جمهورية الكونغو الديمقراطية: منظمة أطباء بلا حدود تندد بأعمال العنف المرتكبة ضد المدنيين في ماسيسي

أكتوبر 3, 2013

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: منظمة أطباء بلا حدود تندد بأعمال العنف المرتكبة ضد المدنيين في ماسيسي © Mathieu Fortoul

بروكسل، 1 أكتوبر/تشرين أيلول 2013، اشتبكت مجموعات مسلحة يوم الجمعة 27 سبتمبر/أيلول 2013 في بلدة أوسو بانيونغو في ماسيسي الواقع إقليم شمال كيفو، جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما تعرّض المدنيون خلال هذا النزاع لاعتداءات متكررة في قرى بوتيموري ولويبي وبيكودجي وماجينغو وكاتيري. وعقب هذه الأحداث، نظّمت أطباء بلا حدود فوراً عيادات متنقلة من أجل توفير الرعاية الطارئة للسكان المتضررين من أعمال العنف تلك، كما دعت المجموعات المسلحة إلى احترام حقوق المدنيين كما هو منصوص عليه في القانون الإنساني الدولي.

وقد تعرض عشرات الضحايا للاعتداء، منهم النساء والأطفال، فيما ظهرت عدة حالات للجرحى. ويصعب حالياً تأكيد عدد القتلى والجرحى والمفقودين بسبب لجوء العديد من القرويين إلى الفرار وسط الأحراش خوفاً من تكرّر الاعتداءات. وقد صرّحت لنا إحدى نساء المنطقة، قائلة: "سمعت الجيران يصرخون ويُحذّرون من اقتراب الجيش، فهربت إلى الحقل لألتحق بزوجي. ولكن، حين وصلت إلى هناك، لم أعثر عليه. كل ما عثرت عليه هو قبعته وبعض الأدوات الملطخة بالدم". وقد أخبر آخرون متطوعي المنظمة بأن 46 طفلاً وثلاثة مدرسين تم اختطافهم بعد إحراق مدرستهم.

وخلال الغارة التي قام بها الجيش، دُمّر أحد الجسور بينما كان السكان يعبرونه في محاولة للفرار. وقد أخبرنا أحد سكان قرية لويبي بما شاهده: "رأيت ابني يسقط من الجسر. لقد استخدم المسلحون المُديّ لقطع آخر الحبال التي كانت تمسك بالجسر. وقبل ذلك بقليل، على الهضبة، كانوا يذبحون الرجال ويلقون بجثتهم في الماء".

وفي اليوم الذي سبق الهجوم، عالجت المنظمة أكثر من 80 مريضاً في قرية لويبو وقدمت الاستشارات إلى تسعة من ضحايا العنف الجنسي. كما زار فريق تابع للمنظمة قرية بيكودجي، حيث وجدت شخصين أصيبا بجروح بينما ما زال نحو 30 شخصاً في عداد المفقودين. وتحاول فرق المنظمة تقييم حجم الأضرار التي خلفتها هذه الهجمات وعدد الرجال والنساء المصابين من أجل تكييف استجابتها الطبية مع الوضع. يقول برتران بيروشي، رئيس البعثة في البلاد: "هناك عدد كبير من القرى لا يمكن الوصول إليها إلا سيراً على الأقدام، ونحن نخشى أن نصل إليها بعد فوات الأوان. ومع ذلك، فمن الواضح أن أعمال عنف قد ارتُكبت بالفعل ضد المدنيين، ولا يمكننا التزام الصمت حين نواجه مثل هذه الحالات. على المجموعات المسلحة المتواجدة في المنطقة أن تحترم حقوق السكان المدنيين كما هو منصوص عليه في القانون الإنساني الدولي".

جدير بالذكر أن ماسيسي تشهد أعمال عنف متكررة وانعدام أمن مستمر، وهو ما يجبر السكان على الفرار من قراهم. ففي أغسطس/آب الماضي، كان هناك أكثر من مليو نازح في إقليم شمال كيفو.

تقوم منظمة أطباء بلا حدود منذ عام 2007 بتوفير ودعم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية في مستشفى الإحالة العام في ماسيسي. وفي الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2013، عالجت المنظمة أكثر من 8,800 مريض وأجرت 1,717 عملية جراحية وقدّمت أكثر من 86,000 استشارة طبية. كما تدير المنظمة عيادات متنقلة في المنطقة من أجل تلبية الاحتياجات الطبية المتزايدة للسكان.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة