باكستان: "تجربة غنية وساحرة"

مايو 22, 2011

تبرّع

بريان مولر، ممرض استرالي. تدرب حتى أصبح ممرضاً وهو يشغل اليوم منصب منسق لمشروع منظمة أطباء بلا حدود في مدينة هانغو الباكستانية. يتحدث برايان عن مهمته وتجربته.

باكستان: "تجربة غنية وساحرة"

"أنا ممرض متخصص في تخدير الأطفال وتصوير الأوعية والتصوير الشعاعي. لقد عملت في قسم جراحة الأطفال لتسعة أعوام وفي غرف الحالات الطارئة لخمسة أعوام في أحد أكبر مستشفيات أستراليا.

وقد قررت الإنضمام لمنظمة أطباء بلا حدود في 1 ديسمبر/كانون الأول عام 2003. وفور قراءتي لميثاق هذه المنظمة، إتخذت قراري. فانا أردت أن أكون جزءاً من هذه الجزر الصغيرة للمساعدات الإنسانية في المناطق المعزولة. لقد ذهبت في بعثات منظمة أطباء بلا حدود إلى ليبيريا (2004) وإلى نيجيريا (2005) وإلى هايتي (2006) وإلى تشاد (2007) وإلى غزة (2008) ثم إلى هايتي مجدداً (2009)، ومنذ عام 2010 إلى هانغو في باكستان وهي على مسافة 70 كيلومتراً من الحدود الأفغانية.

لقد عانت هذه القرية المعزولة والفقيرة لسنوات من ويلات النزاع بين المعارضة المسلحة وقوات الحكومة والنزاع بين السنة والشيعة، كما أنها تأثرت من وجود قوات طالبان الأفغانية ومجموعات مرتبطة بالقاعدة. ويتضمن عدد السكان الذي يبلغ 500.000 نسمة، 150.000 من النازحين الباكستانيين و 78.000 من اللاجئين الأفغان. ويعاني سكان هذه المنطقة دوماً من الملاريا ومن داء الليشمانيات الجلدي (الكالازار). كما أن هناك الكثير من مرضى السكر والضغط المرتفع ومرضى حالات القلب الحادة وغيبوبة السكري والفشل الكلوي والذين يعانوا من حصوات الكلى وتليف الكبد وداء السل.

في شهر مايو/أيار عام 2010، افتتحت منظمة أطباء بلا حدود غرفة للطوارئ وقسم جراحة في المستشفى الإقليمي. لدينا 42 سريراً ونعالج شهرياً نحو 1200 مريض في غرفة الطوارئ. كما يعاني ما يقرب من 35% منهم من إصابات رضحية. وتعود معظم العمليات الجراحية التي نجريها لضحايا العنف (وما يتضمنه ذلك من إصابات الطلقات النارية والأسلحة البيضاء والمفرقعات والهجمات وطلقات الهون والقنابل اليدوية والقذائف والهجمات الجوية). كما يعالج فريقنا العديد من الحالات "العادية"، مثل حوادث الطرق والحوادث المنزلية والصناعية. منذ بداية البرنامج، عالجنا أكثر من 150.000 شخص في غرفة الطوارئ كما أجرينا أكثر من 600 عملية جراحية.

بسبب انعدام الأمن، يعيش الفريق ويعمل في المستشفيات. فآلات الكشف عن المعادن وأكياس الرمال وتفتيش الأشحاص والعربات، كل ذلك يجعل من المستشفى المكان العام الوحيد في القرية الذي لا توجد فيه أسلحة. ويعد هذا البرنامج مميزاً، إذ يتطلب بذل جهود نفسية وعاطفية وجسدية إلى حد كبير. فإن العمل هنا صعب مثلما المنطقة صعبة. لكنها تظل تجربة ساحرة ومنفردة وغنية للغاية.

لا تقبل منظمة أطباء بلا حدود التمويل من أية حكومة لبرامجها في باكستان وتختار أن تعتمد حصراً على تبرعات الأفراد. وأردت أن أشكركم على دعمكم الذي جعل كل هذا العمل ممكنا".

* الليشمانيا الجلدية مرض جلدي تسببه بعوضة تهاجم الوريد

منذ عام 1986، في باكستان

توفر منظمة أطباء بلا حدود المساعدات الطبية المجانية للباكستانيين واللاجئين الأفغان، ضحايا النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والحرمان من الرعاية الصحية. وتعمل أطباء بلا حدود في خيبر بشتونخوا وهي منطقة قبلية خاضعة للإدارة الاتحادية، وفي بلوشستان وكاشمير.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة