ضحايا الحريق الذي التهم حيّاً من أحياء مومباي الفقيرة فقدوا كلّ ما يملكون

مارس 24, 2011

تبرّع

في أوائل شهر مارس/آذار، شهدت ذات ليلة 1,500 أسرة تعيش في حي غريب نيغر الفقير في مومباي النيران تلتهم كل ما تملك عندما اجتاح حريق مدمر منطقتهم. وقد ساعدت منظمة أطباء بلا حدود السكان المتضررين في الأسبوع الموالي للحريق من خلال توزيع 4،800 عدةً لحالات الطوارئ بغية مساعدتهم على تلبية أهم الاحتياجات.

ضحايا الحريق الذي التهم حيّاً من أحياء مومباي الفقيرة فقدوا كلّ ما يملكون

وتبدو نورجان البالغة من العمر 37 سنة وعلى وجهها نظرة قاتمة وهي تنطر إلى كوم من ألواح الخشب الأسخم، تحول نصفها إلى فحم. هذا كل ما تبقى من المنزل الذي كانت تعيش فيه قبل أسبوع فقط عندما حوّلت النيران منزلها وممتلكاتها إلى كومة من الانقاض.

أخبرتنا نورجان: "كانت ليلة عادية كأي ليلة. كان أولادي يلعبون حولي في المنزل. فجأة، سمعت أحدهم يصرخ في الخارج قائلاً أن حريقاً قد اندلع. فهمت أننا في خطر، لذا سارعت لإخراج أولادي من المنزل. ولكن لم أتمكن من انقاذ أي من ممتلكاتي. وقد اتصل أحد قادة الجماعة برجال الإطفاء، غير أن هؤلاء لم يستطيعوا في النهاية وقف النيران من تدمير المنازل. الآن كل شيء احترق، وقد فقدت كل ما أملك. أشعر بالخوف".

ولا تزال أسباب الحريق غير مؤكدة، وإن كانت وسائل الإعلام قد أثارت شكوك في أن الحادث كان عملاً من أعمال التخريب. فالصراع من أجل الحصول على الأرض في مومباي شرس، حيث يعيش أكثر من 50٪ من سكانها في مناطق فقيرة تمتد فقط على 7٪ من مساحة المدينة.

ويقول تييري مافونغو مانوا، منسق لدى تدخلات منظمة أطباء بلا حدود: "لا يمكننا التكهن حول سبب الحريق. ولكن ما يثير قلقنا هو أن الناس هنا لديهم العديد من الاحتياجات الفورية التي لم يتم تلبيتها. الناس هنا يعانون من الجوع، لقد فقدوا كل ما يملكون وبالتالي أضحوا ينامون تحت لوحات بلاستيكية دون أية حماية. وقد اضطرت الأسر وعددها 1500، استعمال المرحاضين المتوفرين هنا. هناك نقص كبير في الحصول على المياه النقية والصرف الصحي".

يقف الناس في صف طويل ينتظرون دورهم لتلقي المساعدات من عشرين موظفاً تابعاً لمنظمة أطباء بلا حدود، يقومون بتوزيع عدات لحالات الطوارئ تتضمن أغطية بلاستيكية وبطانيات ومواد صحية وأواني طبخ. ويعلو الصراخ والصياح وحركة كلمّا تقدم الصف. وتزيد أصوات الزمامير القادمة من حركة المرور المزدحمة القريبة من احتدام الجوّ، ومع ذلك، يتلقى كل شخص في نهاية المطاف عدته بانتظام وكل في دوره.

وتم توزيع جميع العدات بحلول منتصف النهار، وبدأ بعض الأشخاص بالفعل استخدام محتوياتها. وتعبر سلمى البالغة من العمر 45 عاماً عن فرحها خاصة بأواني الطبخ التي تلقتها. فقالت والابتسامة تعلو وجهها: "إنّها نوعية جيدة من المعدات. وسأستخدم أيضاً اللفافات البلاستيكية لتحسين المأوى حتى أحصل على المزيد من الخصوصية".

بيد أنّ الإغاثة أبعد ما تكون عن الحلّ الأمثل للمعضلة بالنسبة لشخص فقد كل ما يملك. وأضاف تييري قائلاً: "نأمل أن جهود الإغاثة التي نبذلها ستعيد بعض من كرامة هؤلاء الناس. وإنّ الملاجئ البلاستيكية ليست سوى حلاًّ مؤقتاً، كما أنّ الحصول على المياه النقية والصرف الصحي محدود للغاية. وإضافة إلى ذلك، أصبحت المياه الراكدة الناجمة عن الأنابيب المثقوبة مرتعاً لتوالد البعوض الحامل لمختلف الأمراض مثل الملاريا. ويحذوني أمل في أن يتلقى السكان المتضررون قريباً الدعم الكامل الذي يحتاجونه لكي يتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة