورعاية الأمومة، وطب الأطفال، وطب الطوارئ.

وفي شمال العراق، يعمل فريق جراحي يتألف من أطباء عراقيين تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مستشفى الحويجة العام بالقرب من كركوك، فيما يدعم فريق آخر وحدة غسيل الكلى في المدينة، حيث تتم معالجة 80 مريضاً يعانون من فشل في وظائف الكلى. كما تقدم منظمة أطباء بلا حدود مستلزمات طبية لأربع مستشفيات في مقاطعتي كركوك ونينوى، حيث أنشأت نظام فرز حسب الأولوية في أقسام الطوارئ.

في سبتمبر/أيلول 2009، افتتحت منظمة أطباء بلا حدود وحدة استشارات للصحة العقلية في مستشفى الإمام علي في بغداد، وتبعتها وحدات مماثلة في مستشفى اليرموك ومستشفى الفلوجة العام. وقد تم اختيار العاملين من وزارة الصحة وتدريبهم ليتمكنوا بدورهم من تقديم الإرشادات. وفي عام 2010، عالجت الفرق 2371 مريضاً في إطار 5062 جلسة استشارية.

وفي النجف، وضعت منظمة أطباء بلا حدود برنامجاً طبياً جديداً لتحسين نوعية الرعاية الصحية للنساء الحوامل في مستشفى مقاطعة الزهرة. وفي البصرة، تدعم منظمة أطباء بلا جدود خدمات الطوارئ في مستشفى البصرة العام، حيث يحتاج نحو 20,000 شخص شهرياً إلى الرعاية الطبية الطارئة. كما تعمل منظمة أطباء بلا حدود على تدريب العاملين في المستشفى على جودة الرعاية التي تلي العمليات الجراحية وذلك بعد أن تمت إعادة تأهيل غرفة العمليات في قسم الطوارئ، حيث تجري ما يزيد عن 300 عملية جراحية في كل شهر.

لبنان

© REUTERS

عملت منظمة أطباء بلا حدود في لبنان لأول مرة في عام 1976، على أثر الحرب الأهلية اللبنانية ومخلفاتها، وكذلك خلال الاعتداء الإسرائيلي على لبنان في عام 1978. وقد عملت المنظمة في الجنوب وفي بيروت ضمن ما يعتبر أول تدخل للمنظمة في منطقة نزاع. خلال حرب يوليو/تموز 2006، قدمت المنظمة المساعدات العاجلة، بما في ذلك الرعاية الطبية، وتأمين المياه الصالحة للشرب، والصرف الصحي المناسب إلى مئات الآلاف من المهجرين الذين لجؤوا إلى بيروت، وصيدا، وصور، وجزين، والنبطية، وعاليه. كما تم تقديم الدعم كذلك إلى اللاجئين اللبنانيين الذين فروا إلى سوريا.

أطلقت المنظمة عدة برامج للصحة النفسية لصالح الفلسطينيين واللبنانيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين وحولها في لبنان: برج البراجنة في بيروت وعين الحلوة في صيدا. وخلال السنوات الثلاث المنصرمة، استفاد أكثر من 2,200 مريض من الرعاية النفسية المجانية المقدمة من خلال نهج مجتمعي متعدد التخصصات. إجمالاً، تم تقديم أكثر من 15,500 استشارة نفسية ونفسية طبية على نحو مجاني. مؤخراً، ومع لجوء آلاف السوريين الهاربين من العنف المندلع في بلدهم إلى لبنان، قامت أطباء بلا حدود بإرسال فرق طبية لتقييم أوضاعهم الصحية. ونتج عن ذلك إنشاء برنامج صحي جديد في وادي خالد شمال لبنان في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

ليبيا

© Tristan Pfund / MSF

بدأت منظمة أطباء بلا حدود العمل لأول مرة في ليبيا في فبراير/شباط 2011 مع بداية اندلاع الثورة الليبية. وفي مدينة مصراتة، قدمت منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الطبية والجراحية في مستشفيين وعيادة. وعمل فريق تابع للمنظمة في مستشفى قصر أحمد، حيث تمت زيادة عدد الأسرة من 12 سريراً إلى نحو 50 سريراً. وقام فريق جراحي بتقديم الدعم لمستشفى عباد، فيما ركز فريق آخر تابع للمنظمة على حالات الطوارئ في طب التوليد وطب النساء، وطب الأطفال، ورعاية الولادات الجديدة في عيادة طوبة.

وفي شرق مدينة بنغازي، قدمت منظمة أطباء بلا حدود دعماً تقنياً للصيدلية المركزية في إدارة النفايات وتنظيم المخزون. وتم إرسال ما يزيد عن 44 طناً من الأدوية والمواد الطبية إلى بنغازي ضمن الأشهر الثلاثة الأولى لتدخل المنظمة في المنطقة.

في الزنتان، دعمت منظمة أطباء بلا حدود قسم الطوارئ وغرفة العناية الفائقة، وقامت بتدريب الطاقم الطبي هناك.

كما عملت منظمة أطباء بلا حدود على تنظيم عمليتي إجلاء طبيتين عبر الباخرة من مصراتة إلى تونس. وقد تمكن الإجلاء الأول من نقل 71 شخصاً من ضحايا العنف في مصراتة، فيما تم نقل 64 شخصاً في عملية الإجلاء الثانية.

تعمل الفرق الطبية حالياً في مصراتة وطرابلس لتقديم الدعم النفسي والعلاجي للناجين من العنف ولضحايا التعذيب.

مصر

© MSF

خلال التظاهرات في ميدان التحرير في القاهرة في بداية 2011، زودت منظمة أطباء بلا حدود الأطباء المصريين في ثلاث مستشفيات وفي عيادة مؤقتة داخل أحد الجوامع بالأدوات الطبية اللازمة. وقام الفريق التابع للمنظمة بالتدريب على كيفية التعاطي مع عدد كبير من المصابين يصلون في فترة زمنية قصيرة إلى مركز صحي، كما ساهم الفريق في تطبيق أنظمة تأهب وطوارئ إضافية في المستشفيات.

المغرب

© EPA

المغرب منطقة عبور وإقامة قسرية للاجئين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويعاني الكثيرون من ظروف معيشة صعبة جداً ومن العنف. ولدى منظمة أطباء بلا حدود فرق في الرباط ووجدة. وينقسم عمل منظمة أطباء بلا حدود مع اللاجئين إلى قسمين: أولاً تقديم الرعاية الطبية المباشرة العلاجية والوقائية، وثانياً، تسهيل الاستفادة من النظام الصحي المغربي. أما الصحة الجنسية والإنجابية فهي تعد أولوية بالنسبة لمنظمة أطباء بلا حدود. وفي عام 2010، قدمت الفرق التابعة للمنظمة الرعاية الطبية لما لا يقل عن 145 ناجٍ من العنف الجنسي. وأجرت المنظمة 2568 استشارة طبية وقدمت المساعدة النفسية الاجتماعية إلى لاجئين من خلال 182 استشارة فردية معنية بالصحة العقلية فضلاً عن 48 دورة جماعية في العام نفسه.

اليمن

© Paul Cabrera

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في اليمن منذ عام 2007. وفي محافظات صعدة وعمران وحجة، تقدم منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الطبية لمن هم في أمس الحاجة لها، بما في ذلك النازحين. وفي محافظة لحج الجنوبية، تعمل منظمة أطباء بلا حدود مع السلطات المحلية في ردفان، وهي إحدى المناطق الأكثر فقراً في المحافظة، وفي مستشفى الضالع وفي محافظة أبين، وفي عيادة خاصة في مدينة عدن. وحصل ما يزيد عن 12,000 شخص على خدمات الطوارئ، وتم إجراء ما يزيد عن 600 عملية جراحية في الأشهر الستة الأولى من عام 2011. أما في نهاية شهر سبتمبر/أيلول، اضطرت منظمة أطباء بلا حدود إلى تعليق أنشطتها في محافظة صعدة بسبب شروط العمل الجديدة التي فرضت على العاملين في المجال الإنساني والتي فرضتها السلطات بحكم الأمر الواقع في المنطقة.

ومنذ بداية التظاهرات في شهر يناير/كانون الثاني 2011، تقدم فرق منظمة أطباء بلا حدود الأدوات الطبية وتنظم تدريبات للطاقم الطبي في مراكز الرعاية الصحية، بما في ذلك المراكز الصحية التي تديرها لجان المتظاهرين في صنعاء وعدن وتعز. كما وأن المنظمة منشغلة في عمليات الإجلاء الطبية وفي إحالة المرضى المصابين بجروح بالغة إلى المستشفيات. وفي محافظة أبين، حيث تدور نزاعات مسلحة عنيفة منذ شهر مايو/أيار، تقدم منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية الأولية إلى المصابين قبل نقلهم إلى المراكز الجراحية في عدن. وفي نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول، تمت إحالة 162 مريضاً للحصول على الرعاية الجراحية المجانية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة