بوركينا فاسو: دعم غير كاف وغير مناسب لنحو 46000 لاجئ مالي

أبريل 23, 2012

تبرّع
بوركينا فاسو: دعم غير كاف وغير مناسب لنحو 46000 لاجئ مالي

باريس/واغادوغو - لجأ ستة وأربعون ألف مالي إلى بوركينا فاسو منذ منتصف يناير/كانون الثاني. ومن هؤلاء، هناك 35.000 في مقاطعة أودالان وحدها، الواقعة في الجزء الشمالي من البلاد. في هذه المنطقة الصحراوية حيث المساعدات الإنسانية محدودة للغاية، توفر فرق منظمة أطباء بلا حدود الإغاثة الطبية الطارئة في مخيمات اللاجئين، حيث تفوق الاحتياجاتُ المواردَ المتاحة.

تضم بوركينا فاسو ثاني أكبر عدد من اللاجئين الماليين (بعد موريتانيا). فقد دفعت الاشتباكات بين متمردي الطوارق والجيش في شمال مالي نحو 268.000 شخص إلى الهرب إلى المناطق الداخلية الأخرى من مالي وإلى البلدان المجاورة. لكن ثبت أن توفير المساعدات الإنسانية صعب في بوركينا فاسو، ومع ذلك يستمر مزيد من اللاجئين في الوصول يومياً.

يقيم اللاجئون في أربعة مخيمات إلى الشمال من منطقة ديو، في مقاطعة أودالان، ويعيشون في ظروف محفوفة بالخطر الشديد طوال أسابيع في ملاجئ مؤقتة. وليس لديهم سوى بضعة كيلوغرامات من المواد الغذائية، ويضطرون للانتظار إلى ما لا نهاية تحت أشعة الشمس الحارقة للحصول على بضعة لترات من المياه. تقول فاطمة، اللاجئة في مخيم فيريريو: "تركنا كل شيء وراءنا حين هربنا من بلدنا. أنا مع أطفالي. لا نملك شيئاً. نعيش في العراء هنا".

لكن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تخطط لجمع اللاجئين في موقع جديد غير مناسب، حيث لا توجد نقاط مياه أو ظل. ولا تزال المساعدات الغذائية محدودة بعد مرور ثلاثة أشهر تقريباً على بداية الاشتباكات، وعلى الرغم من التدفق الهائل للاجئين. وبهذا الصدد، يقول جان هيريو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في بوركينا فاسو: "برنامج الأغذية العالمي بطيء في الاستجابة والمساعدات المقدمة غير كافية وغير مناسبة للنظام الغذائي الذي اعتاد عليه اللاجئون".

وبعد توزيع المياه والطعام في مخيم مينتاو، في مقاطعة سوم، وهو أول مخيم يتخذ الصفة الرسمية في أوائل فبراير/شباط، بدأت منظمة أطباء بلا حدود العمل في مقاطعة أودالان في أوائل مارس/آذار. وتوفر فرق المنظمة الدعم لمركز غاندافاو الصحي، وترسل عيادات متنقلة إلى مخيم فيريريو. وقد أجرى الطاقم أكثر من 1600 زيارة طبية في أربعة أسابيع، لمعالجة الأمراض التنفسية والجلدية والهضمية، التي تنتج عن نقص المياه والافتقار إلى تدابير النظافة.

توفر منظمة أطباء بلا حدود الرعاية المجانية للاجئين والسكان المحليين على حد سواء، حيث يجتاح الجفاف المنطقة برمتها. يقول هيريو: "يضع هذا كله كرم ضيافة بوركينا فاسو في اختبار قاس. فالمنطقة التي يقيم فيها اللاجئون تعاني معاناة شديدة من الجفاف بسبب عدم سقوط الأمطار، ما يلحق الضرر بمحصول الحبوب ويترك تأثيراً مباشراً في الأمن الغذائي للأسرة".

سوف تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مخيمي ديبيسي ونغاتورو نيينيي أيضاً، وهي تقيّم الوضع بانتظام لتعديل استجابتها الطبية لتناسب احتياجات السكان.

توفر منظمة أطباء بلا حدود المساعدات الإنسانية أيضاً للاجئين الماليين في موريتانيا والنيجر. كما تعمل في شمال مالي (تمبكتو، وغاو، وكيدال، ومبتي) حيث توفر فرقها الرعاية الطبية الأولية للسكان النازحين جراء القتال.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة