إيدن، تسع سنوات، أصيب بجروح خلال أعمال العنف في غوما

نوفمبر 30, 2012

تبرّع
إيدن، تسع سنوات، أصيب بجروح خلال أعمال العنف في غوما

إيدن، طفل في التاسعة من العمر، أصيب بجروح خطيرة خلال القتال الأخير الذي دار بين القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وجماعة ثوار حركة 23 مارس في مدينة غوما في شرق البلاد. إنه واحد من 60 مريضاً أصيبوا بجروح ويتلقون العلاج حالياً من قبل الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود والطاقم الطبي المحلي في مستشفى فيرونغا.

حمل أحد الممرضين في مستشفى فيرونغا طفلاً صغيراً وعبر به الجناح داخل المستشفى. وكانت تبدو على الطفل علامات مريض بدأ يستفيق تدريجياً من أثر التخدير العام. يقول الممرض: "اسمه إيدن، وقد خرج للتو من غرفة الإفاقة وسنأخذه الآن إلى سريره". بعد دقائق قليلة، استعاد وعيه بالكامل وما لبثت صرخاته تتردد في أرجاء المكان.

حين بدأ القتال، كان إيدن يقوم بزيارة لعمه في غوما. وحين سمعوا أولى الطلقات النارية، انتاب الهلع الجميع. ثم سمعوا صراخاً بعيداً وأصوات تنادي: "ابقوا في منازلكم، فالخروج ليس آمناً". بقيت عائلته في غرفة الجلوس بالمنزل، آملين أن يكونوا في أمان هناك من إطلاق النار. وفجأة، سقطت قذيفة على المنزل، فتوفي أربعة أفراد من العائلة على الفور، بينما أصيب ستة آخرون إصابات بليغة، بمن فيهم إيدن.

يقول الطبيب الجراح جان بونان من المنظمة: "لم نكن قادرين على الحفاظ على الطرف السفلي لساق إيدن اليسرى بسب الضرر الكبير الذي لحقها. ولكننا فعلنا كل ما بوسعنا لإنقاذ رجله اليمنى، ونتمنى أن تتعافى بسرعة".

ويتلقى باقي أفراد عائلة إيدن الخمسة، الذي أصابتهم القذيفة، العلاج في مستشفى فيرونغا كذلك. وقد خضع عم إيدن هو الآخر لعملية جراحية من أجل بتر ساقه اليمنى. يقول: "لست أفهم. أولئك الذين بقوا في الخارج لم يصبهم أذى، ونحن الذين احتمينا في المنزل انتهى بنا الحال هنا".

وقد أصيب أكثر من 480 شخصاً بجروح في أقل من أسبوع واحد من القتال الذي دار وسط مدينة غوما ومحيطها والبلدات المجاورة لها. ولم تكن المرافق الصحية جاهزة لاستقبال هذا العدد الهائل من الجرحى.

يقول جاكي بونان: "لم تكن المستشفيات جاهزة لاستقبال أعداد جماعية من الضحايا. وقبل مجيء أطباء بلا حدود إلى مستشفى فيرونغا، كان الفريق الجراحي للمستشفى يعمل على مدار الساعة لمدة 48 ساعة متتالية من أجل تثبيت حالة المرضى، وذلك بالرغم من ضعف الموارد. لقد قاموا بعمل جبار".

وبمجرد توقف أعمال العنف، أرسلت المنظمة فريقاً جراحياً لتعزيز طريقة إدارة الحالات في المستشفى. ويجري الفريق حالياً نحو 10 عمليات جراحية يومياً. كما توفر المنظمة الأدوية والإمدادات الطبية لمساعدة المرضى فيما يتعلق بالرعاية اللاحقة للعمليات إلى أن يكونوا جاهزين للخروج من المستشفى.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة