جمهورية أفريقيا الوسطى: عمليات قتال جديدة تزيد من النزوح الجماعي في بوكا

نوفمبر 28, 2013

تبرّع
جمهورية أفريقيا الوسطى: عمليات قتال جديدة تزيد من النزوح الجماعي في بوكا © Juan Carlos Tomasi

منظمة أطباء بلا حدود تجدد نداءها إلى المجتمع الدولي، خصوصاً وكالات الأمم المتحدة، للرفع من عمليات الاستجابة لهذه الأزمة المتواصلة.

أكّدت منظمة أطباء بلا حدود على ظهور موجة جديدة من النزوح الجماعي في بلدة بوكا، الواقعة في شمال شرق جمهورية أفريقيا الوسطى، عقِب مواجهات جديدة بين عناصر حركة مناهضي بالاكا وقوات السيليكا السابقة، وذلك للمرة الثانية خلال شهرين في هذه المنطقة، وهو ما يبرز من جديد الحاجة الماسة إلى تدخل إنساني في البلاد.

ويقول سيلفان غروكس، رئيس بعثة المنظمة في جمهورية أفريقيا الوسطى: "إن القتال في بوكا دليل واضح على ما تسببه أعمال العنف من دمار في البلاد. ونحن قلقون جداً على ظروف عيش النازحين، سواء من اكتظ منهم في الكنائس أو المساجد أو المدارس، أم أولئك الذين لا أثر لهم، الذين يعيشون في الأحراش دون القدرة على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية أو الطعام أو المياه، والذين تهددهم الأوبئة في كل مكان. هناك الكثير لنفعله، وعلينا أن نفعله الآن دون تأخير".

وقد خلّف القتال في منطقة بوكا، بعد أن اندلع بداية الأسبوع الماضي، العديد من القتلى والجرحى على مقربة من هذه البلدة التي تؤوي 15,000 نسمة. وقد نُقل بعض الجرحى إلى عيادة المنظمة، بينما اضطررنا إلى إحالة رجلين في حالة حرجة إلى مستشفى باتانغافو على بعد 100 كيلومتر، توفي أحدهما في الطريق.

وتأتي أعمال العنف الجديدة في أعقاب مواجهات مميتة شهر سبتمبر/أيلول الماضي، حين قُتل نحو 100 شخص في هجمات شنتها جماعات مسلحة على المدنيين، متسببة في إحراق 700 منزل وترحيل آلاف الأشخاص. ومنذ ذلك الحين، أصبح السكان يعيشون في أجواء من الرعب والخوف، بما في ذلك توجيه إنذار يوم الثلاثاء الماضي بإخلاء المكان إلى مجموعة من 700 شخص لجأوا إلى البعثة الكاثوليكية في بوكا.

ويقول ماثيو أميرو، المنسق الميداني للمنظمة في بوكا: "لقد فرّ أكثر من نصف اللاجئين الـ 700 الذين كانوا قد لجأوا إلى البعثة الكاثوليكية في بوكا. لقد أصبحت الأوضاع متوترة للغاية، في حين بدأت العائلات المسلمة مغادرة البلدة في جماعات كبيرة. كل ما تراه في البلدة الآن هو المزيد من الرجال المسلحين".

كما تشير المنظمة الانتباه إلى أن الأزمة ما زالت متواصلة في بوسانغوا المجاورة، حيث يعيش نحو 35,000 نازح بحاجة ماسة إلى المساعدة. وقد أطلقت المنظمة عيادة متنقلة أواسط شهر نوفمبر/تشرين الثاني للوصول إلى النازحين المختبئين في الأحراش، وحيث يشهد أفراد طاقمها هناك على آثار العنف المتواصل وانعدام استجابة إنسانية متكاملة لتلبية احتياجات النازحين.

وتُقدر الأمم المتحدة نزوح نحو 400,000 شخص، أي عُشر سكان البلاد، عبر أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى منذ الانقلاب الذي وقع شهر مارس/آذار 2013، انضاف إليهم النازحون من بلدتي بوسانغوا وبوكا.

وتدعو منظمة أطباء بلا حدود الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الأخرى إلى تعزيز تواجدهم في البلاد استجابة لهذه الأزمة المنسية. وبينما اضطرت المنظمة في مناسبات قليلة لإجلاء فرقها الطبية مؤقتاً من مختلف المواقع التي تعمل فيها، فإن أنشطتها لم تتوقف أبداً. بل على العكس، فقد تمكنت المنظمة من توسيع برامجها بالإضافة إلى الاستجابة الطارئة، وذلك منذ شهر ديسمبر/كانون الأول 2012.

بعد أن عانت جمهورية أفريقيا الوسطى من انعدام الاستقرار السياسي والعسكري لعقود، أصبحت البلاد اليوم تعاني من أزمة إنسانية وصحية طارئة. وتعمل منظمة أطباء بلا حدود في البلاد منذ عام 1997، حيث تدير حالياً سبعة مشاريع منتظمة في كل من باتانغافو وبوغيلا وكارنو وكابو ونديلي وباوا وزيميو، كما أطلقت عمليات استجابة طارئة في بوسانغوا وبوكا وبريا منذ شهر مارس/آذار الماضي. وهناك أيضاً فريق طوارئ متنقل جاهز للتدخل في المناطق المتضررة جراء أعمال العنف، زار حتى الآن بلدات بوار ومبايكي ويالوكي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة