منظمة أطباء بلا حدود في الفلبين بعد الإعصار

يناير 8, 2012

تبرّع

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جزيرة مندناو، وهي الأكثر تضرراً جراء الفيضانات. وتتطلب أعمال الإغاثة هناك تقديم المساعدات الطبية إلى الأشخاص الذيم لم يعد لديهم منازل، والذين يتواجدون في مراكز استقبال، كما يشرح بيير لويجي تيستا، المسؤول المساعد في برامج الطوارئ التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود.

منظمة أطباء بلا حدود في الفلبين بعد الإعصار

تدخلت منظمة أطباء بلا حدود في الفلبين بشكل غير متوقع. كيف حصل ذلك؟

في شهر ديسمبر/كانون الأول، توجه فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود إلى جزيرة مندناو للتأكد مما إذا كان هناك من احتياجات على صعيد الخدمات الصحية في حالات الطوارئ في مناطق كوتوباتو، وماغينداناو، ودافاو والتي تعاني من نزاعات مسلحة منذ سنوات عدة. إلا أنه في 16 ديسمبر/كانون الأول، وخلال مهمة التقييم هذه، ضرب إعصار جزيرة مندناو، الأمر الذي أودى بحياة عدد كبير من سكان الجزيرة، وخلف منكوبين في منطقة أخرى من الجزيرة. وهكذا، اضطر فريق المنظمة إلى قطع مهمته للتوجه إلى المواقع التي ضربتها الفيضانات.

وفي الشهر الذي سبق، تدخل فريق آخر تابع للمنظمة على أثر الإعصار الذي ضرب مقاطعة بولاكان، في شمال مانيلا. وشملت المساعدات هناك تقديم الاستشارات الطبية، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وتوزيع الاحتياجات الأساسية إلى المنكوبين. وفي الواقع، تحدث الكوارث الطبيعية بشكل متكرر في الفلبين. ففي كل عام، يسجل نحو ثلاثين إعصاراً يضربون البلاد بدرجات مختلفة ويخلفون أضراراً جسيمة.

ما نوع الاحتياجات التي طرأت في المناطق التي ضربها الإعصار في مندناو؟

فاضت الأنهر وغطت المياه قرى وأحياء بكاملها. وأكثر المدن المتضررة هي كاغايان دي أورو وإيليغان. وقد أدى مجرى المياه القوي وانهيار الطين إلى تدمير وجرف منازل عديدة. وفر عدد كبير من السكان من هذه المناطق ولجأوا إلى مراكز استحدثتها السلطات في المدارس أو في قاعات "البرنجيه"، وهي مبانٍ تابعة للحكومة يجتمع فيها عادة سكان الأحياء للقيام باجتماعات على نطاق واسع. وتشبه الاحتياجات التي وجدناها في هذه المراكز إلى حد كبير تلك التي نشهدها عادة في مخيمات اللاجئين. غير أن عدداً كبيراً من المنظمات غير الحكومية الدولية توافدت إلى المكان لتقديم المساعدة، بما في ذلك توفير المستلزمات الأساسية للسكان، والطعام، وبناء مراحيض... أما اليوم، فإن منظمة أطباء بلا حدود هي المنظمة غير الحكومية الوحيدة القادرة على توفير مساعدات صحية بالتعاون مع وزارة الصحة.

ماذا تفعل أطباء بلا حدود تحديداً؟

تتولى منظمة أطباء بلا حدود دور المندوبين من وزارة الصحة، الذين تم إرسالهم إلى المناطق المنكوبة على أثر الإعصار، والذين اضطروا إلى العودة إلى مراكز عملهم الاعتيادية. بداية، يقوم فريق منظمة أطباء بلا حدود بتدريب عاملين محليين من أجل توفير الاستشارات الطبية في المراكز التي يقطن فيها المنكوبون من كاغايان دي أورو (وهم 21,000 موزعين في 22 مركزاً)، ومن إيليغان (وهم 14,000 موزعين في 20 مركزاً). وقد تمكنا من تحديد المشاكل الصحية الأساسية التي يعانون منها، وهي الإسهال المائي، والتهابات الجهاز التنفسي. غير أنه يشتبه بحالات من داء البريميات والكزاز، وينبغي مراقبة هذه الحالات عن كثب.

ويتابع الفريق كذلك وضع المنكوبين وظروف حياتهم. وقد أقيمت خيم بهدف التخفيف من الاكتظاظ الحاصل في مراكز الاستقبال، وخاصة في المدارس التي ينبغي أن تستعد لفتح أبوابها للعام الدراسي المقبل.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة