الاحتياجات الطبية الطارئة مستمرة في شمال مالي

مارس 15, 2013

تبرّع
الاحتياجات الطبية الطارئة مستمرة في شمال مالي © Toe Jackson/MSF

تدعم منظمة أطباء بلا حدود المرافق الطبية في اثنتين من المناطق الثلاث في شمال مالي منذ أبريل/نيسان 2012 من أجل ضمان إتاحة الرعاية الطبية المجانية للمستضعفين المعرضين للخطر. لكن البيئة غير الآمنة تمنع الفرق الطبية من ممارسة أنشطتها في المناطق الريفية. ولا يزال مئات اللاجئين يعبرون الحدود إلى موريتانيا كل يوم. ولم تنته حالة الطوارئ بالنسبة للغالبية الساحقة من السكان في شمال مالي.

وبينما انتقل القتال باتجاه منطقة كيدال الجنوبية، هنالك مناطق ريفية يصعب الوصول إليها حيث يخاف السكان من مغادرة منازلهم. تقول روزا كريستاني، منسقة برنامج الطوارئ لدى المنظمة: "بسبب انعدام الأمن، لا يمكننا تقييم احتياجات أولئك الذين يعيشون خارج المناطق الحضرية التي نعمل فيها". أما الشعور العام بالتوتر وعدم الثقة بين السكان المحليين فقد يضيف مزيداً من العقبات أمام إتاحة الرعاية الصحية. تضيف كريستاني: "نخشى أن يبقى بعض المرضى عالقين في منازلهم. من الصعب على هؤلاء الناس الحصول على الطعام، بينما تتزايد مخاطر الإصابة بسوء التغذية. يجب ألا يكون السكان هدفاً للعنف وينبغي أن يتمكنوا من الحصول بأمان على المساعدة الطبية والإنسانية الحيوية التي يحتاجون إليها".

طوال ما يقرب من سنة، أجبر الخوف من العنف في شمال البلاد الآلاف على الهرب باتجاه المناطق الوسطى من مالي، أو إلى البلدان المجاورة. وفي مواجهة خطر العنف، اضطرت بعض الطواقم الطبية المالية التي تقدم خدمة حيوية لا غنى عنها إلى الفرار من المنطقة أيضاً. وتشرح كريستاني: "لقد أضر النزاع بالمرافق الصحية وسبب انقطاعاً في خدماتها، التي كانت أصلاً هزيلة ومتضررة نتيجة نقص الأدوية".  

تدير منظمة أطباء بلا حدود والمتطوعون الماليون منذ أبريل/نيسان 2012 أنشطة مهمة في مستشفى تمبكتو الإقليمي في شمال مالي. حيث أُنجزت أكثر من 50,000 استشارة، وقُدمت المساعدة في 400 عملية ولادة، وتلقى 50 جريحاً العلاج في المستشفى والمراكز الصحية التي تدعمها المنظمة في هذه المنطقة. كما تقوم سيارات الإسعاف بإحالة المرضى إلى هذا المستشفى من المستشفيين الإقليميين في نيافونكي وغورما راروس، على نهر النيجر.

في منطقة موبتي وسط مالي، تدعم المنظمة مركزاً صحياً مجتمعياً في كونا، ومركزاً صحياً مجتمعياً ومرجعياً في دوينتزا. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012، عالجت المنظمة نحو 8,000 شخص. كما قدمت العلاج منذ فبراير/شباط إلى خمسة جرحى أصيبوا نتيجة انفجار الذخيرة في كونا. في غاو وأنسونغو شرق مالي، تلقى نحو 1,500 مريض العلاج منذ سبتمبر/أيلول 2012.

تقول كريستاني: "يتمثل هدف أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في ضمان إتاحة الرعاية الطبية المجانية لأولئك الذين يحتاجون إليها فعلاً. نحن نعالج أساساً الملاريا والأمراض التنفسية والحالات التوليدية والنسائية. حين تكون طبيباً في أوقات النزاع لا يعني أن تكتفي بعلاج الجرحى، بل ضمان أن تضع الأم طفلها في ظروف آمنة وصحية ونظيفة".

وصل نحو 170,000 لاجئ إلى مخيمات اللاجئين في بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر، حيث توفر فرق المنظمة الرعاية الطبية الأولية والثانوية. ومنذ بداية السنة، أجرت المنظمة نحو 12,000 استشارة طبية، ولقحت 5,000 شخص في هذه البلدان الثلاثة. تضم موريتانيا العدد الأكبر من اللاجئين، حيث يؤوي مخيم مبيرا نحو 70,000 شخص. وقرب نهاية شهر يناير/كانون الثاني وبداية فبراير/شباط 2013، سجلت نقطة العبور الحدودية في فاسالا في موريتانيا وصول 300 لاجئ وسطياً في اليوم، غالبيتهم من النساء والأطفال من تمبكتو ولير وغوندام ولارنب ونيافونكي ولا يزال هؤلاء يعيشون في ظروف سيئة دون أي أمل بالعودة إلى الوطن في المستقبل القريب.

 

 

أطباء بلا حدود منظمة طبية إنسانية دولية تقدم الإغاثة الطبية الطارئة بحيادية كاملة ودون أي تحيز. لم تتلق المنظمة من أجل أنشطتها المتعلقة بالنزاع في شمال مالي التمويل من أي حكومة، نظراً لأن عملها يمول حصراً من خلال التبرعات الخاصة.

تعمل المنظمة حالياً في تمبكتو ونيافونكي وغورما راروس وغاو وأنسونغو ودوينتزا وكونا. وتدير منذ عام 2009 برنامجاً معنياً بطب الأطفال (رعاية صحية أولية وثانوية) في وحدة الأطفال في مستشفى يضم 350 سريراً، وفي خمسة مناطق صحية في مقاطعة كوتيالا جنوب البلاد.

تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود مع اللاجئين الماليين في موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مالي منذ عام 1992. 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة