يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالتكلفة البشرية لسياسة الهجرة القمعية التي تتبناها

أكتوبر 11, 2013

تبرّع
يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالتكلفة البشرية لسياسة الهجرة القمعية التي تتبناها © Juan-Carlos Tomasi

روما/بروكسل، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2013، في الوقت الذي يزور فيه وفد من القادة الأوروبيين والإيطاليين جزيرة لامبيدوزا الصقلية للإعراب عن تقديرهم للعدد الكبير من الضحايا الذين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم بلوغ السواحل الأوروبية، تدعو منظمة أطباء بلا حدود الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بالتكلفة البشرية لسياسة الهجرة القمعية التي تتبناها. لا يجب على هذه الدول تركيز جهودها على إغلاق الحدود في وجه المستضعفين، بل يجب عليها أن توجه هذه الجهود نحو حماية حياة البشر من خلال عمليات إنقاذ بحري أكثر فعالية والتحسين من ظروف الاستقبال.

منذ شهر يناير/كانون الثاني، أتى بحراً إلى إيطاليا نحو 30,000 شخص قدموا من ليبيا ومصر وسوريا. غالبية هؤلاء الأشخاص هم من الفارين من أعمال العنف والنزاعات ويحتاجون حماية دولية. ويوم 3 أكتوبر/تشرين الأول، اندلعت النيران في قارب كان على متنه نحو 500 شخص قدموا بالأساس من إثيوبيا والصومال قبل أن يغرق على بعد بضع كيلومترات من السواحل الإيطالية مسفراً عن مقتل ما لا يقل عن 300 راكب من بينهم أطفال. ويضاف هذا العدد من الضحايا إلى عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين الذي فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا بحثاً عن حياة أفضل وأكثر أمناً.

وقد دفع تشديد المراقبة على الحدود وانعدام الخيارات القانونية لدخول بلدان الاتحاد الأوروبي هؤلاء الأشخاص إلى اتباع طرق خطيرة بشكل متزايد. تقول فرييا رادي، منسقة عمليات لدى المنظمة: "لا يمكن للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تتجاهل التكلفة البشرية للسياسة التي تنتهجها. يشكل حادث الغرق الأخير النتيجة المباشرة لسياسة هجرة أوروبية تجرم الهجرة السرية وتصر على إغلاق أبوابها في وجه المستضعفين".

هذا النوع من الإجراءات له عواقب وخيمة على الأشخاص الذين حاولوا الالتحاق بأوروبا دون جدوى، سواء كان ذلك على بعد كيلومترات قليلة من السواحل الإيطالية أو في بلدان العبور، يوجد عدد كبير جداً من الأشخاص المستضعفين نفسياً. فيتعرض هؤلاء الأشخاص لمختلف أشكال العنف أثناء عبورهم بسبب وسائل تم وضعها من قبل سلطات متواطئة مع هذه السياسة. الناجون من العبور يتواجدون اليوم في مراكز استقبال ذات ظروف معيشية يُرثى لها. تضيف فرييا رادي: "يضم مركز الاستقبال في لامبيدوزا اليوم أربعة أضعاف طاقته الاستيعابية وهذا ليس بالأمر الجديد. تقضي العديد من العائلات لياليها داخل ملاجئ مؤقتة مصنوعة من قطع البلاستيك والفراش". هذا دليل على نقص جاهزية السلطات لمواجهة ظاهرة الهجرة المعروفة والتي يمكن توقعها.

أصبح الناس حالياً يتنقلون بشكل متزايد والحوافز الدافعة إلى عبور الحدود صارت متعددة. وتختتم رادي: "لا يمكن للحكومات أن تستمر في فرض الرقابة على تدفق المهاجرين على حساب حماية المهاجرين واحترام حقوقهم. على هذه الحكومات أن تستجيب في أقرب وقت للأسئلة الأكبر المتمثلة في توفير المساعدة والحماية والحلول على المدى الطويل".

في المغرب ومالطا وفرنسا، وفرت فرق المنظمة الرعاية الطبية والنفسية على مدى السنوات العشر الماضية.

في إيطاليا، تعمل المنظمة في لامبيدوزا منذ عام 2002 حيث توفر دعماً تقنياً فيما يتعلق بالأمراض المعدية عبر العديد من المراكز الموجودة في روما وصقلية. في مدينة راغوزا الصقلية، تدعم المنظمة الهيئات الصحية الإيطالية التي تمتلك عيادة هناك. بالإضافة إلى ذلك، يبقى فريق المنظمة على أهبة الاستعداد لاستقبال المهاجرين في مرفأ توتسالو. ويقدم الفريق الاستشارات الطبية مجاناً إلى المهاجرين في المركز الصحي المتنقل التابع لراغوزا.

في شمال اليونان، توفر المنظمة الرعاية الطبية والدعم النفسي للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في مراكز الشرطة الحدودية ومراكز الاعتقال.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة