مخيم دوميز، العراق: منظمة أطباء بلا حدود هي الموفر الرئيسي للرعاية الصحية في المخيم

مايو 16, 2013

تبرّع
مخيم دوميز، العراق: منظمة أطباء بلا حدود هي الموفر الرئيسي للرعاية الصحية في المخيم © Pierre-Yves Bernard

أدى اكتظاظ مخيم دوميز في العراق والظروف المعيشية السيئة فيه إلى تدهور صحة اللاجئين مؤخراً. ومع تضخم المخيم جراء وصول لاجئين جدد، ضاعفت منظمة أطباء بلا حدود، وهي الموفر الرئيسي للرعاية الصحية في دوميز، عدد موظفيها، الذين يجرون حالياً 3,500 استشارة في الأسبوع، ويديرون حملات تطعيم طارئة، ويزودون كل خيمة بمياه الشرب النظيفة. تصف ستيفاني رينييه، منسقة الطوارئ التي عادت للتو من دوميز، تأثير الظروف المعيشية السيئة على صحة اللاجئين السوريين. 

"انهار النظام الصحي في سوريا، وتركت الحرب جزءاً من السكان دون رعاية صحية. وبسبب النزاع المحتدم على مدى العامين الماضيين، لم يتلق الأطفال لقاحاتهم الروتينية الضرورية. 

يصل اللاجئون الجدد إلى مخيم دوميز يومياً، ليحتشدوا في الخيام المزدحمة أصلاً. ويزيد الاكتظاظ مخاطر انتشار الأمراض المعدية بسهولة وبسرعة. 

وفي أعقاب ورود تقارير عن عدد من حالات الإصابة بالحصبة في المخيم، قامت فرق المنظمة في أبريل/نيسان بتطعيم أكثر من 19,500 شخص ممن تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وتسع وعشرين سنة ضد الحصبة، بالتعاون مع السلطات الصحية العراقية. وتبقى الحصبة أحد الأمراض الرئيسية التي تقتل الأطفال، ولذلك تكون حملات التلقيح منقذة للحياة. 

قمنا كذلك بتطعيم غالبية هذا العدد الكبير من الناس في عياداتنا ضد التهاب السحايا، وهو مرض خطير آخر يمكن أن ينتشر بسهولة في مخيم كهذا تعيش فيه أعداد كبيرة من الناس في خيام متلاصقة. 

في الحقيقة، لا يعيش اللاجئون في ظروف لائقة. وأظهر تقييم أجري في أبريل/نيسان حالات من عدم المساواة الواضحة في توزيع المياه، حيث لا تتلقى بعض المناطق سوى أربعة لترات لكل شخص في اليوم، مقابل الحد الأدنى الموصى به في حالات الطوارئ الإنسانية الذي يتراوح بين 15 و 20 لتراً لكل شخص. في بعض الحالات، يعيش اللاجئون دون مياه أو صرف صحي. وهذا وضع لا يمكن القبول به. 

في الأسابيع الثمانية الماضية، تضاعف عدد حالات الإسهال ثلاث مرات، وهو وضع يتصل عادة بنقص مياه الشرب النظيفة والظروف المتردية للصرف الصحي وإجراءات حفظ الصحة. 

عملت منظمة أطباء بلا حدود على تعزيز أنشطتها المعنية بالمياه والصرف الصحي في المخيم لوقف تدهور صحة اللاجئين. وتقوم فرقنا بملء الصهاريج بمياه الشرب النظيفة من مصادر موثوقة وتوزعها على كل خيمة في بعض مناطق المخيم. 

تبين لنا من الاستشارات أن معظم المشاكل تتصل بظروف المعيشة السيئة للاجئين، التي فاقمها موسم الشتاء القارس الذي اجتاح المنطقة في وقت مبكر من هذه السنة. والآن، وفصل الصيف على الأبواب، نتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، وهو وضع يمكن أن يؤدي إلى حالات حادة من التجفاف، ولا سيما بين مرضى الإسهال من الأطفال وكبار السن".

منظمة أطباء بلا حدود هي الموفر الرئيسي للرعاية الصحية في مخيم دوميز، حيث تعمل منذ مايو/أيار 2012. وتبني فرق المنظمة حالياً 140 مرحاضاً جديداً في المناطق الأكثر إهمالاً في المخيم، وتخطط لإعادة تأهيل المراحيض وشفط المياه الآسنة لمنع تفشي الأمراض.

هرب أكثر من مليون شخص من النزاع في سوريا إلى البلدان المجاورة، وعبر كثير منهم الحدود إلى العراق. 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة