مهمة لأطباء بلا حدود في سوريا

مايو 16, 2012

تبرّع
مهمة لأطباء بلا حدود في سوريا

في أواخر شهر مارس/آذار، عبر فريق من منظمة أطباء بلا حدود الحدود التركية إلى سوريا في مسعى منه لتوفير المساعدات الطبية في منطقة إدلب. تألف الفريق من جراح وطبيب تخدير. ومن أجل تقييم الاحتياجات، سعى الفريق أيضاً إلى مراقبة المعالجة التي يتلقاها الجرحى.

يكمن أول ما لاحظه الفريق في الرعب المسيطر على العاملين في المجال الطبي بحيث اكتفوا بتقديم الإسعافات الأولية فقط لحالات الطوارئ الخطيرة. على سبيل المثال، استخدموا مجرد جبيرة مؤقتة لمعالجة العظام المكسورة، والأربطة الضاغطة لوقف النزيف، حتى حين تتاح لهم موارد تقنية تمكنهم من توفير رعاية مناسبة وكاملة.

قال الجراح من فريق منظمة أطباء بلا حدود مفسراً: "أبلغونا بأن الخطر داهم وشديد. وأن ‘القبض على طبيب مع مريض أسوأ من القبض عليه مع سلاح’. وأخبرني زميل سوري أيضاً بأن ذلك يعني الموت المحتم له وللجريح".

لاحظ الفريق أيضاً استهداف القوات المسلحة للمستشفيات والمرافق الطبية. ففي بلدة صغيرة زارها الفريق، أُحرق مركز صحي استخدم كمستشفى مؤقت. ولا يوجد أي مكان آخر لمعالجة الجرحى. هناك مركز صحي آخر في حالة جيدة لكن ليس فيه سوى غرفة استشارة واحدة.

في بلدة أخرى، وجد الفريق مستشفاً قائماً يؤدي وظيفته، وفيه فريق طبي، وإمدادات، وغرفة عمليات حسنة التجهيز. قال جراح منظمة أطباء بلا حدود: "أجرينا أكبر عدد ممكن من الإجراءات الطبية. ثم اضطررنا للمغادرة بأقل من 10 دقائق بعد أن تلقينا إنذاراً بأن الجيش قادم ويشن هجوماً على البلدة. وفيما بعد، سمعنا أن المستشفى أصيب بأضرار بالغة ولم يُستأنف العمل فيه".

الخوف مسيطر على المنطقة بأسرها. وفي مكان آخر من منطقة إدلب في شمال سوريا، استُقبل الفريق في المستشفى العام الذي أُغلقت فيه غرفة العمليات. ورفض الطاقم إجراء أي عملية جراحية خوفاً من العمليات الانتقامية، واكتفى بتقديم خدمات الإسعافات الأولية التي تتطلب من 10 إلى 20 دقيقة. شرح لنا رئيس الأطباء قائلاً: "إذا وصلت الدبابات، أتلقى التحذير في الوقت المناسب. وأستطيع جمع المرضى كلهم وإزالة أي أثر يثبت وجودهم هنا" (تبقى عائلات المرضى في الجوار لنقل مرضاها بسرعة).

سأل فريق منظمة أطباء بلا حدود ماذا يحدث إذا كان المريض في حالة خطيرة. هز الطبيب السوري كتفيه تعبيراً عن العجز. ثم أضاف بأن بعض الجرحى تمكنوا من الوصول إلى تركيا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة