الأراضي الفلسطينية المحتلة - نابلس: "أعمال العنف تتكرر وتتزايد"

أبريل 15, 2012

تبرّع

"اسمي سارة شاتو. أنا في الثلاثين من العمر. شاركت في بعثة تقييم للوضع في كوسوفو، وأمضيت ثلاث سنوات منسقة للبرامج النفسية الاجتماعية في الفلبين، ولدي ثلاث سنوات خبرة عملية في شؤون الهجرة والتنمية في المغرب. أعمل في قطاعي الإغاثة الإنسانية والتنمية منذ عام 2005، حين أنهيت دراستي. في أول مهمة لي مع منظمة أطباء بلا حدود، عملت منسقة مشروع في نابلس في الضفة الغربية، من يوليو/تموز 2011 إلى يناير/كانون الثاني 2012. أشغل المنصب نفسه اليوم، لكنني أعمل الآن في بعثة الفرع الفرنسي من منظمة أطباء بلا حدود.

الأراضي الفلسطينية المحتلة - نابلس: "أعمال العنف تتكرر وتتزايد"

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في نابلس منذ عام 2004.

تغير السياق هناك كثيراً خلال المدة الماضية التي زادت قليلاً عن سبع سنوات. حين كنت هناك، كان الوضع هادئاً، مقارنة بسنوات النزاع والعنف التي سبقت إقامتي. مدينة نابلس هادئة تماماً الآن، وانخفض عدد عمليات الاقتحام والغارات الليلية التي يشنها الجيش الإسرائيلي.

لكن ذلك كله لا ينطبق على القرى المحيطة بالمدينة أو منطقة قلقيلية المجاورة، حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود أيضاً. إذ تتكرر أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون وتتزايد؛ لأن المستوطنات مستمرة في النمو والتوسع بانتظام ويتزايد عدد المستوطنين، وبسبب عدد من الأحداث الحاسمة الأهمية التي جرت منذ سبتمبر/أيلول، منها مطالبة الأمم المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطينية، وقبول الأراضي الفلسطينية في منظمة اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)، وتحرير الجندي الإسرائيلي الفرنسي جلعاد شاليط (الأسير في غزة منذ عام 2005) مقابل إطلاق سراح 1000 سجين فلسطيني، وعملية المصالحة بين فتح وحماس. ونتيجة لذلك كله، ارتفع عدد الممارسات والأعمال التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد القرى الفلسطينية، لا سيما في منطقة نابلس، ارتفاعاً حاداً منذ عام 2010. في الوقت نفسه، استمرت المستوطنات في التوسع، وتضاعف عدد البيوت الفلسطينية وغيرها من البنى التي دمرت، وعدد النازحين والمهجرين بين عامي 2010-2011.

تدير منظمة أطباء بلا حدود برنامجاً نفسياً طبياً اجتماعياً في نابلس.

نحن نعالج المرضى من ضحايا النزاع الخارجي (الذي يشمل العمليات التي يشنها الجيش الإسرائيلي والاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون) والنزاع الداخلي (بين أعضاء حماس وفتح في أعقاب انتخابات عام 2006). ومقاربتنا مؤسسة على معالجة قصيرة المدى، تشمل عدداً يتراوح بين 8 و 15 جلسة لكل مريض. نعمل بصورة رئيسية على الأعراض المتصلة بالصدمة والمتكررة، مثل القلق، وسلس البول، والانسحاب، والكوابيس. أما الحالات الحادة فتشمل الاكتئاب والأعراض التالية للصدمة. لا تفيد المعالجة قصيرة المدى في الحالات المزمنة، ولذلك لا يمكن للأخصائيين النفسين في منظمة أطباء بلا حدود معالجتها.

حين تنتهي الجلسات العلاجية للمريض، يمكن للأخصائي النفسي في منظمة أطباء بلا حدود أن يطلب الدعم من بقية أعضاء الفريق المتعدد التخصصات. على سبيل المثال، سوف يصف الطبيب الأدوية النفسية التأثير، أو يعالج المشاكل الطبية، إذا دعت الحاجة. ويمكن للعامل في مجال الخدمة الاجتماعية أن يساعد المريض في العثور على مصادر أخرى و/أو تحديد جماعات الدعم المحلية التي ستوفر الدعم، مثل الجماعات النسائية".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة