"تبين التجربة أن علاج داء شاغاس والشفاء منه أمر ممكن"

مارس 1, 2011

تبرّع

يستوطن داء شاغاس في منطقة شاكو الكبرى التي تمتد على كل من باراغواي والأرجنتين وبوليفيا. ويوجد ما بين 10 و 15 مليون حالة إصابة بداء شاغاس في مختلف أنحاء العالم وحوالي 14,000 حالة وفاة سنوياً باعتباره أكثر طفيلي قاتل في الأمريكتين. ومع نهاية عام 2010، بدأت منظمة أطباء بلا حدود في تنفيذ مشروع الرعاية الصحية الشاملة بالتعاون مع وزارة الصحة لمكافحة داء شاغاس في إقليم بوكورون، في شاكو، باراغواي. وبالإضافة إلى دمج التشخيص والعلاج في المراكز الصحية، تقوم منظمة أطباء بلا حدود بزيارة المجتمعات والمدارس النائية لمساعدة السكان الذين لا يستطيعون الوصول إلى العيادات.

وتحدثت إلينا اندريا مارشيول، المنسقة العامة السابقة في باراغواي، وقد عادت مؤخراً من مهمتها، عن الغاية من وضع هذا المشروع.

"تبين التجربة أن علاج داء شاغاس والشفاء منه أمر ممكن"

لماذا قررت منظمة أطباء بلا حدود التركيز على داء شاغاس في باراغواي؟

لأن داء شاغاس مستوطن في باراغواي، كما أنّ الانتشار المصلي عالي وبالتالي ثمة حاجة إلى اعتماد نهج شامل. وقد أحرزت باراغواي تقدماً في مكافحة ناقلات الأمراض، أو ما يسمى البرغوث الناقل للمرض، بيد أنّه لا بدّ من بذل المزيد من الجهود فيما يتعلق بتوفير الرعاية للمصابين بهذا الداء.

كما ينطوي اختيار العمل في منطقة شاكو في باراغواي على معيار إنساني: ألا وهو عدم حصول السكان الضعفاء، على غرار مجتمعات السكان الأصليين التي تقطن هذه المنطقة، على الرعاية الصحية. إذ تعدّ باراغواي بلداً ذو تنمية غير متوازنة وغير متناسقة عندما يقارن المرء بين المنطقة الشرقية، حيث يعيش معظم السكان وحيث تتوفر الخدمات الاجتماعية والعامة، والمنطقة الغربية، مثل شاكو التي أُهملت تاريخياً، حيث يصعب الحصول على الخدمات الاجتماعية والعامة، وحيث يشعر السكان بالضعف والإهمال.

على أيّة فئة من السكان ينصب اهتمامنا؟

غالباً ما يكون المصابون بداء شاغاس من الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الفقيرة والريفية، حيث ظروف السكن غير الصحية والمتقلبة، وحيث يصعب تماماً الحصول على الرعاية الصحية. وتعيش نسبة ثلاثة في المائة من السكان في باراغواي في منطقة شاكو، نصفهم من السكان الأصليين. ويعيش هؤلاء السكان في معزل وهم من بين أكثر الفئات ضعفاً في البلد. ولكن، تمشياً مع المبدأ الأساسي لمنظمتنا، يوفر المشروع الرعاية لجميع الذين يعيشون في إقليم بوكورون.

إنّ احتياجاتهم هائلة، وهي تشمل الرعاية الصحية والتعليم وملكية الأراضي والسكن والحقوق الاجتماعية وما إلى ذلك. وباعتبارنا منظمة طبية فإنّنا نقوم بتقييم المشاكل الصحية الأخرى إضافة إلى داء شاغاس. ونحن دائماً على استعداد للتدخل عندما تنشأ مشاكل داخل المنطقة وفي البلد ككلّ.

ما هي القيمة التي تضيفها منظمة أطباء بلا حدود في مجال مكافحة داء شاغاس في باراغواي؟

إنّ داء شاغاس معقد للغاية وبالتالي يحتاج إلى علاج يتمثل في مكافحة مختلف مكوناته بطريقة شاملة من خلال إتباع نهج طبي ووقائي على حد سواء.

تتضمن العملية الوقائية توخي إستراتيجية ترتكز على مشاركة المجتمع، ودعم برنامج تدخل خاص بداء شاغاس على أساس مراقبة ناقلات الأمراض، على سبيل المثال تحرير البيوت من البق. ويشمل العمل الوقائي أيضاً مراقبة عمليات نقل الدم الآمن وفحص النساء الحوامل لتحديد إصابتهن بداء شاغاس.

ويمثل كل من التشخيص والعلاج القيمتين اللتين تضيفهما مشاريع منظمة أطباء بلا حدود الخاصة بداء شاغاس. وقد أدركنا أن العلاج ليس حتمياً من الناحية الأخلاقية فحسب، بل ممكن أيضاً. فمن خلال خبرتنا على مدى 12 عاماً في أمريكا اللاتينية، أظهرنا أنّه من الممكن أن يشفى المصابون بهذا الداء عن طريق العلاج، الأمر الذي يسهم أيضاً في منع حدوث مضاعفات طبية.

وبالإضافة إلى ذلك، نقوم بإذكاء الوعي من أجل مساعدة المرضى وتحسين الرعاية ومكافحة هذا المرض من خلال استخدام طرق أفضل للتشخيص، وتحسين العلاج وإمكانية تطوير اختبارات لضمان الشفاء بعد العلاج. وعلاوة على ذلك، نعمل على إشراك السلطات الصحية في المكافحة الشاملة لداء شاغاس، وذلك لضمان التشخيص والعلاج للسكان الذين يعيشون في المناطق التي يستوطن فيها المرض.

ما هي التحديات التي تواجها منظمة أطباء بلا حدود في البلد؟

كما سبق أن ذكرت، ينطوي أي تدخل لمكافحة داء شاغاس دائماً على عنصر يؤدي إلى وقوع تغييرات، بالإضافة إلى توفير الرعاية للأشخاص المصابين بهذا المرض. ويقتضي حدوث تغييرات في البلد وفي المنطقة ككل تكريس بعض الوزارات موارد من أجل توفير الرعاية الشاملة، وتدريب الأطباء على تشخيص وعلاج هذا المرض في المناطق التي يستوطن فيها، وربط الرعاية الطبية بعملية مراقبة ناقلات الأمراض، وتوفير الأدوية، وإجراء البحوث لتحسين العلاجات المتوفرة حالياً، فضلاً عن توفير طرق تشخيص بسيطة وسريعة وسهلة الاستخدام والقدرة على الاعتماد على التحاليل المخبرية لتأكيد الشفاء.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة