الكونغوليون يهربون من شمال كيفو الى أوغندا

يوليو 11, 2012

تبرّع
الكونغوليون يهربون من شمال كيفو الى أوغندا © Brigitte Rossotti/MSF

منذ شهر مايو/أيار، عبر أكثر من 25،000 لاجئ من جمهورية الكونغو الديمقراطية من إقليم شمال كيفو إلى جنوب غرب أوغندا، هرباً من الاشتباكات الجارية بين جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية وجماعات المتمردين.

اقتربت الاشتباكات في 4 يوليو/تموز من بلدة بوناغانا الحدودية، ما أدى الى تكاثف تدفق الوافدين الجدد. وأفاد أحدهم المدعو فنسان والبالغ 30 عاماً: "هربنا لأن القتال الجاري بين الجيش والمتمردين أخافنا. هناك قول أفريقي مأثور:ً "عندما يتقاتل فيلان فهما يسحقان العشب". لقد غادرت منطقة روتشورو مع عائلتي بحثاً عن الأمان في أوغندا لحين يستقر الوضع".

يتم نقل اللاجئين الى مركز نياكابندي للعبور الواقع في ضواحي كيسورو، والذي يشكل عادة مركزاً سياحياً هادئاً للمسافرين الراغبين بمشاهدة غوريلا الجبال النادرة.

يضم المخيّم نحو 400 خيمة نُصبت في حقل خلف بركان موهابورا البالغ ارتفاعه 13،500 قدم. حسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تم تسجيل أكثر من 10.000 شخص، مما يفوق قدرة الموقع الاستيعابية الأولية. وتوفر عدة منظمات إنسانية بما فيها أطباء بلا حدود الملجأ والمياه والطعام والرعاية الصحية للأسر.

وتفيد بريجيت روسوتي، منسقة العمليات على أرض الميدان التابعة للمنظمة: "يعتمد تدفق الوافدين الجدد على مكان وقوع الاشتباكات. فبعض الأفراد مشوا فترة أسابيع لبلوغ أوغندا مختبئين في الغابة لتفادي الاصطدامات، بينما غادر البعض الآخر في الصباح ووصل عصر اليوم نفسه".

كما تشكل الكوليرا تهديداً إضافياً إذ إن الوباء بدأ ينتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية مثيراً مخاوف احتمال أن تنقل تحركات عبور الحدود المرض الى أوغندا. لذا فإن المراقبة الدقيقة ضرورية من أجل تحديد أي حالات مشتبه بها واحتواء خطر العدوى.

بعض اللاجئين في موقع نياكابندي ينتظرون أن يهدأ الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل أن يعودوا الى ديارهم، كما يخشون أن يضطروا لمغادرة المخيّم قريباً، والذي تعتبره السلطات الأوغندية عادة نقطة عبور فقط وقريباً جداً من الحدود.

أما لاجئون آخرون فقد قرروا أن يستقروا في أوغندا، وتم نقل نحو 18،000 كونغولي إلى موقع رواموانجا الدائم وهو مخيّم قديم للاجئين أعادت الحكومة الأوغندية افتتاحه في منتصف شهر أبريل/نيسان. يقع هذا المخيّم في منطقة غابات داخل البلد، وهو على مسافة يوم من كيسورو. فتحصل كل أسرة على قطعة أرض لزرعها وعلى إمدادات، بينما تعمل عدة منظمات غير حكومية على تحسين حصول الأسر على المياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية.

ويفيد روبن بوتييه، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في أوغندا بإن "الوضع الحالي يتطلب حضوراً إنسانياً في موقعي نياكابندي وروانوانجا في آن معاً. إذا استمر اللاجئون بالوصول بهذا المعدل، فستكون هناك حاجة ملحة للمزيد من المساعدات".

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة