أربعة مستشفيات داخل سوريا وأكثر من 100,000 استشارة للاجئين السوريين

مايو 1, 2013

تبرّع
أربعة مستشفيات داخل سوريا وأكثر من 100,000 استشارة للاجئين السوريين © MSF

(آخر مستجدات الأزمة السورية، أبريل/نيسان 2013، منظمة أطباء بلا حدود)

تتفاقم حدة النزاع في سوريا إلى أقصى حد، حيث تتحرك خطوط المواجهة، وتُحاصر مناطق السكان المحرومين من المساعدات، بينما يقدر عدد المحتاجين إلى إغاثة إنسانية عاجلة بنحو 6,8 مليون نسمة، في ظل نظام صحي منهار. وعلى الرغم من التحديات الحقيقية التي تواجه العمل في البلاد، إلا أن منظمة أطباء بلا حدود تدير الآن أربعة مستشفيات، وتزيد أنشطة العيادات المتنقلة في المناطق المحيطة، وتخطط بشكل فعال لافتتاح مشاريع جديدة في المناطق الآمنة. وفي سبيل الحفاظ على الاستقلالية الكاملة عن جميع المواقف السياسية المتعلقة بالأزمة السورية، لا تستخدم المنظمة إلا التبرعات الخاصة لتمويل عملها في سوريا.

هرب نحو 1,4 مليون سوري إلى البلدان المجاورة، التي وصلت قدرتها على استيعابهم إلى الحد الأقصى، وحيث عجزت الاستجابة الإنسانية حتى الآن عن تلبية احتياجاتهم. وتوفر المنظمة الاستشارات الطبية وتوزع مواد الإغاثة على اللاجئين السوريين في لبنان والأردن والعراق وتركيا.

أنشطة داخل سوريا

توسع منظمة أطباء بلا حدود نطاق وحجم عملياتها داخل سوريا بسرعة تعتمد بقدر الإمكان على توافر شروط الأمن والسلامة، لكنها ما زالت محصورة في أربعة مناطق تستطيع فيها نشر فرقها على الأرض وإدارة أنشطة طبية عالية الجودة. وبينما تستمر المنظمة في التفاوض على الوصول إلى المحتاجين عبر دمشق، لا يمكنها الآن العمل إلا في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

- بالقرب من حلب، يجري مستشفى المنظمة أكثر من 1,500 استشارة، ونحو 70 عملية جراحية في الشهر. وأقام فريق آخر بنكاً للدم (سلمت إدارته الآن إلى الأطباء السوريين) لإمداد المستشفيات في منطقة حلب، ثم بدأ توفير اللقاحات للأطفال بعد أن أوقفت الحرب أنشطة التطعيم العادية.

في محافظة إدلب، تدير المنظمة مستشفيين. يقول أليكس بوكمان، منسق المشروع في أحدهما والعائد حديثاً من هناك: "نحن على استعداد دائم لاستقبال عدد كبير من الإصابات الجماعية، لكن ذلك لا يمثل نشاطنا الأساسي اليومي. وأي خدمات طبية ما زالت تعمل بشكل أو بآخر في هذه المنطقة تركز جهدها على جرحى الحرب، أو الولادات المتعسرة، أو الأمراض المزمنة، أو الحميات أو الأمراض العامة، نظراً لأن المستشفى والعيادات المتنقلة هي الخيارات الوحيدة المتاحة. في بعض الأحيان، هنالك جرحى، لكننا نستقبل على الدوام حالات مرضية أخرى بحاجة إلى علاج".

يضم المستشفى الآخر التابع للمنظمة في هذه المنطقة قسماً متخصص جداً للعمليات الجراحية والإصابات البليغة. أجرى القسم حتى الآن أكثر من 1,160 عملية جراحية لجرحى يعانون أساساً من إصابات متصلة بالعنف، كما تلقى فيه أكثر من 2,800 من المرضى رعاية الطوارئ، أصيب كثير منهم بحروق ناجمة عن حوادث سببتها المواقد المنزلية، أو عند استخدام عدات محلية الصنع لتكرير النفط الخام. كما توفر العلاج الفيزيائي اللاحق للعمليات الجراحية، في المستشفى ذاته أو في وحدة الرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية.

من أجل تحسين نوعية المياه وحالة الصرف الصحي في مخيم للنازحين، تقيم المنظمة 50 مرحاضاً و50 مرش مياه للاستحمام. كما نُظمت حملة تطعيم للأطفال دون سن الخامسة؛ وتم تطعيم 3,300 طفل ضد شلل الأطفال، و 2,000 ضد الحصبة.

-في محافظة الرقة، دفع القتال والقصف على مدينة الرقة ومحيطها عشرات الآلاف إلى الهرب إلى قرى المنطقة التي تعاني أصلاً من أوضاع سيئة. اكتشفت منظمة أطباء بلا حدود حتى الآن نحو 300 حالة إصابة بالحصبة (وهي علامة دلالية واضحة على انهيار نظام الرعاية الصحية). كما بدأ فريق المنظمة توفير الاستشارات للمرضى الخارجيين في أحد المراكز الصحية وسيبدأ قريباً خدمة رعاية الأمومة، وعلاج الأمراض المزمنة، وغرفة طوارئ، وقسماً للمرضى الداخليين.

تشارك معظم فرق المنظمة أيضاً في أنشطة العيادات المتنقلة، وأدخلت بعض المشاريع خدمة الصحة النفسية، التي توجد حاجة ماسة إليها بعد مرور أكثر من سنتين على النزاع المحتدم. كما تقوم المنظمة بنشاط واسع النطاق لتوفير إمدادات الإغاثة الطبية والطارئة للمستشفيات والعيادات في مناطق طرفي النزاع في سوريا، بما فيها الرقة ودمشق ودير الزور ودرعا وحماة وحمص وغيرها من المناطق.

أنشطة داخل سوريا بالأرقام (حتى نهاية مارس/آذار 2013)

  • عمليات جراحية: 1,794
  • استشارات: 32,784
  • ولادات: 499

أنشطة تستهدف اللاجئين السوريين

تبذل البلدان المجاورة جهداً جباراً لمساعدة اللاجئين، لكن الأعداد الضخمة، أكثر من 1,3 مليون لاجئ والرقم يزداد بسرعة، تتجاوز الطاقة القصوى للاستجابة الإنسانية.

-في العراق، هنالك عدد يقدر بنحو 133,000 لاجئ مسجل أو في انتظار التسجيل، يقيم كثير منهم في شمال البلاد. في البداية، صمم مخيم دوميز في محافظة دهوك لاستضافة 1,000 عائلة، لكنه يؤوي الآن أكثر من 35,000 لاجئ. ويعبر الحدود من سوريا إلى هذا الجزء من العراق 1,000 شخص يومياً، لكن لا تتوافر خدمات كافية في المخيمات لتلبية الطلب المتزايد.

يشكل نقص المأوى تهديداً خطيراً على نحو خاص، حيث يجبر اللاجئين الواصلين حديثاً على تقاسم الخيام والبطانيات والفرش وحتى الطعام مع العائلات الأخرى. وضع المياه والصرف الصحي سيء، وسيبقى توفير المياه عملية صعبة لا سيما مع اقتراب فصل الصيف.  

تعتبر المنظمة الموفر الرئيسي للرعاية الصحية في مخيم دوميز للاجئين، حيث توفر الرعاية الصحية العامة، ورعاية الصحة النفسية، والرعاية الصحية الإنجابية. وأنجزت الفرق أكثر من 64,800 استشارة، وتمكنت من تطعيم 31,000 شخص ضد الحصبة.

-في الأردن، هنالك أكثر من 450,000 لاجئ سوري مسجل أو في انتظار التسجيل، وما زال عدد يتراوح بين 1,000 و 3,000 شخص يصلون يومياً. ومن المقدر أن يصل العدد إلى مليون لاجئ بحلول نهاية عام 2013 إذا استمر هذا المعدل في أعداد القادمين. وتجاوز النظام الصحي الأردني طاقة استيعابه جراء استمرار تدفق اللاجئين والجرحى من سوريا، الأمر الذي خلق وضعاً مروعاً حيث توفي بعض الجرحى والمرضى وهم في انتظار الإحالة.

تحول مخيم الزعتري إلى مسكن مؤقت لأكثر من 100,000 لاجئ سوري. ويمثل توفير المياه هماً مقلقاً ومتعاظماً مع قدوم فصل الصيف، حيث يجب على الأردن التعامل مع مشاكل نقص المياه حتى في الأحوال العادية من دون تدفق اللاجئين.

تدير المنظمة مستشفاً لطب الأطفال يضم 30 سريراً ويستقبل المرضى على مدار الساعة في مخيم الزعتري، إضافة إلى غرفة طوارئ بثلاثة أسرة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهر واحد و 10 سنوات. بحلول منتصف أبريل/نيسان، استقبل المستشفى 72 مريضاً، وأجرى 277 استشارة طوارئ. إضافة إلى ذلك كله، تدير المنظمة مستشفاً للجراحة التقويمية في عمّان. وتتم إحالة الحالات الجراحية الصعبة من المخيم إلى هذا المستشفى حيث يوفر لهم العلاج الفيزيائي والدعم النفسي والرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية، فضلاً عن العمليات الجراحية المتقدمة تقنياً.

-في لبنان، تشمل الاحتياجات الرئيسية المحددة لأكثر من 450,000 لاجئ الإقامة والطعام والرعاية الصحية الأولية والثانوية والرعاية الصحية النفسية.

وتساعد المنظمة اللاجئين من خلال الرعاية الصحية الأولية التي تشمل التطعيم وعلاج الأمراض المزمنة والرعاية السابقة للولادة والرعاية الصحية النفسية إضافة إلى توزيع مواد الإغاثة. وتتوزع مواقع مشروع المنظمة في طرابلس في شمال لبنان، حيث يقيم العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، إضافة إلى وادي البقاع، منطقة العبور الرئيسية للأشخاص الهاربين من سوريا. كما مارست الفرق أنشطتها في منطقة عكار الشمالية، وفي بلدة تبنين الجنوبية.

- في تركيا، يزداد عدد الهاربين من المنطقة المحيطة بحلب باستمرار. وتصل الأرقام الرسمية للسوريين المسجلين والمقيمين في 13 مخيماً في تركيا إلى 177,387 لاجئاً، أي أقصى طاقة استيعابية لهذه المخيمات. لكن يوجد أيضاً الكثير من اللاجئين، يتراوح عددهم حسب التقديرات بين 70,000 و 100,000 لاجئ سوري، دون جوازات مرور ولا تشملهم عمليات توزيع المساعدات أو خدمات الإغاثة.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في عيادة للمرضى الخارجيين في كيليس، وتوفر الدعم الصحي النفسي للاجئين غير المسجلين الذين لا يعيشون في المخيمات، إضافة إلى اللاجئين في مخيمي كيليس والإصلاحية.

أنشطة تستهدف اللاجئين السوريين بالأرقام (حتى نهاية شهر مارس/آذار 2013)

  • استشارات: 110,019
  • حملات تطعيم طارئة: 31,000 شخص ضد الحصبة في مخيم دوميز
  • إعادة تأهيل لاحقة للعمليات الجراحية: 2,517 مريضاً في مستشفى الجراحة التقويمية في عمّان

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة