قطاع غزة: عمليات جراحية متخصصة

أكتوبر 7, 2011

تبرّع
قطاع غزة: عمليات جراحية متخصصة © Isabelle Merny / MSF

ازداد عدد الأشخاص الذين يعانون من الآثار اللاحقة للإصابات الخطيرة في قطاع غزة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. غير أن الحظر المفروض حالياً على المنطقة يحول دون إمكانية الحصول على الرعاية المتخصصة المناسبة. في يوليو/تموز 2010، وقّعت منظمة أطباء بلا حدود اتفاقاً مع السلطات الصحية في غزة وأطلقت برنامجاً معنياً بالجراحة الترميمية. وفي شهر سبتمبر/أيلول 2011، تلقى 24 مريضاً العلاج من خلال بعثة متخصصة في جراحة اليد.

في أعقاب عملية الرصاص المصبوب العسكرية الإسرائيلية في ديسمبر/كانون الأول 2008، ومع ازدياد عدد الحوادث المنزلية، يعاني العديد من المواطنين في غزة من إصابات تسفر عن إعاقات تتطلب الجراحة الترميمية، أو إلى ما يُعرف بالجراحة غير الطارئة أو بالجراحة التصحيحية التي تلي علاجهم الطبي والجراحي الأولي. ويتطلب علاج الحالات شديدة التعقيد جراحة تخصصية عالية.

ومن الصعب الحصول على رعاية متخصصة إلى هذا الحد في قطاع غزة اليوم. وعلى المصابين الانتظار لعدة أشهر قبل تمكنهم من المغادرة والخضوع إلى عملية جراحية في دولة أخرى (كالأردن وإسرائيل ومصر). ونتيجة للحصار الإسرائيلي، والقيود المفروضة على السفر والحركة، يتعذر كذلك على أطباء وجراحي غزة مغادرة الأراضي لتلقي تدريب و/أو دورات تنشيطية في الخارج.

في يوليو/تموز 2010، وقعت منظمة أطباء بلا حدود إتفاقاً مع السلطات الصحية في غزة وأطلقت برنامجاً للجراحة الترميمية. وخلال عدة مرات في السنة، تنظم فرق منظمة أطباء بلا حدود المؤلفة من جراحين، وممرضين غرف العمليات، وأطباء أخصائيي تخدير مهمات متخصصة يعملون من خلالها عن كثب مع جراحين وفرق عمل من مستشفى ناصر في خان يونس، في جنوب قطاع غزة.

يعاني مرضانا من إصابات معقدة أو حروق بالغة تعيق الحركة الطبيعية في أطرافهم. بعد الخضوع للعملية الجراحية، يتلقون علاجاً لإعادة تأهيلهم (ضمادات وعلاج فيزيائي) في إحدى عيادتي منظمة أطباء بلا حدود في غزة. ويكمن الهدف في التخفيف من آلامهم، ومساعدتهم على استعادة حركتهم المناسبة، والتخفيف قدر المستطاع من آثار جروحهم على المستوى الاجتماعي والنفسي.

في سبتمبر/أيلول 2011، انضم جراح يد فرنسي إلى برنامج منظمة أطباء بلا حدود. وفي غضون خمسة أيام، تمكن الفريق المشترك من إجراء عمليات على 24 مريضاً يعانون من آثار الحروق، والإصابات في اليد، وإنكماش الجلد (على مستوى الإبط والكوع واليد)، بالإضافة إلى بتر الأصابع أو إرتفاق الأصابع (وهو خلل خلقي يتمثل باتصال إصبعين أو أكثر من أصابع اليد أو الأرجل ببعضهما البعض أو بالتحامهما الكامل بعضهما ببعض).

إن إنشاء برامج مشتركة من هذا النوع يشكل فرصة لطاقم منظمة أطباء بلا حدود ولأطباء غزة لتبادل الخبرات الطبية والمشاركة فيها، بالإضافة إلى التقنيات المعنية بالجراحة والتخدير، خصوصاً فيما يتعلق بعلاج الأطفال الصغار.

*بما أن إمدادات قطاع غزة بالوقود محدودة، فإن محطة الكهرباء الوحيدة فيها قد خفضت إنتاجها للطاقة. وبالتالي، تنقطع الكهرباء بشكل يومي، ويستعيض المواطن عنها بالموارد المتوافرة بين يديه كالمولدات الصغيرة، وعبوات الغاز المهربة، والشموع ومصابيح النفط، الأمر الذي يؤدي إلى حوادث خطيرة داخل المنازل.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة