تشاد: انتشار الأمراض وانحسار إمدادات الأغذية

مايو 10, 2012

تبرّع
تشاد: انتشار الأمراض وانحسار إمدادات الأغذية © Andrea Bussotti/MSF

ارتفعت معدلات سوء التغذية بين الأطفال بشكل هائلً في مدينة بيلتين – شرق تشاد – حيث يعاني السكان من ندرة الطعام والمياه و تجد بعض العائلات ، ولم يبق لدى بعض العائلات سوى طعام يكفيها لأسبوعين

يقول الدكتور كودجو إدو من منظمة أطباء بلا حدود إن مدينة بيلتين في شرق تشاد تعاني. ونتيجة لذلك،. بينما يتفشى في مناطق أخرى من البلاد مرض الحصبة ووباء التهاب السحايا الفتاك.

"تكمن أولويتنا في تخفيض معدل الوفيات، حيث يموت واحد من كل أربعة أطفال جراء سوء التغذية".

حتى في سنة "جيدة" في تشاد، يكافح الكثيرون للحصول على ما يكفي من الطعام خلال موسم العجاف الممتد من أبريل/نيسان إلى سبتمبر/أيلول، بينما يعاني آلاف الأطفال من سوء التغذية. لكن لا يتوقع أحد أن تكون سنة 2012 سنة جيدة. في السنة الماضية، انحبس المطر، وارتفعت أسعار المواد الغذائية، إذ تقول وزارة الزراعة إن الأسعار ارتفعت بنسبة 25 في المئة مقارنة بمعدلاتها في هذا الوقت من السنة الماضية. وكل ما يتطلبه الأمر في تشاد – مثل باقي بلدان منطقة الساحل الأفريقي - لكي تجتاح أجزاء منه أزمة تغذية كاسحة هو انخفاض كمية الأمطار إلى ما دون المعدل الوسطي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى فوق المعدل الوسطي.

تقليص عدد الوجبات

في مدينة بيلتين شرق تشاد، لم يبق لدى بعض السكان سوى النذر اليسير من الإمدادات الغذائية، مع أننا لا نزال في شهر أبريل/نيسان. يقول الدكتور كودجو إدو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في تشاد: "لم يبق لدى كثير من العائلات سوى مخزون من الطعام بالكاد يكفيها نصف شهر، واضطرت إلى تقليص عدد الوجبات التي تتناولها كل يوم. كما تضاءل تنويع الطعام".

لا يقتصر الأمر على ندرة الطعام؛ إذ يلوح أيضاً خطر نقص المياه في منطقة بيلتين. فيضيف الدكتور إدو: "بعض السكان يسيرون أكثر من سبع ساعات أحياناً لجلب المياه. الحالة مقلقة: فنقص المياه يرتبط ارتباطاً مباشراً بسوء التغذية عند الأطفال".

في فبراير/شباط، اكتشف فريق منظمة أطباء بلا حدود أن واحداً من كل أربعة أطفال دون سن الخامسة في بيلتين يعاني من سوء التغذية الحاد. واستجابة لذلك، افتتحت منظمة أطباء بلا حدود برنامجاً للتغذية الطارئة في أبريل/نيسان، أُدخل 67 طفلاً للعلاج في الأسبوع الأول، ثمانية منهم يعانون من حالة خطرة من سوء التغذية تطلبت وضعهم في قسم العناية المركزة. وسوف يستمر البرنامج في تقديم الرعاية على مدى الأشهر التسعة القادمة.

الحاجة الملحة إلى عمليات توزيع الأغذية

يقول الدكتور إدو: "تكمن أولويتنا في تخفيض معدل الوفيات، حيث يموت واحد من كل أربعة أطفال دون سن الخامسة جراء سوء التغذية الحاد، وذلك عبر توفير الرعاية الصحية لهم، بما فيها التغذية العلاجية". ويأمل الدكتور إدو أيضاً بأن يبدأ برنامج الأغذية العالمي العمليات العامة لتوزيع الأغذية إلى سكان بيلتين بأسرع وقت ممكن. ويضيف قائلاً: "نحن بحاجة إلى منع إصابة نسبة الـ 75 في المئة الباقية من الأطفال بسوء التغذية أيضاً. ثمة حاجة حقيقية وملحة إلى عمليات توزيع الأغذية هذه".

لا تتوافر الرعاية الصحية على نطاق واسع في معظم أنحاء تشاد، ما يجعل السكان معرضين بوجه خاص لسوء التغذية، إضافة إلى تفشي الأمراض المعدية. في مشروع منظمة أطباء بلا حدود طويل الأجل في أم تيمان الواقعة جنوب شرق البلاد، ترتفع أيضاً معدلات سوء التغذية ارتفاعاً سريعاً، ويفاقمها تفشي الحصبة.

"في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، عالجنا 1600 طفل من سوء التغذية، أي ضعف عدد الذين تلقوا العلاج في الفترة نفسها من السنة الماضية. والأسوأ أننا نشهد تفشي الحصبة. نشعر بالقلق فعلاً، لأن الحصبة تزيد احتمال إصابة الأطفال بسوء التغذية".

وردت تقارير عن حالات إصابة بالتهاب السحايا من 12 منطقة في شتى أرجاء تشاد، وجب على سبع منها إعلان تفشي المرض، منها أم تيمان. على المستوى الوطني، سُجلت 3190 حالة إصابة بالتهاب السحايا حتى نهاية أبريل/نيسان. وتوفي 145 شخصاً نتيجة الإصابة بالمرض. نظمت منظمة أطباء بلا حدود حملات تطعيم في أم حجر، ومويسالا، وماساكوري، ولير، استهدفت نحو 640.000 شخص تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة وثلاثين سنة. إضافة إلى ذلك، نشرت المنظمة فرقها لتوفير الإمدادات والمعالجة الطبية لمرضى التهاب السحايا.

لا يتوقع أحد أن تكون سنة 2012 سنة "جيدة" لتشاد، لكن فرق منظمة أطباء بلا حدود تبذل قصارى جهدها لمنع الوضع من التردي إلى مستوى أشد سوءاً.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة