العراق: منظمة أطباء بلا حدود توفر الرعاية الصحية للاجئين السوريين في مخيم دوميز

نوفمبر 21, 2012

تبرّع
 العراق: منظمة أطباء بلا حدود توفر الرعاية الصحية للاجئين السوريين في مخيم دوميز © Fayçal Touiz

تدير منظمة أطباء بلا حدود منذ شهر مايو/أيار 2012 عيادة تقدم الرعاية على المدار الساعة، بالتعاون مع المديرية العامة للصحة، وذلك في مخيم دوميز الواقع بالقرب من مدينة دهوك في إقليم كردستان العراق. ويؤوي حالياً هذا المخيم الذي أُقيم في بداية عام 2012 نحو 15,000 لاجئ سوري من أصل كردي. واليوم، تُعتبر المنظمة الموفر الرئيسي للرعاية الصحية في المخيم، حيث تقدم الاستشارات الطبية والرعاية الصحية النفسية إلى اللاجئين، وتوفر التدريب للطواقم الصحية المحلية. وأنجزت فرق المنظمة حتى الآن أكثر من 20,500 استشارة طبية. إذ مع اشتداد حدة النزاع في سوريا، يستمر السكان في الفرار إلى البلدان المجاورة. فقد أخذ أكثر من 50,000 سوري العراق كملجئ لهم ، ويعيش 42,000 منهم في مخيمات مكتظة من منطقة كردستان.

تقول أنيا ولز، المنسقة الميدانية للمنظمة في دهوك: "بلغ عدد اللاجئين الذين أقاموا في دوميز حتى يونيو/حزيران نحو 2,000 لاجئ، وسارت الأمور في المخيم على ما يرام. لكن في شهر أغسطس/آب، تدهور الوضع بسبب تدفق اللاجئين بشكل مفاجئ وكاسح. فمع عبور عدد يصل إلى 1000 لاجئ للحدود يومياً، اكتظ المخيم باللاجئين بسرعة، وتبين بكل وضوح أن مستوى المساعدة لم يكن كافياً، وذلك بالرغم من الجهود التي بذلتها السلطات المسؤولة".

على مدى الأشهر القليلة الماضية، بذلت جهود كبيرة لتحسين الوضع قبل أن يحل فصل الشتاء. لكن مع عبور نحو 500 لاجئ للحدود إلى محافظة دهوك كل يوم، اضطر بعض اللاجئين الواصلين حديثاً في مخيم دوميز إلى تقاسم الخيام والبطانيات والفرش والطعام، مع العائلات الأخرى.

تقول لاجئة سورية: "وصلت مع اثنين من أطفالي الأربعة، بينما بقي زوجي مع البنتين. مشينا أكثر من ست ساعات لعبور الحدود. ليس لدينا خيمة خاصة بنا، ولذلك اضطررنا إلى مشاركة عائلة أخرى خيمتها. أعاني من حصاة في الكلية، وهي مؤلمة جداً. بقيت متمددة على الأرض طوال الوقت منذ وصولنا إلى هنا، بسبب الألم. أحتاج إلى عملية جراحية لإزالة الحصاة. هنا، لا نعاني نحن السوريين من المرض فقط، بل من الوضع الصعب الذي مررنا به أيضاً".

وصل معظم اللاجئين إلى مخيم دوميز بعد أن تركوا وراءهم كل ما لديهم. وحين يدخلون العراق، تمنحهم سلطات كردستان الإذن بالإقامة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، وهذا يتيح لهم البحث عن عمل. يشتغل معظمهم كعمال مياومين. بينما بدأ الذين مضت عليهم مدة أطول توسيع ملاجئهم، بل فتح بعضهم متاجر صغيرة ضمن المخيم.

يعاني بعض اللاجئين من انقطاع أخبار الأهل والأقرباء في سوريا، وذكر كثيرون فقدان أفراد من الأسرة نتيجة أعمال العنف.

تقول ولتز: "تبين من الاستشارات التي نقدمها أن كثيراً من المرضى يعانون من ضائقة نفسية. ولذلك قررنا في شهر أغسطس/آب افتتاح برنامج للصحة النفسية يقدم رعاية مختصة إلى اللاجئين". وبحلول شهر سبتمبر/أيلول، أنجز فريق الصحة النفسية التابع للمنظمة أكثر من 290 استشارة نفسية.

توفر منظمة أطباء بلا حدود في الأردن ولبنان والعراق، وكلها تشترك في حدودها مع سوريا، الرعاية الطبية أساساً للاجئين الفلسطينيين والسوريين والعراقيين. وتستعد فرق المنظمة في هذه البلدان للتعامل مع الاحتياجات الناجمة عن النزاع في سوريا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة