منظمة أطباء بلا حدود: الاتفاق بشأن إعادة اللاجئين إلى وطنهم يجب ألا يؤثر على توفير المساعدات الإنسانية في داداب

نوفمبر 28, 2013

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود: الاتفاق بشأن إعادة اللاجئين إلى وطنهم يجب ألا يؤثر على توفير المساعدات الإنسانية في داداب © Robin Hammond

أربعة من خمسة لاجئين في مخيمات داداب لا يريدون العودة إلى الصومال نظراً لانعدام الأمن، حسب تقييم أجرته المنظمة

جنيف، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، تقول المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود بأن اتفاقاً بشأن إعادة اللاجئين الصوماليين إلى وطنهم من كينيا في إطار طوعي يمكن أن يشكل خطوة إيجابية، ولكن يجب ألا يتم ذلك على حساب توفير المساعدات الإنسانية للاجئين.

ويحدد الاتفاق، الذي وقعته الأمم المتحدة وكينيا والصومال يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني، الإجراءات العملية والقانونية للعودة الطوعية لمئات الآلاف من اللاجئين إلى الصومال، علماً بأن العديد منهم ولدوا في مخيمات كينيا الواسعة أو عاشوا فيها لمدة تصل إلى 22 عاماً. وفي حين يمكن لإعادة إدماج اللاجئين في الصومال أن تكون جزءاً من الحل الفعال والمستدام للاجئين الصوماليين، تشير المنظمة إلى أن مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين يجب أن يبقى على قائمة جدول أعمال الجهات الفاعلة المعنية.

ويقول الدكتور جان-كليمان كابرول، مدير عمليات لدى المنظمة: "لا أحد يختار أن يعيش كلاجئ، ويكافح معظم اللاجئين للعيش بما توفره الحكومة ووكالات الإغاثة. فيجب أن يتم اتخاذ قرار العودة بقناعة وطوعية، ويجب ألا يُفرض عليهم عبر انقطاع المساعدات".

ووفقاً لمنظمة أطباء بلا حدود، يثير التنفيذ العملي للاتفاق الثلاثي مخاوف عديدة. ويضيف كابرول: "تعني الإعادة الطوعية إلى الوطن بأن الأفراد على دراية تامة بالوضع في الصومال". ونظراً لانعدام الأمن في أجزاء عديدة من البلاد، فضلاً عن الأعداد الهائلة من النازحين، تشير خبرة المنظمة في الصومال لنحو 22 عاماً بأن الظروف الآمنة التي قد تسمح بعودة اللاجئين غير مضمونة.

وفي هذا الصدد، يؤكد كابرول قائلاً: "يجب ضمان أمن وكرامة جميع العائدين. ويجب على الحكومة الصومالية وشركائها ضمان حصول العائدين على حقوقهم والمساعدات، في حين ينبغي مواصلة توفير الإغاثة في مخيمات داداب للاجئين الذين لا يريدون العودة إلى الصومال".

وقد كشفت دراسة أجرتها المنظمة مع المرضى في المرافق الطبية القائمة في مخيم داغاهالي خلال شهر أغسطس/آب 2013، بأن أربعة من بين كل خمسة أفراد يختارون عدم العودة إلى الصومال نظراً للوضع الحالي، وذلك على الرغم من ظروف العيش السيئة في المخيمات. إذ يقول نحو نصف المستطلعين في داغاهالي بأن ليس لديهم أي وسائل لمنع دخول المياه إلى منازلهم خلال موسم الأمطار، كما يعاني فرد من بين كل عشرة أفراد من عدم توفر مرحاض، واعترف شخص من بين أربعة بعدم الشعور بالأمان. فيقول كابرول: "تظهر هذه النتائج المستوى الأدنى لتوفير الرعاية".

وتسفر سياسات المانحين بتخفيض الأموال عن تداعيات وآثار كبيرة على اللاجئين في داداب. فعلى سبيل المثال، أدى نقص التمويل إلى خفض بنسبة 20 في المئة في الحصص الغذائية، ونتيجة لذلك لم يحصل اللاجئون على السعرات الحرارية اليومية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية كحد أدنى.

ومن المهم للغاية مواصلة توفير المساعدات اللازمة للاجئين في كينيا. ويضيف كابرول: "قد يُنظر إلى تخفيض المساعدات في المخيمات كضغط إضافي على اللاجئين للعودة إلى الصومال، وهذا أمر غير مقبول".

والجدير بالذكر أن مستقبل اللاجئين في داداب موضع نقاش منذ عقود طويلة، ولا توجد حلول سهلة. لكن ما زالت هناك بدائل ممكنة، بما في ذلك إقناع المجتمع الدولي بالسماح لمزيد من اللاجئين في الاستقرار في الخارج؛ ونقل اللاجئين إلى مخيمات أوسع في مناطق آمنة؛ فضلاً عن تطوير فرص تمكن اللاجئين من الاعتماد على أنفسهم.

ويختتم كابرول: "إنهم سكان مستضعفون عانوا الكثير. ويجب ضمان سلامتهم وأمنهم وصحتهم وكرامتهم أينما قرروا العيش".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في داداب منذ أكثر من 20 عاماً، وتُعد حالياً الموفر الوحيد للرعاية الصحية في مخيم داغاهالي. تجرى فرق المنظمة شهرياً أكثر من 9,000 استشارة طبية في الأقسام الخارجية وتستقبل في مستشفى داغاهالي نحو 600 مريض من اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة