جمهورية أفريقيا الوسطى: معدل وفيات الأطفال "مرتفع بشكل خطير"

يوليو 3, 2012

تبرّع
جمهورية أفريقيا الوسطى: معدل وفيات الأطفال "مرتفع بشكل خطير" © Niklas Bergstrand/MSF

دراسة معنية بمعدل الوفيات قامت بها منظمة أطباء بلا حدود تظهر حاجة الأطفال الماسة للحصول على رعاية صحية أفضل

أجرت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود دراسة جديدة معنية بمعدل الوفيات أظهرت أن عدداً "مرتفعاً بشكل خطير" من الأطفال دون سن الخامسة يموتون في شتى أنحاء جمهورية أفريقيا الوسطى. ويعود أحد الأسباب الرئيسية إلى انعدام الرعاية الصحية التي يمكن الحصول عليها بسهولة، إذ يموت 60 في المئة من الأطفال دون سن الخامسة في منازلهم و 13 في المئة وهم في طريقهم إلى المستشفى.

في شهر أبريل/نيسان الماضي، قام فريق يتألف من أخصائي في علم الأوبئة ومسؤول لوجستي وعشرة محاورين محليين، بإجراء دراسة خلال مدة أسبوعين. فقاموا من خلالها بالحوار مع 30 رب أسرة في 30 بلدة تم اختيارها بشكل عشوائي في محافظة أوهام الواقعة شمال غرب البلاد، في بلدة بوغيلا وحولها، حيث تدير المنظمة مستشفاً. جمع الفريق بيانات بشأن عدد السكان الذين ماتوا في توفيوا منذ بداية موسم جني محصول القطن في يونيو/حزيران 2011، كما سأل المحاورين عن طريقة الوفاة ووقت حصولها. أعطت هذه البيانات صورة واضحة إزاء وضع السكان الصحي في المنطقة، كما ستساعد المنظمة على تحديد أنشطتها الطبية المقبلة.

ويكمن العامل الخطير في اكتشاف أن نحو نصف حالات الوفيات كان معنياً بأطفال صغار. توفي 26 في المئة من هؤلاء الأطفال في مرفق صحي، في حين توفي 74 في المئة في منازلهم أو في طريقهم إلى المستشفى.

يقول الدكتور جاتيندر سينغ، نائب المنسق الطبي للمنظمة في جمهورية أفريقيا الوسطى: "حين يمرض طفل صغير، يحاول الوالدان أولاً تقديم العلاج إليه في المنزل من خلال الطب التقليدي. وإن فشل العلاج، يكون حينئذ الأطفال في حالة سيئة حين يصلون إلى المستشفى. كما نشاهد أطفالاً مرضى يصلون بعد فوات الأوان بسبب المسافات الطويلة التي يجب عليهم قطعها".

كما كشفت الدراسة بأن معدلات الوفيات في صفوف السكان ككل، والأطفال دون سن الخامسة بشكل خاص، مرتفعة بشكل خطير بالنسبة لسياق مستقر لاحق لحالات طوارئ، على الرغم من أنها كانت تحت عتبة حالة الطوارئ بنسبة قليلة. وقد تم تحديد الحرمان من الرعاية الصحية كالعامل الأساسي وراء معدل الوفيات المرتفع. وأبلغت الأسر بأن غالبية السكان يموتون جراء ثلاثة أمراض تنتشر في جنوب الصحراء الكبرى: الملاريا/الحمى، والتهابات الجهاز التنفسي، والإسهال. كما يحدث أكثر من ثلثين هذه الوفيات خلال موسم الأمطار.

ويقول تيل كينكيل، المستشار الصحي لدى المنظمة في جمهورية أفريقيا الوسطى: "تظهر النتائج أن معدل الوفيات في صفوف السكان ككل مرتفع، وبأن نحو 50 في المئة من الوفيات التي حدثت خلال فترة الدراسة تعود للأطفال. مما يشير بأن في هذه المنطقة، نحو 200 من أصل 1000 طفل يموتون قبل بلوغ سن الخامسة. لدينا مراكز صحية حول المستشفى، لكن من الواضح بأنها ليست كافية. سوف يجب أن نكيف إستراتيجيتنا والذهاب وسط المجتمعات المحلية، حيث يموتون الأطفال".

أظهرت بعض نتائج الدراسة أن:

• مجموع نسبة الوفيات كان 0.84 وفاة لكل 10.000 شخص في اليوم (نطاق الثقة 95%: 0.68-1.01)

• نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة كانت 1.77 وفاة لكل 10.000 في اليوم (نطاق الثقة 95%: 1.19-2.35)

• يقدر أن نسبة 33% من الوفيات في صفوف الأطفال دون سن الخامسة كان متعلقة بالحمى و/أو الملاريا

• 50% من الأسر لا تملك الناموسيات للحماية من الملاريا

• تم تطعيم 22% من الأطفال ضد الحصبة، وهم يمتلكون ورقة تطعيم

• أقل من 50% من النساء الحوامل يتناولن الأدوية المضادة للملاريا

مرة أخرى، تواجه منظمة أطباء بلا حدود حالة طوارئ طبية مزمنة في جمهورية أفريقيا الوسطى. وكما ذُكر في تقرير المنظمة الحديث: "جمهورية أفريقيا الوسطى: أزمة خفية" (Central African Republic: A State of Silent Crisis)، يحتاج البلد إلى عدد أكبر من موفري الرعاية الصحية من أجل القيام بعمليات أوسع لتغطية احتياجات السكان.

في الوقت الحالي، يضم مشروع المنظمة في بوغيلا مستشفاً يوفر الرعاية الصحية الثانوية فضلاً عن قسم للمرضى الخارجيين وعشرة مراكز صحية في المنطقة المحيطة. وقد نفذت المنظمة إستراتيجية شاملة لمكافحة الملاريا إذ يعاني نصف المرضى الذين يأتون إلى المرافق الصحية من هذا المرض. وتشمل هذه الإستراتيجية توزيع الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات، وتوفير العلاج الوقائي للنساء الحوامل والأطفال، وإدارة حملات توعية بدعم من عاملين في هذا المجال. كما تساعد اختبارات التشخيص السريعة بتشخيص المرض، فيتم توفير العلاج الفوري لهؤلاء المصابين بالمرض.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة