عقار جديد لعلاج السل يظهر بعد 50 عاماً من غياب التطوير العقار قادر على معالجة أشكال السل المقاومة للأدوية

يناير 3, 2013

تبرّع
عقار جديد لعلاج السل يظهر بعد 50 عاماً من غياب التطوير العقار قادر على معالجة أشكال السل المقاومة للأدوية © Jose Cendon

منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى التسجيل السريع في البلدان التي تعاني من ارتفاع حالات الإصابة بالسل المقاوم للأدوية

رحّبت منظمة أطباء بلا حدود بمصادقة إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية على عقار "بيداكيلين"، الذي يُعتبر أول عقار جديد فعّال ضد السل يتم تسجيله منذ عام 1963.

يقول الدكتور مانيكا بالاسيغارام، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "نعتبر ظهور عقار جديد لعلاج داء السل، بعد مرور خمسين عاماً على آخر عقار، بمثابة خطوة جبارة إلى الأمام. وبما أن هذا العقار هو فعّال ضد أشكال السل المقاومة للأدوية، فإنه سوف يلعب دوراً عظيماً في تغيير الأوضاع".

وحالياً، يتمثل علاج السل المقاوم للأدوية المتعددة في حمية علاجية تدوم لسنتين، يتناول فيها المريض ما يصل إلى 20 حبة دواء مختلفة يومياً ونحو ثمانية أشهر من الحقن اليومية. لذلك، يعاني المرضى من آثار جانبية قاهرة قد تصل إلى حد فقدان السمع والغثيان المتواصل أو حتى الذُهان. وعلى صعيد العالم، لا يتعافى سوى 48% من الأشخاص الذين باشروا العلاج ضد السل المقاوم للأدوية. وفي برامج العلاج التي تجريها المنظمة، ترتفع هذه النسبة قليلاً لتصل إلى 53%، ولكنها تبقى منخفضة ولا يمكن القبول بها.

يضيف الدكتور بالاسيغارام: "على وزارات الصحة وهيئات التشريع الخاصة بالأدوية أن تعمل سوياً من أجل ضمان استفادة الأشخاص الذين يعانون من السل المقاوم للأدوية من هذا الإنجاز الطبي العظيم في أقرب وقت ممكن. إننا مطالبون جميعاً باستعمال عقار بيداكيلين من أجل صياغة تركيبات علاجية جديدة لمكافحة السل المقاوم للأدوية، تتميز بقصر فترة العلاج وقلة تأثيراتها الجانبية على المرضى بالإضافة إلى فعاليتها الكبيرة. ومع ظهور علاج أفضل، يجب أن يكون الحافز أكبر لتوسيع نطاق عروضنا اليوم في معالجة السل المقاوم للأدوية المتعددة".

وينتشر السل المقاوم للأدوية على نطاق واسع، حيث تم الإعلان عن 310.000 حالة جديدة عام 2011. ولكن، على الصعيد العالمي، يُعتقد بأن هناك فقط 19% من الناس المصابين يتلقون العلاج حالياً.

يقول الدكتور فرانسيس فارين، رئيس مجموعة العمل الخاصة بالسل في منظمة أطباء بلا حدود: "لقد بقي نطاق انتشار علاج السل المقاوم للأدوية منخفضاً في درجات تثير القلق، ومَردّ ذلك بالأساس إلى شكل حمية العلاج الحالية وشدة تعقيدها، إلى جانب كلفتها الباهظة على البرامج الصحية وصعوبة تحمل المرضى لها. ولكن، مع حميات علاج أكثر سهولة وقصراً وفعالية، سوف نكون قادرين على توسيع نطاق برامج العلاج وتعافي أعداد أكبر من المرضى المصابين بالسل المقاوم للأدوية".

بالإضافة إلى عقار بيداكيلين الذي طوّرته شركة جانسن (Janssen)، هناك عقار جديد ثانٍ قادر على مكافحة السل المقاوم للأدوية المتعددة يحمل اسم "ديلامانيد"، من تطوير شركة أوتسوكا، ما زال في مرحلة التسجيل لدى وكالة الأدوية الأوروبية، ويُتوقع المصادقة عليه خلال عام 2013. لذلك، سوف يشكل هذان العقاران فرصة غير مسبوقة لتحسين ظروف معالجة السل المقاوم للأدوية المتعددة، ما يجعل التعجيل بضمان أفضل الطرق للجمع الفعال بين العقارين أمراً أساسياً لإنجاح برامج العلاج.

غير أن إمكانية الاستفادة من العقارين سوف تعتمد إلى حد كبير على الشركات المُصنّعة للعقارين. لذلك، تدعو منظمة أطباء بلا حدود هذه الشركات إلى فتح المجال أمام فرص البحث العلمي والتطوير من أجل الخروج بتركيبات وحميات أكثر فعالية وأقصر مدة، ومن ثم تسجيل هذه التركيبات العلاجية فوراً في البلدان التي تعاني من وجود أعداد كبيرة للمرضى المصابين بالسل المقاوم للأدوية، وذلك بمجرد المصادقة على نجاعتها، بالإضافة إلى ضمان انخفاض تكلفتها في البلدان الفقيرة التي تكون هي الأكثر حاجة لهذا النوع من الأدوية.

عالجت منظمة أطباء بلا حدود نحو 26.000 مريض بالسل في 36 بلداً عام 2011، منهم 1300 كانوا يعانون من السل المقاوم للأدوية.


إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة