وضع إنساني حرج في جميع أنحاء شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية

نوفمبر 30, 2012

تبرّع
وضع إنساني حرج في جميع أنحاء شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية © Sven Torfinn

زادت الأوضاع الإنسانية تدهوراً في المنطقة الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد سقوط مدينة غوما الحدودية على يد ثوار حركة 23 مارس الأسبوع الماضي، وما خلفه ذلك من سقوط مئات الجرحى وتشرد الآلاف من ديارهم.

وقد نظمت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود أنشطة إضافية للاستجابة الطارئة من أجل علاج ضحايا أعمال العنف وتقديم المساعدات إلى النازحين الجدد في مدنية غوما ومحيطها.

علاج ضحايا أعمال العنف

منذ نهاية الأسبوع الماضي، التحق طبيب جراح وأخصائي تخدير تابعان للمنظمة بمستشفى فيرونغا في مدينة غوما، حيث يوجد 60 مريضاً استقبلهم المستشفى لمعالجة جروح لها صلة بالحرب. ويقوم الطبيبان الآن بإجراء نحو 10 عمليات جراحية يومياً. وحتى الآن، خرج من المستشفى 11 شخصاً.

يقول الجراح جاكي بونان: "لم تكن المرافق الصحية في غوما مستعدة لاستقبال هذا العدد الكبير من الجرحى. وقبل مجيء منظمة أطباء بلا حدود إلى مستشفى فيرونغا، كان الفريق الجراحي للمستشفى يعمل على مدار الساعة لمدة 48 ساعة متتالية من أجل تثبيت حالة المرضى، وذلك بالرغم من ضعف الموارد. لقد قاموا بعمل جبار".

ورغم عودة الهدوء إلى غوما حالياً، فإن القتال متواصل في أماكن أخرى من الإقليم. وقد عالجت الفرق الطبية في مستشفى ماسيسي العام 21 شخصاً أصيبوا بطلقات نارية يوم الأحد خلال قتال ضارٍ داخل المدينة وفي محيطها. وقد احتاج 7 من هؤلاء المرضى لعمليات جراحية طارئة. وفي مستشفى مويسو، عالج الأطباء 27 شخصاً من جرحى الحرب بعد القتال الذي دار بين الجيش الكونغولي ومختلف الميلشيات المسلحة.

التبرع بالأدوية

استطاعت الفرق الطبية عبور خطوط الجبهة من أجل التبرع بالإمدادات الطبية إلى مستشفى مينوفا وإلى 950 عائلة مشتتة على طول الطريق. وقد سجل المستشفى 26 حالة عنف جنسي و 200 جريح خلال الأيام السبعة الماضية.

توفير المساعدات للفارين من القتال

يعتبر النزوح واحداً من سمات النزاع المسلح التي ميزت شرق الكونغو لعدة سنوات، ولكن أعداد النازحين قد وصلت الآن مستويات قياسية بعد أن هجر مئات الآلاف من السكان ديارهم. ومنذ أشهر عدة، شرعت المنظمة في تقديم الرعاية الصحية المجانية إلى نحو 50.000 شخص فروا من القتال الدائر في قراهم، قبل أن يستقروا عشوائياً في مخيمات موغونغا في ضواحي غوما. ومنذ سقوط المدينة على يد الثوار، ارتفعت أعداد النازحين في هذه المخيمات بشدة لتبلغ نحو 45.000 لاجئ جديد. وقد عززت المنظمة حجم تدخلها وهي تدعم حالياً مركزين صحيين بتقديم أكثر 200 استشارة طبية مجانية في اليوم. كما تعمل الفرق الطبية على إنشاء أكثر من 30 مرحاضاً وحماماً أحد المخيمات.

تقول غريس تانغ، رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في إقليم شمال كيفو: "لقد أصبحت أوضاع الأشخاص الأكثر ضعفاً تزداد تردياً، بينما يستمر القتال الذي ألمّ بهذه المنطقة منذ عقود دون توقف. لم يعد الناس قادرين على العودة إلى ديارهم، وأصبحوا ينزحون من مكان إلى آخر".

الحفاظ على الأنشطة الطبية في جميع أنحاء شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية

وبالرغم من هذه التطورات، تواصل منظمة أطباء بلا حدود تسيير عدد من مستشفيات الإحالة الكبرى وعشرات المراكز الصحية التي تقدم خدمات الرعاية الصحية مجاناً إلى آلاف الأشخاص كل شهر في جميع أنحاء المنطقة، وذلك في: روتشورو، وماسيسي، ومويسو، وكيتشانغا، وواليكالي، ومخيمات موغونغا للنازحين، وكانياروشينيا، وبينغا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة