منظمة أطباء بلا حدود في كوت ديفوار: الوضع لا يزال مقلقاً للغاية بالنسبة لصعوبة الوصول إلى الجرحى

أبريل 4, 2011

تبرّع

أوضح الدكتور صلاح إيسوفو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في أبيدجان، العوائق التي تعترض علاج المرضى في أبيدجان وغرب كوت ديفوار.

منظمة أطباء بلا حدود في كوت ديفوار: الوضع لا يزال مقلقاً للغاية بالنسبة لصعوبة الوصول إلى الجرحى

ما الذي تقوم به فرق منظمة أطباء بلا حدود لتتمكن من العمل في أبيدجان؟

لقد بقينا عالقين لمدة ثلاثة أيام في المكتب أو في المستشفى. سمعنا طلقات نارية وهناك حواجز في الشوارع والعنف لا يزال مستمراً. الوضع في أبيدجان متوتر للغاية ولا يمكننا الخروج، لا يمكن لأية عربة التجول في المنطقة. هذا الصباح، وصل إلى مكتبنا خمسة جرحى، تمكنّا من علاج أربعة منهم لكن الخامس توفي.

رغم كل هذه الصعوبات، لا تزال منظمة أطباء بلا حدود تتدخل لتقديم المساعدات الممكنة. حيث ظل الفريق الآخر التابع لمنظمة أطباء بلا حدود يعمل في مستشفى جنوب أبوبو لمدة 72 ساعة متواصلة دون توقف لدعم حالات الطوارئ الطبية والجراحية بالتعاون مع السلطات الصحية. ولكن لا يمكننا الذهاب لتقديم الدعم لهذا الفريق أو تزويده بالأدوية فصيدليتنا موجودة في جنوب أبيدجان والمستشفى في الشمال. لقد قام هذا الفريق خلال يومي أمس وأول أمس بعلاج 97 مريضاً يعانون من حالات حرجة، من بينهم 75 مصابين بطلقات نارية. وقد وصل المرضى إلى المستشفى بأنفسهم أو عبر عربات السكان الذين أوصلوهم لأن لا توجد خدمة إسعاف. ولا يزال الوضع مقلقاً للغاية لصعوبة حصول الضحايا على الرعاية الصحية.

ما هي المشاكل التي تواجهها المستشفيات في أبيدجان؟

يعتبر مستشفى جنوب أبوبو الوحيد الذي يعمل في المناطق الشمالية من أبيدجان: أبوبو وأناياما، حيث يتم علاج جميع المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل عاجل. وهناك أيضاً مستشفى شمال أبوبو لكنه لا يضم سوى جراح واحد ولا طبيب تخدير، فقد تخلى الكثير من العاملين في مجال الصحة في أبيدجان وفي مناطق النزاع الأخرى عن مناصبهم بسبب انعدام الأمن.

أما المستشفيات الشغالة في مناطق أخرى من أبيدجان، فإنها لا تملك الأدوية والمواد الغذائية اللازمة. وتقوم منظمة أطباء بلا حدود بتزويد المستشفيات الجامعية والمستشفيات العامة في الدولة بالأدوية منذ ديسمبر/كانون الأول لأن نظام إمدادات الأدوية لا يعمل بسبب عرقلة الحياة الاقتصادية. ولكن منذ بداية الأسبوع، لم نستطع تزويد هذه المستشفيات بمواد التخدير والمواد المستخدمة في العمليات الجراحية على وجه الخصوص. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المرضى يعانون من نقص في الغذاء الآن بسبب إغلاق أو نهب الأسواق في منطقة أبيدجان.

ما هي حالة المشردين في أبيدجان؟

يوجد في الضواحي الشمالية، في أبيدجان وأبوبو وأنياما، أحد عشر موقعاً يتجمع فيه ما بين 10000 و 12000 مشرد قدموا من مناطق أخرى من المدينة. وهم لا يتلقون تقريباً أية مساعدات حقيقية. وقام بعض الأفراد بتوزيع أكياس من الأرز عليهم، كما قامت منظمة أطباء بلا حدود بتوزيع مجموعات من مستلزمات التضميد للمراكز الصحية والعيادات الخاصة الموجودة حول تلك المناطق. ونحن على استعداد لتقديم استشارات طبية أيضاً ولكن ليس في الوقت الراهن، فالمشكلة في أبيدجان هي أننا لا نستطيع التجول فيها للوصول إلى مخزون الأدوية أو تلقي طلبات العلاج في المدينة.

منظمة أطباء بلا حدود موجودة أيضاً في غيغلو في غرب كوت ديفوار. ماذا يحدث هناك؟

يوجد في غيغلو فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود يقوم بتوفير الرعاية الصحية الأولية ونقل المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية إلى مدينة بانغولو حيث يوجد فريق آخر لمنظمة أطباء بلا حدود أيضاً. وقد تم نهب مستشفى غيغلو. ولكن نظراً للظروف، كان علينا أن نقوم بعلاج سبعة جرحى على الفور. وإذا ما كان الوضع يبدو أفضل في غيغلو، فإن الوضع مختلف في المناطق الغربية الأخرى.

ويقوم الفريق بتقديم الاستشارات الطبية في عيادة في غيغلو وفي مخيم للنازحين أقيم بالقرب من كنيسة. ولكن يجب تلبية الاحتياجات الأخرى في هذا المخيم كإمدادات المياه ووضع المراحيض. إذ لجأ إليه نحو 1000 شخص جاء معظمهم في وقت مبكر من هذا الأسبوع وما يزال البعض يصل، فيعتبر تحرك السكان في الأجزاء الغربية مهماً لتفادي الإصابات جراء النزاع الدائر.

وأقيم في بلدة دويكو مخيماً كبيراً للمشردين في البعثة الكاثوليكية حيث ازدادت أعداد السكان هناك بمعدل أربعة أضعاف في بضعة أيام فقط. وقد استطاع فريق منظمة أطباء بلا حدود استئناف الاستشارات الطبية التي قام بها مؤخراً في هذا المخيم وفي حي من أحياء المدينة. ولكن خلال الفترة ما بين 29 مارس/آذار و 1 أبريل/نيسان، قام فريق آخر لمنظمة أطباء بلا حدود بعلاج 240 جريحاً في مستشفى المدينة العام في ظل ظروف صعبة للغاية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة