تطبيق اختبار جديد يزيد فرص تشخيص السل المقاوم للأدوية، بينما يقلص مدة البدء بالعلاج

نوفمبر 13, 2012

تبرّع
تطبيق اختبار جديد يزيد فرص تشخيص السل المقاوم للأدوية، بينما يقلص مدة البدء بالعلاج © Bithin Das

بيانات منظمة أطباء بلا حدود تكشف عن حاجة عاجلة إلى تعزيز علاج السل المقاوم للأدوية

جنيف/كوالالمبور، 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أعلنت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود بأن نتائج اختبار جديد وسريع لتشخيص داء السل الأكبر من نوعه نُظم في عدة بلدان، قد كشفت عن حاجة ملحة وعاجلة إلى التصدي لداء السل المقاوم للأدوية الذي تحول إلى أزمة عالمية متفاقمة.

جُمعت البيانات من 25 مشروعاً أدارتها المنظمة في 14 بلداً خلال مدة بلغت 18 شهراً تقريباً، والتي قدمت في الدورة السنوية 43 لمؤتمر الاتحاد العالمي لصحة الرئة في كوالالمبور. وتظهر هذه البيانات زيادة إجمالية بنسبة 50% في التشخيص المخبري للسل باستخدام اختبار تشخيص سريع [للكشف عن عصيات السل والمقاومة لدواء ريفامبيسين] يُعرف باسم Xpert MTB/RIF، مقارنة باختبار السل الذي لا يزال شائعاً عبر تحليل عينة من البلغم بالمجهر، مع تفاوت مرتفع بين المشاريع (زيادة في توكيد المختبر تراوحت بين 10%-115%).

يكشف هذا الاختبار السريع، الذي يظهر النتائج خلال ساعتين، إذا ما كانت تعتبر سلالة جراثيم السل لدى المصاب مقاومة لأحد الأدوية الأساسية لداء السل، الريفامبيسين. في مشروع تابع لأطباء بلا حدود في زيمبابوي، أظهرت النتائج الأولية أن استخدام الاختبار أدى إلى ارتفاع الحالات المشخصة للسل المقاوم للأدوية بمقدار أربع مرات تقريباً؛ وفي مشروع للمنظمة في سوازيلاند، تقلصت مدة التأخير بين أخذ العينة من المريض والبدء بعلاج السل المقاوم للأدوية بنسبة 79%: أي من 65.9 يوماً إلى 13.9 يوماً.

وقالت الدكتورة هيلين بايغريف، أخصائية فيروس نقص المناعة البشرية/داء السل لدى المنظمة في جنوب أفريقيا: "يكشف هذا الاختبار الجديد الحجم الحقيقي لوباء السل المقاوم للأدوية، ويخضع المرضى للعلاج بسرعة أكبر". وأضافت: "لكن المرضى والأطباء على حد سواء لا يزالون يكافحون ويعانون نتيجة العلاج الطويل والمؤلم للسل المقاوم للأدوية، الذي لا يشفي سوى مريض من اثنين فقط".

وبينما تكشف البيانات المستخلصة من تطبيق هذا الاختبار السريع مشاكل ناجمة عن نتائج الاختبار غير الحاسمة (تواتر النتائج غير الحاسمة كان أعلى من 6% في أكثر من نصف المشاريع)، وضرورة استخدام اختبار أكثر بساطة وسهولة، ويُعتبر الاختبار بشكل واضح خطوة متقدمة مهمة على صعيد التشخيص السريع للسل والسل المقاوم للأدوية، ويجب تشجيع نشره على أوسع نطاق.

بالإضافة إلى جعل الاختبار متاحاً للمرضى على نطاق أوسع، فإن ما يقلق أيضاً هو علاج السل المقاوم للأدوية ذاته. إذ يجب أن يخضع المرضى لعلاج على مدى سنتين بأدوية لها تأثيرات جانبية لا تحتمل (تتراوح بين الغثيان المستمر والذهان والصمم). وتظهر النتائج المستمدة من مجموعة من مرضى السل المقاوم للأدوية الذين تعالجهم أطباء بلا حدود أن معدل الشفاء لا يتجاوز نسبة 53% (أعلى قليلاً من المعدل العالمي الذي يبلغ 48%). وذلك على الرغم من إتباع المنظمة نماذج مصممة للعلاج المجتمعي لتخفيف العبء على حياة المرضى.

من المتوقع وصول دوائين جديدين لعلاج السل – أول عقارين للداء يطوران منذ 50 سنة – إلى السوق في عام 2013، وكلاهما فعال في علاج أشكال الداء المقاومة للأدوية. ويمثلان فرصة حاسمة لتحسين علاج السل المقاوم للأدوية، ويجب بذل كل جهد ممكن لضمان استعمالهما بطريقة تسمح بتقصير مدة العلاج وجعلها أكثر احتمالاً بالنسبة للمرضى، وإتاحتهما بسعر في متناول المرضى في البلدان النامية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور مانيكا بالاسيغارام، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "مع قرب ظهور أدوية جديدة لعلاج السل المقاوم للأدوية لأول مرة منذ نصف قرن، لا يمكن للمجتمع الصحي العالمي أن يفوت فرصة لا تسنح إلا مرة واحدة في العمر لمنع السل المقاوم للأدوية من الخروج عن نطاق السيطرة".

 

للاتصال: أليس كلاين، 447812357047+، alice.klein@geneva.msf.org

أو ب. ك. لي، 85292103513+، pk_lee@msf.org.hk

أو بايكونغ ماميد، 85264902085+، baikong_mamid@msf.org.hk

تعالج منظمة أطباء بلا حدود المرضى المصابين بداء السل منذ 25 سنة. في عام 2011، خضع 26,600 مريض بالسل للعلاج في مشاريع تدعمها المنظمة في 39 بلداً. شاركت نصف هذه المشاريع في علاج السل المقاوم للأدوية المتعددة، وبلغ إجمالي عدد المرضى 1,300 في 21 بلداً. وتعتبر أطباء بلا حدود الآن إحدى أكبر المنظمات غير الحكومية التي توفر الرعاية لمرضى السل المقاوم للأدوية المتعددة في جميع أنحاء العالم.

بالرغم من تحقيق بعض النجاح في توسيع نطاق الرعاية والمطالبة بالتخلي عن المركزية في العلاج  وغير ذلك من الطرق المبتكرة للتصدي للوباء، ما زالت معدلات الشفاء في برامج المنظمة متدنية، لا تتجاوز 53% لمرضى السل المقاوم للأدوية المتعددة (وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يبلغ المعدل المتوسط العالمي 48%)، و 13% لمرضى السل شديد المقاومة للأدوية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة