منظمة أطباء بلا حدود تعالج حالات أمراض القلب الطارئة في الشيشان

ديسمبر 26, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تعالج حالات أمراض القلب الطارئة في الشيشان © MSF

أطلقت منظّمة أطباء بلا حدود برنامجاً يهدف إلى معالجة حالات أمراض القلب الطارئة نهاية العام 2010 في ظلّ عدم ملاءمة النظام الصحي للعناية بالأمراض القلبية الوعائية. وفي غضون بضعة أشهر، عالجت الفرق الطبية ما يقارب الـ700 حالة.

جرت عملية تحليل الفيبرين الأولى في بداية شهر يوليو/ تمّوز، وقامت الفرق بخمس عشرة عملية مماثلة منذ ذلك الحين. وتهدف هذه العملية إلى تحليل خثرة قبل وصولها إلى القلب، الأمر الذي يمكن أن يؤدّي إلى الموت في حال غياب العلاج. أشارت الدكتورة مدينة سيدرخانوفا، رئيسة وحدة العناية الفائقة القلبية: " لم تُجر هذه الآلية أبداً قبل وصول منظّمة أطبّاء بلا حدود. لم نكن نملك المعدات أو الأدوية اللازمة".

سكان معرّضون للأمراض القلبية

التدخين والنظام الغذائي غير السليم والنقص في التمارين الرياضية وضغط الدم المرتفع وأمراض السكري والضغط الناجم عن سنوات من النزاع العسكري كلّها عوامل أدّت إلى جعل سكّان الشيشان عرضة للأمراض القلبية الوعائية بنسبة واحد إلى ستّة. وفي غياب المعدّات والفرق الطبية المتخصصة، تسببت هذه الأمراض بـ 62 بالمئة من الوفيات في الجمهورية. أمّا النسبة الوطنية فتبلغ 56 بالمئة.

في سنة 2009، دخل مستشفى الطوارئ الجمهوري في غروزني 1555 مريضاً عانوا من جلطة قلبية، أدّت في 33 بالمئة من الحالات إلى الوفاة. في حينها، لم تكن وحدة العناية الفائقة أو قسم القلب تملك جهاز تنظيم ضربات القلب صالح للاستعمال أو جهاز تخطيط كهربائي للقلب أو جهاز هولتر، ولم يكن بالامكان إجراء فحوصات بيولوجية متخصصة أو الشروع في تحليل الفيبرين. كانت الطريقة الوحيدة في معالجة الأمراض القلبية الوعائية تكمن في السفر إلى موسكو، وهي مسافة طويلة جدّاً في الحالات الطارئة.

700 حالة قبول في بضعة أشهر

في نهاية سنة 2010، أطلقت منظّمة أطبّاء بلا حدود برنامج عناية فائقة للأمراض القلبية في وحدة العناية الفائقة للأمراض القلبية الوعائية والجراحة في مستشفى الطوارئ في غروزني. وبسبب الضعف في النظام الصحي والنقص في المعرفة في ميدان أمراض القلب، هدفت منظّمة أطبّاء بلا حدود إلى تحسين قدرة أطبّاء القلب في الشيشان في تشخيص الحالات الطارئة ومعالجتها.

خُصّصت الأشهر القليلة الأولى لتطوير المعدات والمؤن والأدوية، ولتدريب الفريق الطبي على أساليب المعالجة الخاصة بأمراض القلب. تلى ذلك معاينة المرضى. منذ فبراير/ شباط 2011، سجّلت وحدة الطوارئ في قسم القلب ما يناهز الـ700 قبول، مع إنقاذ أكثر من 100 مريض من خلال استعمال أجهزة تنظيم ضربات القلب.

سابقة في تاريخ منظّمة أطباء بلا حدود

لقد واجهت منظّمة أطبّاء بلا حدود بعض التحديات إضافة إلى المسائل الطبية. أشار فلاديمير ناجمان، رئيس بعثة المنظّمة في روسيا، إلى أنّها "المرّة الأولى التي تطلق فيها منظّمة أطبّاء بلا حدود مشروعاً في مجال الطوارئ القلبية. إنّه عمل طبيّ بالغ الدقة. ومع ذلك، ووفقاً للنتائج الأوّلية، اتّسم البرنامج بالنجاح". ففي نهاية العام 2011، انخفض معدّل الوفيّات إلى 7,82 بالمئة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة