داداب: المخيمات لا يمكن أن تستمر

يونيو 20, 2012

تبرّع
داداب: المخيمات لا يمكن أن تستمر © Lynsey Addario

منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى العثور على حلول ناجعة لمشاكل نصف مليون لاجئ صومالي في داداب

جنيف/نيروبي، 14 يونيو/حزيران 2012، لن تمضي مدة طويلة قبل أن تجتاح حالة الطوارئ التالية مخيم داداب للاجئين، فالمسألة مسألة وقت كما تشير ورقة إعلامية علنية أصدرتها اليوم منظمة أطباء بلا حدود قبل يوم اللاجئين العالمي. إذ يصف تقرير "داداب: أشباح الحياة" محنة نصف مليون لاجئ يعيشون في أوضاع تفتقد الأمن باطراد، حيث لا يوجد مكان آخر يلجؤون إليه، ويؤكد وجود حاجة عاجلة لاستكشاف بدائل أخرى.

وتقول منظمة أطباء بلا حدود أن بعد مرور سنة على الأزمة الإنسانية عام 2011، انخفضت معدلات سوء التغذية والوفيات إلى ما قبل مستويات حالة الطوارئ. لكن الوضع في المخيمات يبقى غير مقبول، وسوف يستمر هذا النمط، دون حدوث تغييرات مهمة، إلى ما لا نهاية حيث تتبع الأزمات الصحية فترات من الهدوء النسبي، ويظل العاملون الطبيون في منظمة أطباء بلا حدود على أهبة الاستعداد لحالة الطوارئ التالية.

تقول الدكتورة إلينا فيليلا، ممثلة منظمة أطباء بلا حدود في كينيا: "اليوم، لم يعد داداب ملجأ، حتى وإن توافر الطعام لسكانه. ومن الواضح أن النموذج الحالي من المخيمات لم يعد يعمل بنجاح. فكم من أزمة غذائية ستحدث وكم من وباء حصبة سيجتاح المكان قبل أن نبدأ بالبحث عن حل؟".

يستمر اللاجئون، ومعظمهم من النساء والأطفال والمسنين، في الوصول من الصومال. لكن داداب لم يعد يوفر لهم الأمن والسلامة. فالوضع الأمني داخل المخيمات وحولها يتفاقم ويزداد سوءاً، الأمر الذي يؤثر في الخدمات والمساعدات الإنسانية التي توفرها منظمة أطباء بلا حدود وغيرها من المنظمات.

وبعد عدد من الحوادث الخطيرة في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2011، ومنها اختطاف موظفتين تعملان مع منظمة أطباء بلا حدود، تقلصت الأنشطة الإنسانية وتوقف تسجيل اللاجئين الجدد وفحصهم طبياً. وفي الأشهر الثمانية التي مرت منذ ذلك الحين، أصبح على الوافدين الجدد العثور على مأوى لدى اللاجئين السابقين في مخيم مكتظ عن آخره، كما تفشت الحصبة والكوليرا عدة مرات.

تشمل الخيارات الممكنة التي عرضتها منظمة أطباء بلا حدود حث المجتمع الدولي على السماح لمزيد من اللاجئين بالإقامة في الخارج، ونقل اللاجئين إلى منطقة أكثر أماناً في مخيمات بأحجام يمكن التحكم بها وإدارتها، وإتاحة فرص للاجئين تمكنهم من المزيد من الاعتماد على الذات.

تقول فيليلا: "لا يمثل مخيم اللاجئين حلاً طويل الأجل. فآلاف المستضعفين عانوا الأمرين أصلاً. وفي الملاذ الآمن، يجب ضمان الصحة والكرامة. وطالما لا تتخذ أي خطوات عملية وإجرائية، سوف يستمر اللاجئون الصوماليون في دفع الثمن".

تدير منظمة أطباء بلا حدود في أحد مخيمات داداب الخمسة مستشفاً يضم 300 سرير. ويوجد حالياً أكثر من 850 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد تم إلحاقهم ببرنامج التغذية. وينجز العاملون في المنظمة 14,000 استشارة طبية في المعدل كل شهر، ويدخلون 1,000 لاجئ إلى المستشفى. ويوفر المستشفى أيضاً رعاية الأمومة، والجراحة، وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وداء السل. كما تدير منظمة أطباء بلا حدود أربعة مراكز صحية في داغاهالي، تقدم الرعاية الصحية الأساسية، ومنها الرعاية السابقة للولادة، والتطعيم، والرعاية الصحية العقلية.

في أكتوبر/تشرين الأول 2011، تعرضت موظفتان تعملان في مجال الإغاثة مع منظمة أطباء بلا حدود، مونتسيرات سيرا وبلانكا ثيبو، للاختطاف في مخيم داداب وهما تقومان بواجبهما في تقديم مساعدة الطوارئ إلى اللاجئين الصوماليين. ما زالت الزميلتان في الأسر إلى الآن، وأوقفت منظمة أطباء بلا حدود افتتاح مشاريعها غير الطارئة في الصومال إلى حين يتم الإفراج عنهما، على الرغم من استمرارها في الاستجابة للأزمات الحادة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة