جمهورية أفريقيا الوسطى: ما يناهز 200 جريحاً جديداً وآلاف النازحين الجدد عقب تجدد أعمال العنف في بانغي

ديسمبر 24, 2013

تبرّع
جمهورية أفريقيا الوسطى: ما يناهز 200 جريحاً جديداً وآلاف النازحين الجدد عقب تجدد أعمال العنف في بانغي © Samuel Hanryon / MSF

بعد مرور أيام من الهدوء النسبي في ظل محاولة القوات الأجنبية نزع سلاح الجماعات المسلحة في بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، تجددت أعمال العنف يوم 20 ديسمبر/كانون الأول، متسببة في تدفق أعداد جديدة من الجرحى على المشاريع التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود في مختلف أنحاء المدينة. وخلال الأيام الأربعة الأخيرة، استقبلت منظمة أطباء بلا حدود ما يناهز 200 جريح في المجموع، إضافة إلى إرغام الآلاف على النزوح إلى مخيمات اللاجئين حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود بسبب انعدام الأمن، ما زاد من تفاقم الأوضاع في هذه المخيمات المكتظة التي تشهد أصلاً ظروف عيش مزرية.

وتُعتبر أعمال العنف الأخيرة استمراراً لما شهدته البلاد منذ 5 ديسمبر، حين اندلعت مواجهات عنيفة تسببت في جرح 190 شخصاً تدفقوا على المستشفى المجتمعي، وهو أكبر مستشفى في العاصمة بانغي، حيث تتكفل منظمة أطباء بلا حدود حالياً بقسم الطوارئ. وقد زادت أعمال العنف الأخيرة في تدهور الحالة الإنسانية الطارئة المزمنة التي استمرت في جهورية أفريقيا الوسطى على مدى سنوات.

يقول جيسي غافرين، منسق المشاريع في المستشفى: "خلال الأيام التي سبقت 20 ديسمبر/كانون الأول، كنا نستقبل حالات أقل على العموم، وخصوصاً انخفاضاً في حالات المصابين بطلقات الرصاص. بعدها، يوم 20 ديسمبر/كانون الأول، استقبلنا 49 حالة إصابة بالرصاص، ومازلنا نستقبل حوالي 15 حالة يومياً".

ومع ازدياد أعداد الفارين من ديارهم، الباحثين عن الأمن في مخيمات اللاجئين المنتشرة في أرجاء المدينة، تضاعف عدد حالات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي السفلي التي تستقبلها منظمة أطباء بلا حدود. وفي المستشفى الميداني التابع للمنظمة في مخيم النازحين في مطار بانغي، بلغت نسبة الحالات المنسوبة لهذه الالتهابات 16% من أصل 450 استشارة طبية تقدمها المنظمة يومياً".

تقول لينديس كوروم، المنسقة الميدانية للمشروع: "يتسبب غياب المأوى وغيره من المساعدات التي يحتاجها هؤلاء النازحون في انتشار الأمراض بينهم. كما أن تأثير ظروف العيش المتدهورة في المخيم واضح في الحالات التي نستقبلها. لذلك، نواصل مطالبة باقي الوكالات الإنسانية بالمساهمة في تحسين ظروف العيش في المخيم، كيلا تستمر معاناة هؤلاء النازحين في المشاريع التي نقوم بها".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ عام 1997، وهي تدير حالياً سبعة مشاريع منتظمة (في باتانغافو وبوغيلا وكارنو وكابو ونديلي وباوا وزيميو)، إضافة إلى أربعة مشاريع طارئة (في بانغي وبوسانغوا وبوكا وبريا). كما يغطي فريق طوارئ متنقل مخيمات النازحين في العاصمة بانغي.

ومع نهاية هذا العام، تأمل منظمة أطباء بلا حدود إطلاق أنشطة جديدة في مستشفيات بانغاسو وأوانغو. وتُقدم المنظمة حالياً خدمات الرعاية الطبية المجانية لحوالي 400.000 شخص، إضافة إلى 800 سرير استشفائي. كما نعمل في سبع مستشفيات ومركزين صحيين و40 مستوصفاً. وتتكون فرقنا الطبية من أكثر من 100 فرد من الطاقم الأجنبي وحوالي 1100 فرد من الطاقم المحلي من أبناء جمهورية أفريقيا الوسطى.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة