"في ليبيا، كنا نُعَامَل كالعبيد"

يونيو 30, 2011

تبرّع

محي الدين، من الصومال، عامل ومنظف في ليبيا. وصل إلى مخيم شوشة شهر مارس/آذار. ماتت زوجته بعدما ركبت قارباً باتجاه أوروبا.

"في ليبيا، كنا نُعَامَل كالعبيد"

غادرت الصومال في عام 1994 بسبب الحرب. وعندما قُتل والدي هرب أفراد أسرتي إلى أثيوبيا وهم ما زالوا يعيشون هناك. أنا الابن الأكبر في العائلة وعليّ أن أقدم الدعم لعائلتي. وبالتالي قررت السفر إمّا إلى ليبيا أو إلى أي بلد آخر بحثاً عن العمل ومن أجل بناء المستقبل.

لقد وصلت إلى ليبيا منذ ثماني سنوات وكنت عاملاً ومنظفاً. لقد كانت الحياة صعبة وكنّا نُعامل كالعبيد.

وبعد اندلاع الحرب، أصبح وضع الأجانب مخيفاً جداً فاضطررت إلى الفرار من هذا البلد أيضاً.

لقد وصلت مع زوجتي إلى مخيم شوشة يوم 6 مارس/آذار. كنّا قد تزوجنا في ليبيا وكانت هي حامل في الشهر الثالث. وذات يوم، قَرَرَت العودة إلى ليبيا مع مجموعة من الأشخاص الذين أقنعوها بأن تسافر إلى أوروبا على متن قارب. رأيتها لآخر مرة ذات صباح ولم أرها مرة أخرى إذ أنّها لقت حتفها مع ركاب القارب الذي غرق يوم 5 أبريل/نيسان.

ينتابني أسف شديد لكونها لم تخبرني بما كانت تعتزم فعله. لقد أصابني حزن عميق منذ أن علمت بوفاتها. وأحاول أن أشغل فكري لكي لا أفكر فيما حدث. ولكني أعاني من صعوبات في النوم.

"أصبحت الحياة في المخيم صعبة أكثر فأكثر"

أشغل نفسي بالعمل كمتطوع لدى منظمة اطباء بلا حدود بصفتي مسؤول عن تسجيل المرضى الذين هم في حاجة إلى الرعاية الطبية. وسبق لي أن عملت في الصومال لمدة 8 سنوات مع منظمة أطباء بلا حدود قبل اندلاع الحرب. وأعمل أيضاً كمترجم من اللغة الصومالية إلى الفرنسية حيث أنّه يوجد العديد من الصوماليين في المخيم الذين يحتاجون الى المساعدة.

أصبحت الحياة في المخيم صعبة أكثر فأكثر وعلى وجه الخصوص منذ أحداث مايو/أيار عندما احترقت الخيام واندلعت اشتباكات عنيفة أسفرت عن قتل وجرح عدد من اللاجئين. أمّا بالنسبة للأطفال، فإنّ ظروف العيش أشدّ صعوبة.

لدي عمّ مقيم في كندا. وآمل أن يساعدني. إذ عليّ إيجاد حلّ، مكان صغير في بلد ما حيث يمكنني أخيراً العيش في سلام وبناء مستقبلي.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة