لا يزال عدد الأشخاص المصابين بالكوليرا في ازدياد في بورت أو برانس

أكتوبر 9, 2011

تبرّع
لا يزال عدد الأشخاص المصابين بالكوليرا في ازدياد في بورت أو برانس © Jean Marc Giboux

ما زال مرض الكوليرا إلى اليوم يتفشى في هايتي ولم يتم السيطرة عليه بعد. فبعد أن تفشى في أجزاء أخرى من الجزيرة في شهر يونيو/حزيران، عاد اليوم إلى عاصمة هايتي بقوة. ووفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة الصحة العامة والسكان، في نهاية شهر أغسطس/آب، فإن أكثر من 446.000 شخص قد أصيبوا بهذا المرض ونحو 6.300 شخص لقوا حتفهم جراء إصابتهم. ومنذ أن تم الإعلان عن أول حالة إصابة بالكوليرا في أكتوبر/تشرين الأول 2010، عالجت منظمة أطباء بلا حدود نحو 160.000 مريض. وقد تم تعزيز فرق منظمة أطباء بلا حدود في تسعة مرافق من أصل عشرة في هايتي. وتقوم فرق المنظمة حالياً، بمكافحة الكوليرا في بورت أو برانس، وفي المرافق الشمالية والغربية لأرتيبونيت.

وقد لاحظت فرق منظمة أطباء بلا حدود في مراكزها الأربعة لعلاج الكوليرا التي يتم تشغيلها حالياً في بورت أو برانس، وجود زيادة كبيرة في عدد المرضى الذين تم إدخالهم. وقال غايتان دروسار، رئيس البعثة في هايتي: "لقد تحول الوضع في غضون شهر فقط، من مجرد أقل من 300 حالة يتم إدخالها في الأسبوع، إلى أكثر من 850 حالة، مما يوحي للأسف أن الوضع سيزداد سوءً في الأسابيع المقبلة".

وتعّد مارتيسان التي يوجد فيها مركز علاج الكوليرا تعمل فيه منظمة أطباء بلا حدود، من أكثر المناطق حرماناً من الخدمات في العاصمة، ومن المستحيل عدم ملاحظة مدى ضعف السكان هناك، أثناء القيادة في الطريق المؤدية إلى مركز علاج الكوليرا. وتعاني المنطقة كذلك من انتشار أكوام من القمامة، وطوفان مياه المجاري التي تغمر العديد من الطرق. وتخلق مثل هذه الظروف بيئة من الأمراض المعدية التي يمكن أن تتفشى بسهولة بالغة. ويوضح نيكولا شاري، منسق المشروع في الميدان: "إن الظروف الصحية في المنطقة فظيعة للغاية. فهي تعاني من اكتظاظ السكان مع انعدام وجود بنية تحتية صحية تعمل بشكل لائق، مما سهل تفشي الكوليرا، وخصوصاً عندما يتناول الناس المياه والطعام الملوث". وقد تم إلحاق مركز علاج الكوليرا بمركز الطوارئ الذي تديره منظمة أطباء بلا حدود بشكل دائم. وهو المكان الذي تعالج فيه المنظمة المصابين بضمة الكوليرا، وهي البكتيريا التي انتشرت في جميع أنحاء هايتي في العام الماضي. ويضم المركز تسعين سريراً، ويعالج حالياً أكثر من 250 مريضاً أسبوعياً (وهو ما يعّد سعته الاستيعابية القصوى).

وقد بيّن ماتياس كينيس، وهو ممرض يعمل لدى مركز علاج الكوليرا، أنه مع وجود حالات من الكوليرا، يصبح من الضروري تحديد بشكل فوري درجة الجفاف التي يعاني منها الأشخاص الذين تم إدخالهم، لأن هذا يكون سبب معظم الوفيات. ومن ثم يتم تكييف العلاج وفقاً لشدة الحالة التي يتم مراقبتها. ويقول ماتياس: "إذا كان الشخص يعاني من الجفاف الشديد، فإنه يحتاج إلى تلقي العلاج فوراً، إما عن طريق الوريد أو عن طريق أنبوب أنفي معدي. ويستطيع المرضى حتى أولئك الذين يعانون من آلام مبرحة، من استرداد صحتهم خلال 3 أو 4 أيام من خلال العلاج الصحيح والمراقبة الحثيثة".

وفي خيمة النقاهة، تحدث أمونلي جاكيت، وهو شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، مع طاقم منظمة أطباء بلا حدود. وقال إنه شعر في البداية بانتفاخ في المعدة، سرعان ما تبعه الإسهال. وقال: "عرفت على الفور أنني كنت مريضاً لأن حالتي كانت شديدة. وكنت قد سمعت على الراديو أنه إذا حدث ذلك، عليك أن تفعل شيئاً. وكنت أعرف أن منظمة أطباء بلا حدود تعمل في مارتيسان. لذا توجهت إليها وقامت بتقديم الرعاية الصحية اللازمة لي على الفور". وبعد ثلاثة أيام من تلقي العلاج، يأمل أمونلي العودة إلى منزله قريباً. وقد شرح أنه قبل أن يغادر، سيحاول اتخاذ التدابير الملائمة للنظافة، بما في ذلك الحصول على المياه المعالجة بالكلور. ولكنه عاد وقال أنه من الصعب الحفاظ على هذه المعايير، نظراً لعدم وجود مرافق صحية في المنطقة، والتي يشاركه فيها عادة معظم سكان المنطقة. وبعد عامٍ تقريباً من تفشي وباء الكوليرا في هايتي، ما زالت الموارد التي تساعد على الوقاية من هذا المرض بدائية للغاية، وتحت رحمة ظروف الحياة غير المعروفة في البلاد.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة