شابا امرأة في الخامسة والثلاثين من العمر تعيش في مخيم جمام مع أسرتها منذ شهر ديسمبر/كانون الأول.

يوليو 4, 2012

تبرّع
شابا امرأة في الخامسة والثلاثين من العمر تعيش في مخيم جمام مع أسرتها منذ شهر ديسمبر/كانون الأول.

"تركنا قريتنا بوك في شهر سبتمبر/أيلول بسبب القتال. في القرية، كان لدينا كل شيء، لكننا الآن لا نملك شيئاً. قتل أربعة من سكان القرية خلال القتال. تملكنا الذعر فهربنا أنا وزوجي مع أطفالنا الخمسة، لكننا انفصلنا. أخذ زوجي ثلاثة وأخذت اثنين. وبعد مسيرة يوم كامل، التقينا مرة أخرى في كوكور.

الحياة صعبة في كوكور. في بعض الأحيان، يعود الرجال إلى قرية بوك لجلب الطعام، لكن العدد كبير والطعام قليل. تعرضت كوكور للقصف، في الليل حيناً، وفي الصباح الباكر أحياناً، وأثناء النهار في أحيان أخرى. لا يشعل أحد ناراً أو مصباحاً خشية التعرض للقصف. سقطت القنابل بالقرب من ملجئنا في كوكور. غادرنا كوكور إلى جمام لأننا سمعنا بأنه مكان آمن. سرنا على الأقدام طوال 12 يوماً. أخذنا معنا بعض الذرة البيضاء (السرغوم) لكنه لم يكن كافياً. أصاب الإنهاك الكل وعانى الأطفال من الإسهال.

المشكلة الرئيسية في جمام هي المياه. لا يوجد ما يكفي من المياه الصالحة للشرب. يتطلب الحصول على المياه الصالحة للشرب وقتاً طويلاً. ملأنا ثلاث حاويات بالمياه، واحدة للفطور، وواحدة للتنظيف، وواحدة للمساء. بعض اللاجئين من كبار السن ولا يستطيعون جلب المياه. في بعض الأحيان لا يستطيع جيراننا جلب المياه فنتقاسم ما لدينا معهم.

تكمن المشكلة الأخرى في أن المخيم قد غمرته المياه. قبل خمسة أيام، نقلنا الخيام إلى الطرف الآخر من الطريق لأن المكان مغمور بالمياه كلياً. أمطرت السماء في الليل، فامتلأت خيامنا بالمياه. أصاب البلل كل شيء ولم يتمكن أحد من النوم. شعر الأطفال بالبرد وبدؤوا بالبكاء. تبللت إمداداتنا من الذرة البيضاء إضافة إلى ملابسنا. لم نعثر على مكان جاف لنطبخ، لذلك قضينا النهار دون طعام. منذ أن هطل المطر أصابني المرض وعانيت من الحمى والسعال. لم أذهب إلى العيادة بسبب ضعفي الشديد. لكنني علمت بوجودها وسوف أذهب قريباً.

لو خيم الأمن والسلام لعدنا إلى الديار، وإلا سنبقى هنا. لكن أريد الانتقال إلى مكان أفضل لا تكتسحه المياه".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة