"نحاول تعزيز نشاطاتنا في الصومال على الرغم من النفاذ المحدود"

أغسطس 23, 2011

تبرّع

يعيش الصومال حالة حرب منذ عشرين عاماً. وتتصادم اليوم قوّات الحكومة الفدرالية الإنتقالية، مدعومة من بعثة الإتحاد الافريقي في الصومال، مع مجموعة "الشباب" المسلّحة في مقديشو وفي مناطق أخرى من البلاد. ما زال النفاذ صعباً للمنظمات الدولية غير الحكومية، ما يعيق عمليات المساعدة. مؤخراً، توقّف العمل بمشروعين لمنظمة أطباء بلا حدود، غير أننا نجحنا لتلونا بإعادة إطلاق أحدهما استجابة للحالة الطارئة. حالياً، يعرف شمال الصومال وجنوبه ما يفوق العشرة مشاريع القائمة وتعمل منظمة أطباء بلا حدود جاهدة من أجل توسيع مساعدتها الطبية على الرغم من العقبات القائمة.

"نحاول تعزيز نشاطاتنا في الصومال على الرغم من النفاذ المحدود"

مقابلة مع دنكن مكلين، مدير مشروع في الصومال.

ما هي آخر المعلومات حول الوضع في الصومال؟

مؤسسات الدولة لا تعمل. والمعطيات التي نملكها جزئيّة ولا تسمح لنا بالقيام بأي تشخيص دقيق لوضع السكان. تمنع المشاكل الأمنية وصعوبة النفاذ من جمع المعلومات. الوضع حرج من دون أي شك، غير أنّ الرؤية جزئية، محصورة بنطاق عملنا. كما في الصومال، كذلك في مناطق نزاعات أخرى، النوايا الطيبة غير كافية: فعوائق كثيرة تقف في وجه المساعدة. لن تتمكّن منظّمة غير حكومية كمنظمة أطباء بلا حدود من العمل من دون التفاوض مع اللاعبين المحليّين. فالقدرة على النفاذ إلى السكان وتأمين المساعدة لهم رهن بتعاونهم. تشكّل مصالح السكان معيار من بين معايير عديدة، ولا نشكّل دائماً أولوية المتورطين في النزاع. لو شكّلت هذه المصالح الأولويّة، لما كان الصوماليون يغادرون البلد بالقدر الذي نشهده. في إثيوبيا، على سبيل المقارنة، في منطقة مصابة بالجفاف بالقدر عينه كأوروميا، لا تبلغ الأمور حدّ اجتياز الحدود. في الصومال، إنّ الأزمة الانسانية ليست فقط نتيجة الأرض القاحلة.

ومع ذلك، الجميع يتحدّث عن مجاعة مرتبطة بالجفاف...

من الصعب بمكان الحصول على براهين حسيّة حول ما يُدعى بالمجاعة لدعم التحذيرات التي أطلقها السنة الماضية عدد من المنظّمات. في نهاية العام المنصرم، كان الجفاف قد أثّر العلى الوصول إلى المياه وإلى الآبار. لقد أحصينا عدداً متنامٍ لأشخاص يبحثون عن المساعدة في بعض مشاريعنا. كانت المؤشرات أقلّ وضوحاً في المشروعين المعلّقين في يونيو/حزيران في داينيل وجمامي في الصومال. لم يأت أحد على ذكر نفق الماشية على سبيل المثال. لقد بدت بوادر أزمة كبيرة على الحدود الإثيوبية والكينية أوّلاً، حيث بدأ آلاف الصوماليّين بالنزوح من جنوب البلاد في يونيو/حزيران الفائت.

لماذا تمّ تعليق نشاطات قبيل اندلاع الأزمة؟

كانت الجراحة مرادفة لجرحى الحرب، مع النشاطات المرتبطة بالحرب، وبالذين شنّوا هذه الحرب. كان التعليق يسعى إلى توضيح هذه الأمور مع اللاعبين المحليّين قبل أن تسوء الأمور أكثر فأكثر، وضمان قدر المستطاع مساحة حيادية ومستقلّة للمساعدة. لقد نجحنا جزئيّاً فقط. ما زال الموظفون الدوليون غير قادرين على الوصول إلى مشاريعنا. لقد قرّرنا معاودة نشاطاتنا نهاية شهر يوليو/تمّوز بالرغم من هذا الوضع، على ضوء التدهور الخطير للأوضاع في البلاد.

الوضع الحالي

عاد المشروع في مستشفى داينيل إلى نشاطه ويضمّ الآن مركز تغذية. ويتوقّع كذلك أن نعاود نشاطاتنا في جمامي في الجنوب سريعاً. بالإضافة إلى ذلك، نتفاوض حاليّاً لإطلاق نشاطات جديدة في المنطقة المحيطة بمقديشو لمساعدة النازحين الجدد. في المخيمات التي استطعنا زيارتها، وجدنا أناس ضعفاء وحالات من سوء التغذية. كما أحصينا عدداً كبيراً من القتلى بسبب الإسهال الحاد. نخطّط لإجراء معاينات مع معالجات في الميدان، ونشاطات مرتبطة بسوء التغذية (والتي يمكن أن تضمّ توزيع عام للغذاء)، وتلقيح ضد الحصبة... يبقى هدفنا الأوّل تحسين النفاذ إلى ماء الشرب، إذ أنّ الشح في المياه والصرف الصحي يشكّل بيئة حاضنة لانتشار أمراض الإسهال والتي يمكن أن تعرّض حياة الأطفال الذيم يعانون من سوء تغذية إلى خطر الموت.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة