وباء الكوليرا يتفشى على الحدود بين سيراليون وغينيا

أغسطس 21, 2012

تبرّع
وباء الكوليرا يتفشى على الحدود بين سيراليون وغينيا © MSF/ Holly Pickett

بدأ مرض الكوليرا ينتشر على كلا الجانبين من الحدود بين سيراليون وغينيا في غرب أفريقيا، يزيد من قوة تفشيه بداية موسم الأمطار. فقد أُدخِل أكثر من 13.000 مريض إلى مستشفيات عاصمتي البلدين فريتاون وكوناكري منذ شهر فبراير/شباط، حين تم الإعلان عن انتشار المرض كوباء. لذلك، بدأت منظمة أطباء بلا حدود تفتح مراكز إضافية لإعادة الإماهة ومعالجة الكوليرا، وذلك بتعاون مع السلطات المحلية، بحيث أصبح لديها الآن أكثر من 800 سرير جاهز لاستقبال مرضى الكوليرا.

يبدو الهزال والضعف واضحان على المرضى الذين تمكن منهم المرض بعد معاناتهم لأيام من الإسهال والتقيؤ وتشنجات المعدة. لذلك، لم نستغرب حين وجدنا أحد المرضى في مركز منظمة أطباء بلا حدود لمعالجة الكوليرا في حي مابيلا الفقير في سيراليون، يهمس بصوت ضعيف: "أريد أن أموت؛ لقد تعبت؛ تعبت من هذا المرض". ينتشر الكوليرا، الذي ينتقل عن طريق المياه الملوثة، بسرعة في مابيلا حيث مياه الشرب النقية والمراحيض شبه منعدمة. لذلك، يتنقل عمال الصحة التابعين لمنظمة أطباء بلا حدود بين السكان لتعليمهم ماذا يفعلون من أجل تفادي الإصابة بالمرض وشرح أنواع العلاج المتوفرة.

ومنذ انتشار الوباء، عالجت الفرق الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود ما يقارب 4600 مريض في سيراليون وغينيا، اللتان تتقاسمان حوضاً مائياً قريباً من الساحل يُعتبر مرتعاً خصباً للمرض. يقول ميشيل فان هيرب، أخصائي الأوبئة في منظمة أطباء بلا حدود: "يسمح هذا الحوض المائي ببقاء جرثومة الضمة الكوليرية حية والانتشار لإصابة السكان بالعدوى".

وبمجرد انتقال العدوى إلى الناس بواسطة الماء أو الطعام، ينتشر المرض بعدها بسرعة، يزيد من وتيرته الممارسات السيئة في النظافة الصحية وغياب المراحيض والتطهير الصحي. ولا يمكن إيقاف انتشار المرض إلا من خلال تحسين ظروف النظافة الصحية.

ومنذ آخر انتشار كبير للوباء عام 2007، زادت حدة انتشار الكوليرا في غينيا وسيراليون بصورة متفرقة. ورغم ذلك، بدأ كثيرون يفقدون تدريجياً مناعتهم ضد المرض، بحيث أصبح السكان في المنطقة هذا العام أكثر ضعفاً في مواجهته. يقول تشارلز غودري، ممثل منظمة أطباء بلا حدود في غينيا: "بلغ عدد حالات الإصابة حالياً في كوناكري ما يقارب الضعف مقارنة بنفس الفترة من عام 2007. ولا شك أن عودة ظهور المرض تشير بوضوح إلى أهمية الحفاظ على أنشطة الوقاية خلال وبعد انتشاره".

بينما يستحيل حالياً استئصال الكوليرا نهائياً في العديد من البلدان الأفريقية، تلعب حملات التلقيح الاستهدافية دوراً هاماً في مكافحة المرض. يقول غودري: "ساهم اللقاح عبر الفم، الذي استخدمته منظمة أطباء بلا حدود مؤخراً في المنطقة الساحلية من غينيا، حتى الآن في منع انتشار حالات الإصابة بالمرض في المنطقة". ولكنه أضاف محذراً: "التلقيح ليس دواء لجميع الأمراض. فالحل الوحيد لضمان السيطرة على المرض على المدى البعيد يكمن في العمل الميداني المكثف وإنشاء شبكات للتطهير الصحي".

حسب منظمة الصحة العالمية، سُجّلت عام 2011 في أفريقيا 85.000 حالة إصابة بالكوليرا و2500 وفاة بسبب هذه المرض. وتمتلك منظمة أطباء بلا حدود خبرة واسعة في التعامل مع المرض، حيث عالجت عام 2011 أكثر من 130.000 مصاب بالكلويرا في مختلف أنحاء العالم. وفي الفترة ما بين أواخر شهر أبريل/نيسان وأواسط مايو/أيار 2012، لقّحت منظمة أطباء بلا حدود 143.000 شخص على طول السواحل الغينية، وذلك بتعاون مع وزارة الصحة الغينية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة