جمهورية الكونغو الديمقراطية: يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة الوفيات الناجمة عن الملاريا

أبريل 23, 2013

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة الوفيات الناجمة عن الملاريا © Tristan Pfund

حذرت المنظمة الطبية الدولية أطباء بلا حدود، في اليوم العالمي لمكافحة الملاريا، من أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، سيؤدي الارتفاع المفاجئ لعدد الإصابات بالملاريا إلى عواقب وخيمة على سكان إقليم أوريانتال في جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما أفادت المنظمة أن التفشي المتكرر لوباء الملاريا في الإقليم، يتطلب التزام جاد من قِبل الهيئات الصحية الكونغولية ومنظمات الإغاثة.

وحسب الدكتور نارسيس ويغا، منسق الطوارئ التابع للمنظمة، فإن موسم الأمطار على وشك البدء، وهو ما يجعل الوضع خطيراً في المناطق النائية من إقليم أوريانتال، حيث يمثل داء الملاريا أحد الأسباب الرئيسية للوفيات. ويقول في هذا الصدد: "يفتقر العديد من المراكز الصحية إلى الإمدادات اللازمة للتصدي للتفشي للوباء، وهذا أمر غير مقبول إطلاقاً".

بالإضافة إلى تفشي الملاريا، فمن المتوقع أيضاً أن يُصاب الإقليم بوباء الحصبة، وهو ما يجعل الأطفال دون سن الخامسة الأكثر تعرضاً للإصابة.

تولت منظمة أطباء بلا حدود عمليات الطوارئ خلال العام الماضي، وذلك استجابة للزيادة الهائلة ي حالات الملاريا الحادة في المناطق شمال مدينة كيسانغاني. وقد تلقى نحو 60,000 مريض العلاج في العيادات الخارجية، في مناطق غنغا-دينغيلا وبوتا وأكيتي؛ وتم نقل أكثر من 3,500 مريض إلى المستشفى.

أسفرت نتائج دراستين استقصائيتين أجرتهما المنظمة عام 2012، عن ظهور معدلات وفيات شديدة الارتفاع بين الأطفال دون سن الخامسة. حيث وجد أن معدل الوفيات في منطقة باوا، كان ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للمعدل الخاص بعتبة الطوارئ، مع أكثر من واحد من كل عشرة أطفال يموت بسبب عدم تلقي الرعاية الطبية اللازمة من الملاريا. وهذه أكثر من مجرد حالة استثنائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث انتشرت العدوى أيضاً في أقاليم مانيما وإكواتور وكاتانغا.

أثناء استجابة المنظمة لحالة الطوارئ في عام 2012، اتضح أن هناك أوجه قصور رئيسية في النظام الصحي ساهمت في حدة انتشار العدوى. وتُسجل الحالة نفسها هذا العام: حيث لم يتم إرسال الناموسيات إلى المناطق المعرضة للخطر، إلى جانب وجود نقص في الاختبارات التشخيصية السريعة والعقارات والأدوات المستخدمة في عمليات نقل الدم، وهو الأمر الحيوي للأطفال الذين يعانون من فقر الدم الناجم عن الملاريا. وما زالت هذه الأدوات الأساسية غير مدرجة في قائمة الإمدادات الموضوعة من قِبل الجهات المانحة. كما يمنع ارتفاع تكلفة الخدمات الصحية العديد من المرضى من الحصول على العلاج الذي يحتاجونه. 

تناشد منظمة أطباء بلا حدود جميع الجهات المعنية في مكافحة الملاريا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، باتخاذ إجراءات عاجلة بصدد الوضع الراهن. فمن أجل تقديم الرعاية الطبية إلى المرضى، يجب توفير العلاج الملائم والاختبارات التشخيصية السريعة بأسرع وقت ممكن، وذلك في المناطق النائية من إقليم أوريانتال؛ وفي الوقت نفسه، يجب أن تبدأ الإجراءات الوقائية، مثل توزيع الناموسيات، قبل الوصول إلى ذروة موسم الملاريا. وتخشى المنظمة أنه في حالة عدم اتخاذ هذه الإجراءات، ستكون العواقب التي ستلحق بالسكان وخيمة.


تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ عام 1981. وفي عام 2012، قامت المنظمة بعلاج أكثر من 500,000 مريض يعانون من الملاريا في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم عدد كبير من الأطفال دون سن الخامسة.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة