جمهورية أفريقيا الوسطى: أعمال العنف تطال مستشفيات بانغي

ديسمبر 11, 2013

تبرّع
جمهورية أفريقيا الوسطى: أعمال العنف تطال مستشفيات بانغي © Camille Lepage

تطالب منظمة أطباء بلا حدود جميع أطراف النزاع في جمهورية أفريقيا الوسطى بالسماح للجرحى والمرضى بالوصول الآمن إلى خدمات الرعاية الطبية التي هم في أمس الحاجة إليها. كما تطالب المنظمة بوقف أعمال العنف التي تطال المدنيين والمرضى وأفراد الطاقم الطبي العاملين حالياً في المرافق الصحية في العاصمة بانغي وباقي مناطق البلاد.

ولا تستثني موجة العنف التي اجتاحت بانغي منذ 5 ديسمبر/كانون الأول المرافق الصحية في عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى. فيوم الخميس الماضي، وقف أفراد الطاقم الطبي والمرضى المتواجدون في مستشفى أميتييه شهوداً على إعدام جماعي قام به رجال مسلحون داخل مبنى المستشفى. وتقول روزا كريستاني، منسقة طوارئ لدى المنظمة: "لقد شهدت فرقنا الطبية يوم الخميس على وجود نحو عشرة جثث ممددة أـمام المستشفى". ولم يعد أفراد الطاقم يرغبون في العمل في المستشفى، الذي توقف عن العمل بالرغم من وجود بعض المرضى فيه. في المقابل، انتقل بعض العاملين في مستشفى "أميتييه" إلى المستشفى المجتمعي لدعم الفرق الطبية العاملة فيه، والذي نُقل إليه عدد من الجرحى.

ويشهد المستشفى المجتمعي أجواءً متوترة هو الآخر، حيث وجهت تهديدات وضغوط مباشرة على المرضى وطاقمنا الطبي والطاقم التابع لوزارة الصحة. وقد اضطر أفراد فرقنا الطبية أكثر من مرة للتدخل بين المسلحين والمرضى. ويقول توماس كوربيون، رئيس بعثة المنظمة: "نواصل أنشطتنا ولكن أعمال العنف داخل المستشفى المجتمعي لا يمكن القبول بها لأنها تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. وإن لها تأثير واضح على الرعاية الصحية، إذ تعيق تقديم الخدمات الصحية وتؤدي إلى هجر العاملين في المستشفى لمناصبهم مؤقتاً. بالإضافة إلى ذلك، وبسبب أعمال العنف تلك، فمن المرجح أن عدداً كبيراً من الجرحى لا يجرؤون على الذهاب إلى المرافق الصحية. وللأسف، فإن نشر أنشطة الإغاثة والمساعدات كما نريدها أن تكون، أي محايدة وغير متحيزة ومستقلة، لا يمكن أن يتم تحت التهديد والعنف".

وتشدد منظمة أطباء بلا حدود أن على جميع أطراف النزاع في جمهورية أفريقيا الوسطى، سواء في بانغي أم في باقي أنحاء البلاد، احترام سلامة السكان المدنيين والمرافق الصحية والسماح للجرحى والمرضى بتلقي العلاج دون تمييز. كما تطالب المنظمة بحظر أي تواجد مسلح داخل المرافق الصحية ووقف الهجمات والتهديدات التي تطال المرضى وأفراد الطاقم الطبي، سواء كانوا من جمهورية أفريقيا الوسطى أم أجانب. أطباء بلا حدود منظمة طبية إنسانية دولية ومستقلة عن أي سلطة، يتمثل هدفنا الوحيد في الاستجابة للاحتياجات الطبية والإنسانية للسكان.

أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في بانغي يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2013

المستشفى المجتمعي: في الساعات التي تلت اندلاع المعارك، التحقت فرق طبية تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود بالمستشفى المجتمعي استجابة لتدفق الجرحى، حيث عمل 16 فرداً من الطاقم الطبي في خدمات الطوارئ والجراحة والاستشفاء. وقد تلقى 260 جريحاً الرعاية منذ 5 ديسمبر/كانون الأول، كان معظمهم يعاني من جروح بسبب الأسلحة النارية أو البيضاء (المُدِيّ والسكاكين). وهناك نحو 100 شخص يتلقّون العلاج في المستشفى حالياً، بينما أُجريت أكثر من 60 عملية جراحية. وسيلتحق فريق جراحي إضافي قريباً لدعم الفرق الطبية التابعة للمنظمة ولوزارة الصحة. كما فُتحت غرفة عمليات ثانية، ونُصبت 7 خيام لاستقبال الجرحى وتعزيز القدرة الاستيعابية للمستشفى. أما المشرحة في المستشفى، فقد استقبلت نحو 200 جثة نقلتها عائلات الضحايا وفرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

مركز طب الأمومة كاستور: 27 سريراً للاستشفاء مخصصة لرعاية الجروح البسيطة (عمليات جراحية صغيرة) والنساء والحوامل.

بالنسبة للنازحين الذين تجمعوا في المطار (15,000 شخص) وفي المركز الاجتماعي دون بوسكو (13,000 شخص)، نوفر الرعاية الطبية للأطفال دون سن الخامسة وللنساء الحوامل فضلاً عن إحالة الجرحى والحالات الطبية والجراحية الطارئة إلى مركز الأمومة كاستور أو المستشفى المجتمعي أو إلى مرفق طبي للأطفال في بانغي يحظى بدعم المنظمة غير الحكومية "إيمرجنسي". وفي دون بوسكو، توزع المنظمة المياه النقية وأنشأت المراحيض لنحو خمسة إلى ستة آلاف نازح متجمعين في المنطقة.

كما تبرعت المنظمة بالأدوية والمعدات الطبية لفائدة عيادة سان لوك، الواقعة في مخيم النازحين بوي رابي (15,000 شخص).

أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في بوسانغوا يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2013

خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت في اليومين الأخيرين، والتي خلفت 28 قتيلاً، عملت فرق المنظمة (فيها 28 أجنبياً) على مدار الساعة لتقديم خدمات الرعاية الطبية ومساعدة أكثر من 37,000 نازح في المنطقة.

وفي مستشفى بوسانغوا، عالجت المنظمة 21 جريحاً بالرصاص وجريحين بواسطة المديّ، وأجرت عمليات جراحية لفائدة 16 مصاباً بجروح بليغة، بينما استقبل المستشفى نحو 60 شخصاً. كما تتواصل أنشطتنا الخاصة بالنظافة الصحية والصرف الصحي، إذ نُوزّع المياه النقية ونبني المراحيض لفائدة نحو 37,000 نازح متجمعين في الأسقفية ومدرسة ليبيرتيه في المدينة. وفي الوقت نفسه، بدأت المنظمة تقديم المساعدات إلى نحو 2,000 نازح جديد منتشرين في عدد من المواقع الأخرى. وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جمعت فرقنا جثث القتلى في محيط المدينة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة