قمة الأمم المتحدة بشأن الايدز: هدف تقديم العلاج المضاد لفيروس نقص المناعة البشرية إلى 15 مليون شخص بحلول عام 2015

يونيو 9, 2011

تبرّع
قمة الأمم المتحدة بشأن الايدز: هدف تقديم العلاج المضاد لفيروس نقص المناعة البشرية إلى 15 مليون شخص بحلول عام 2015 © Michael Goldfarb/MSF

نيويورك، أكدت المنظمة الإنسانية الطبية الدولية أطباء بلا حدود أنه في أعقاب التوصل إلى أدلة جديدة تشير إلى أن علاج فيروس نقص المناعة البشرية هو بحد ذاته وقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، قامت الحكومات المجتمعة في قمة الأمم المتحدة بشأن الإيدز باتخاذ خطوات حاسمة بالالتزام بتقديم علاج فيروس نقص المناعة البشرية إلى 15 مليون شخص بحلول عام 2015، ولكن ينبغي عليهم أيضاً اتخاذ إجراءات فورية ملموسة تضمن أن يصبح هدف تقديم العلاج واقعاً حقيقياً.

وأعربت شارون آن لينش، مستشارة السياسات المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/الايدز في حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "إن التوجه نحو توسيع نطاق العلاج المضاد لفيروس نقص المناعة البشرية إلى 15 مليون شخص خلال فترة أربع سنوات، يلزم الحكومات بأن تعتمد آخر التطورات في البحوث العلمية التي أظهرت أن العلاج هو بحد ذاته الوقاية، وتحويلها إلى سياسات منقذة للحياة يمكنها الحد من انتشار الفيروس. قد حان الوقت، نحتاج إلى إدخال أشخاص ضمن برامج العلاج أكثر يوماً بعد يوم".

وقد بينت الأدلة العلمية الحديثة أن العلاج هو شكل من أشكال الوقاية، حيث يقوم بتقليل خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من شخص إلى آخر بنسبة 96%. ووفقاً للبحوث التي أعدها برنامج الأمم المتحد المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، فإن توسيع نطاق العلاج يمكن أن يجنب إصابة 12 مليون شخص بالفيروس، إضافة إلى منع وفاة أكثر من سبعة ملايين شخص بحلول عام 2020. ومن الممكن أن يقلل أيضاً عدد الإصابات الجديدة إلى أكثر من النصف بحلول عام 2015. وسيتطلب هذا الأمر توفير تمويل إضافي بقيمة 6 مليار دولار أمريكي كل عام لغاية عام 2015. ومع ذلك، فقد تراجع التمويل لمكافحة الإيدز في كل من عامي 2009 و 2010، مما جعل برامج مثل الصندوق العالمي لمكافحة لإيدز والسل والملاريا، وبرنامج خطة رئيس الولايات المتحدة الطارئة للمساعدة في مجال مكافحة الإيدز المعروف ببيبفار، إضافة إلى برامج أخرى، تعاني من نقص في الموارد.

 ويقول الدكتور تيدو فون شون آنغرر، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "هناك اليوم تسعة ملايين شخص ينتظرون تلقي العلاج المضاد لفيروس نقص المناعة البشرية، ومن الممكن أن تكون قمة الإيدز بمثابة مهزلة إذا لم تكن هناك خطط لتوفير العلاج حتى نتمكن من تخطي موجة الإصابات الجديدة".

وينبغي على الدول كذلك ضمان أن يتم توفير الأدوية اللازمة وبأسعار مناسبة لمنع انتقال الفيروس. وهذا لا يعني فقط دعم السياسات التي تسعى إلى تخفيض الأسعار، بل أيضاً الامتناع عن دعم السياسات التي تطالب برفع الأسعار من خلال حماية الملكية الفكرية، وخصوصاً اتفاقات التجارة الحرة، التي فاوضت عليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول متقدمة أخرى، والتي من شأنها أن تضع المزيد من العوائق أمام منافسة الأدوية الجنيسة في خرق الأسعار، وتهدد فرصة الحصول على أدوية جديدة بأسعار معقولة.

وتضيف ميشيل تشايلدز، مديرة السياسات والدعوة في حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "دون توفير الأدوية بأسعار معقولة، لا يمكن أن يكون الحصول على العلاج أمراً واقعياً. ويتلقى اليوم أكثر من ستة ملايين شخص العلاج، ويعود ذلك بشكل كبير إلى أن إنتاج الأدوية الجنيسة قد أدى منذ عام 2000 إلى تخفيض سعر الجيل الأول من أدوية الإيدز بنسبة 99%. ويمكن تكرار هذا النجاح مع الأدوية الجديدة فقط إذا ما تمت إزالة العوائق أمام إنتاج الأدوية بأسعار معقولة. ولكن توعد الدول بعلاج الإيدز خلال اجتماع ما، ثم لا تلبث وأن تسعى جاهدة في اجتماعات أخرى على إبقاء الأسعار بعيدة عن متناول الأغلبية. ينبغي أن تتوقف هذه الازدواجية".

ويتوقع أن تصدق الدول على الإعلان الختامي مع انتهاء الاجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/ألإيدز يوم 10 يونيو/حزيران.

تقدم منظمة أطباء بلا حدود حالياً العلاج المضاد للفيروسات الرجعية إلى 170000 شخص مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في 19 بلداً، وتحصل على أكثر من 80% من الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية التي تستخدمها في مشاريعها من الشركات المصنعة للأدوية الجنيسة في الهند.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة