جمهورية أفريقيا الوسطى: وحدها في مواجهة مصيرها؟

يوليو 9, 2013

تبرّع
جمهورية أفريقيا الوسطى: وحدها في مواجهة مصيرها؟ © François Beda

منظمة أطباء بلا حدود تدعو المجتمع الدولي إلى الاستجابة للاحتياجات الطبية والإنسانية الملحة 

9 يوليو/تموز 2013، حذرت اليوم المنظمة الطبية الدولية أطباء بلا حدود من أن جمهورية أفريقيا الوسطى تعيش حالة طوارئ إنسانية، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على استيلاء قوات سيليكا على السلطة، في حين يتعامل المجتمع الدولي مع الوضع بلا مبالاة. وقد دخلت جمهورية أفريقيا الوسطى في حالة من الفوضى بسبب الانقلاب، وما زالت تعاني من انعدام الاستقرار السياسي. ونتيجة لذلك، انسحبت وكالات الأمم المتحدة والعديد من المنظمات غير الحكومية إلى العاصمة، تاركة ورائها غالبية البلاد دون مساعدات. وحسب تقرير لمنظمة أطباء بلا حدود صدر اليوم، فقد تم إهمال سكان جمهورية أفريقيا الوسطى في الوقت الذي هم في أمس الحاجة إلى المساعدات. 

تم نهب المستشفيات والمراكز الصحية أثناء هجوم سيليكا، وفرَّ العاملون في المجال الطبي. ولا تستطيع غالبية الناس في جمهورية أفريقيا الوسطى الحصول على الرعاية الصحية دون توفر الأطباء أو الأدوية أو اللوازم طبية. وقد عانت البلاد من الأزمات، حتى قبل حدوث الانقلاب، حيث كانت معدلات الوفيات في عدة مناطق أعلى من عتبة الطوارئ. وانتشرت حالات سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها، في حين شكلت الملاريا السبب الرئيسي للوفيات. وتشهد حالياً فرق المنظمة أعداداً مقلقة من حالات الإصابة بالملاريا، حيث كانت النسبة أعلى بـ 33 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقالت ألين فان در فيلدين رئيسة بعثة المنظمة في جمهورية أفريقيا الوسطى: "إننا نواجه واحدة من أسوأ السنوات فيما يتعلق بآثار الأمراض". 

ويعدّ انعدام الأمن إحدى المشاكل التي تواجهها الجهات التي تقدم المساعدات الطبية والإنسانية. وقد كانت منظمة أطباء بلا حدود، إلى جانب عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، ضحية لعمليات السطو والنهب على مدى الأشهر الأخيرة الماضية. وعلى الرغم من ذلك، واصلت المنظمة طوال فترة الأزمة الأخيرة تشغيل تسعة برامج طبية في جمهورية أفريقيا الوسطى، وقامت كذلك بتوسيع نطاق الخدمات الطبية إلى مناطق أخرى. غير أن حجم احتياجات الناس كبيرة جداً، وهناك حاجة ماسة وملحة إلى المزيد من المساعدات. 

بالإضافة إلى ذلك، يشكل الحصول على التمويل مشكلة أيضاً. فقد تم دفع فقط 31 في المئة من مجموع الأموال التي قامت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بطلبها في مارس/آذار 2013 بهدف مواجهة الأزمة الحالية في جمهورية أفريقيا الوسطى. 

في هذا الصدد، تدعو منظمة أطباء بلا حدود المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، إلى وضع قضية جمهورية أفريقيا الوسطى على رأس أجنداتها ودعم البلاد. كما تدعو المنظمة المجتمع الإنساني إلى الحفاظ على التزاماته نحو جمهورية أفريقيا الوسطى، بغض النظر عن الوضع السياسي والأمني الراهن، وتخصيص الموارد الكافية للاستجابة للأزمة الإنسانية والطبية التي تجتاح البلاد. 

وختاماً، تدعو منظمة أطباء بلا حدود الحكومة الانتقالية في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى الالتزام بتلبية الاحتياجات الملحة، وضمان توفير الظروف الأمنية التي تسمح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات إلى السكان في جميع أنحاء البلاد.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ عام 1996، وتدير حالياً مشاريع في باتانغافو وبوغويلا وبوسانغوا وبريا وكارنو وكابو ونديلي وباوا وزايميو.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة