جمهورية الكونغو الديموقراطية، إقليم أروينتال: حالة الطوارئ في جنوب إيرومو ”التخلي عن السكان“

أكتوبر 27, 2013

تبرّع
جمهورية الكونغو الديموقراطية، إقليم أروينتال: حالة الطوارئ في جنوب إيرومو ”التخلي عن السكان“ © Louise Annaud

بونيا/جنيف، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2013، مع زيادة وتيرة الاشتباكات في جنوب إيرومو، في إقليم أورينتال منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول، تدعو منظمة أطباء بلا حدود الطرفين المتنازعين إلى احترام السكان المدنيين وسلامة المرافق الطبية. وأفادت المنظمة الطبية أيضاً أن مستوى المساعدات الإنسانية غير كاف لتلبية الاحتياجات الملحة للنازحين، كما دعت إلى توفير المزيد من الموارد الإضافية لتلبية الاحتياجات في تلك المنطقة.

ومنذ 23 أغسطس/آب، تواصل القوات الحكومية (القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية) وقوات المقاومة الوطنية لمليشيا إيتوري الصراع على السيطرة في الإقليم. وأثر هذا الوضع مباشرة على السكان. وقد أجبر أكثر من 100,000 شخص على الفرار من مساكنهم وهم يعيشون في الخوف من الطلقات النارية والنهب المنهجي. ويفيد فريد ميلان، منسق الطوارئ لدى المنظمة في غيتي: "بكل بساطة تم التخلي عن السكان".

وفي سبتمبر/أيلول، دار قتال مكثف في المركز الطبي لولاية غيتي الذي يتلقى دعم المنظمة، مما أدى إلى وفاة ممرض من وزارة الصحة وجرح ثلاثة مرضى يعالجون في المستشفى. وتعرضت معظم المرافق الطبية في المنطقة للنهب والتدمير في الأسابيع الأخيرة.

ويضيف ميلان: "إن هذا الوضع غير مقبول. لقد استطعنا إلى حد الآن الحفاظ على خدمات الطوارئ المنقذة للحياة وعلاج الجرحى لكن يتعين أن يحترم الطرفان المتنازعان سلامة مرافق الرعاية الصحية". وخططت المنظمة الطبية الانسانية لإنجاز حملة تطعيم ضد الحصبة لكنها اضطرت إلى تأجيل هذا النشاط وخفض عدد فرقها الطبية عقب نزاعات قرب قاعدتها في غيتي.

منذ بداية الأزمة، أجرت المنظمة أكثر من 17,000 استشارة طبية في غيتي ومونوبي وأجرت 43 عملية للجرحى وساعدت في 17 ولادة قيصرية واستقبلت 165 مريضاً لتلقي العلاج الطارئ والعناية المركزة. وفضلاً عن المساعدات الطبية المقدمة في غيتي، تواصل الفرق معالجة وتوزيع أكثر من 100,000 لتر من المياه يومياً لتوفيره للسكان النازحين القاطنين في المآوي المؤقتة دون مياه صالحة للشرب. كما أقامت المنظمة أكثر من 350 مرحاضاً لتفادي خطر الأوبئة المرتبطة بأوضاع الصرف الصحي المتردية.

ما زالت الاستجابة الإنسانية غير كافية إلى حد كبير، لا سيما في المناطق المستقرة المحيطة بلاغابو وسوك وسنغولو ومالو حيث بدأ أول النازحين يصلون في نهاية أغسطس/آب بعد أن تركوا خلفهم كل شيء: البيوت والأغراض والحقول والحصاد. ويقول ميلان: "إنهم يعانون يومياً لتلبية أغلب احتياجاتهم الأساسية. أصبح معظمهم محرومين اليوم من الرعاية الطبية. وهذا مقلق إلى حد ما لا سيما وأن جزءاً من هذه المنطقة ما فتئ يواجه وباء الحصبة لعدة أشهر".

وأفاد ميلان قائلاً: "يتعين تعزيز المساعدات الإنسانية في المناطق غير المتضررة بالنزاعات، فالتاريخ يعيد نفسه. ومرة أخرى كان المدنيون أول ضحايا القتال".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في غيتي منذ عام 2006، حيث توفر الدعم للأشخاص الذين فروا من القتال الدائر بين الجنود والمليشيات. وتعمل المنظمة بشكل متواصل منذ عام 2008 من خلال دعمها للمركز الصحي ومستشفى الإحالة العام في غيتي وللسلطات الصحية.  

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة