جونسون أند جونسون تقطع الطريق على آلية دولية لزيادة النفاذ إلى العلاج للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/ الايدز

ديسمبر 28, 2011

تبرّع
جونسون أند جونسون تقطع الطريق على آلية دولية لزيادة النفاذ إلى العلاج للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/ الايدز © MSF

الداعمون الأعزّاء،

شكراً لاستجابتكم لندائنا الداعي إلى حث جونسون أند حونسون على الترخيص لبراءات اختراع لثلاثة أدوية أساسية لفيروس نقص المناعة البشرية/ متلازمة نقص المناعة المكتسب (الايدز) لصالح مجمع براءات اختراع الأدوية، وهو آلية مصمّمة لتخفيض أسعار أدوية معالجة فيروس نقص المناعة البشرية وزيادة نفاذ المرضى إليها في البلدان في طور النمو.

وعلى الرغم من استمرار تسجيل جونسون أند جونسون أرباحاً قياسية ومن اعتمادها شعار يدعو إلى وضع المرضى في المصاف الأول، إلا أنها أدارت ظهرها للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/ الايدز في عدد كبير من البلدان في طور النمو عبر إبلاغها المجمع رفضها ترخيص براءات اختراع أدوية ريلبيفيرين ودارونافير وإيترافيرين الخاصة بمعالجة فيروس نقص المناعة البشرية.

منذ سنتين ومنظّمة أطبّاء بلا حدود تلحّ على جونسون أند جونسون، وشركات أخرى تملك براءات اختراع أدوية لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، الانضمام إلى المجمع. يقوم المجمع بترخيص براءات عقاقير معالجة فيروس نقص المناعة البشرية، ما يؤدّي، بحكم التنافس، إلى خفض الأسعار بشكل كبير، وجعلها بمتناول البلدان في طور النمو، ما يوفّر علاجات جديدة.

وأشارت جونسون أند جونسون، في معرض رفضها الانضمام إلى مجمع براءات اختراع الأدوية، إلى عدم وجود ضرورة ملحّة لجعل هذه الأدوية متاحة بشكل واسع في البلدان في طور النمو. هذا الأمر غير صحيح إطلاقاً. حالياً، تؤمّن منظّمة أطبّاء بلا حدود العلاج لأكثر من 180000 شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية حول العالم، وبدأت تلاحظ الظاهرة الطبيعية والحتمية لفشل العلاج بسبب مقاومة الأجسام للعقاقير وحاجة المرضى للانتقال إلى جيل جديد من الأدوية.

بالاضافة إلى ذلك، صُنّفت أدوية ريلبيفيرين ودارونافير وإيترافيرين من قبل مجمع براءات اختراع الأدوية والمرفق الدولي لشراء الأدوية وقسم فيروس نقص المناعة البشرية/الايدز التابع لمنظّمة الصحة العالمية من بين الأدوية الأساسية الضرورية لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية.

أسباب الانضمام إلى مجمع براءات اختراع الأدوية للنفاذ إلى الدواء

يحظى المرضى في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا بعلاجات مضادة للفيروسات الارتدادية أفضل وأجدّ، ولكّنها غير متوفّرة في البلدان في طور النمو أو أنّها متوفرة بأثمان باهظة. يحتاج المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية إلى النفاذ إلى هذه العلاجات الحديثة، فيحظون على أفضل علاج لهذا المرض المزمن لمنع الفيروس من إضعاف نظام المناعة. وسيسمح مجمع براءات اختراع الأدوية تأمين هذه الأدوية الجديدة للسكان في العالم الثالث من خلال تخفيض سعرها.

يتّسم علاج فيروس نقص المناعة البشرية بالتعقيد ويتطلّب من المرضى في أغلب الأحيان تناول عدد من الأدوية. ولكن، من الأسهل على المريض الالتزام بعلاجه من خلال مزج أدوية مختلفة في حبّة واحدة. حالياً، قد يكون من الصعب بمكان على صانعي الأدوية الجنيسة تطوير هذه التوليفات ذات الجرعات الثابتة، بسبب امتلاك عدّة شركات لبراءات اختراع مختلف الأدوية. وسيبذل مجمع براءات الاختراع جهده لتطوير عدد أكبر من العلاجات المركّبة عبر وضع براءات الاختراع هذه تحت إدارة موحّدة.

ومع أنّ جونسون أند جونسون تقوم بالترخيص الرضائي لبعض مصنّعي الأدوية الجنيسة، فقد رفضت الانضمام إلى مجمع براءات الاختراع لتحسين نفاذ المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. إنّ اقتراح الشركة في توسيع النفاذ إلى أدوية فيروس نقص المناعة البشرية التابعة لها ليس بكافٍ، وهي على يقين بذلك.

اتّخذت جونسون أند جونسون قراراً واعٍ وإرادي في خذل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في البلدان في طور النمو عبر رفضها الانضمام إلى تجمّع براءات اختراع الأدوية. السنة الفائتة، رخّصت معاهد الصحة الوطنية الأميركية الجزء الذي تمتلكه من براءة اختراع دواء دارونافير المصنّع من جونسون أند جونسون إلى مجمع براءات اختراع الأدوية. وأدّى رفض جونسون أند جونسون الانضمام إلى مجمع براءات الاختراع فقدان هذه الرخصة لأي الفائدة.

ردّ جونسون أند جونسون غير كافٍ: لماذا؟

يحدّ تخفيض سعر الأدوية أو الصفقات التي تتمّ بين شركة فردية وبين بلدان معيّنة أو بعض مصنّعي أدوية جنيسة من المنافسة. ففي حال لم تقرّر جونسون أند جونسون وشركات أخرى المشاركة جماعياً لتأمين الأدوية بأسعار منخفضة إلى عدد أكبر من الناس في البلدان في طور النمو، تبقى خارج الحلّ المنشود. لا بلّ أنّها تساهم في المشكلة، لا في حلّها. تريد هذه الشركات السيطرة على من يصنّع أدويتها وعلى من يستعملها بالاستناد إلى مصالحها التجارية لا إلى حاجات المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

اليوم، يحصل أكثر من ستّة ملايين شخص حول العالم على علاج فعّال لفيروس نقص المناعة البشرية. لم يحصل ذلك بسبب تخفيض الشركات الفردية أسعار أدويتها في بلدان معيّنة أو القيام بصفقات حصرية مع بعض مصنّعي الأدوية الجنيسة، وهذا ما قامت به فعلياً جونسون أند جونسون مع أحدث أدويتها لمعالجة فيروس نقص المناعة البشرية. بات العلاج المضاد للفيروسات الارتدادية بمتناول عدد أكبر من المرضى بفضل التنافس بين عدد كبير من الشركات المصنّعة للأدوية الجنيسة الذي ساعد على خفض السعر بنسبة 99 بالمئة، من 10000 دولار للمريض سنوياً إلى 150 دولاراً.

إنّ الآليات التي تشجّع المنافسة بين مصنّعي الأدوية الجنيسة من خلال تجاوز براءات الاختراع – بالتوافق مع القانون الدولي – بالاضافة إلى المبادرات الرضائية، كما مبادرة مجمع براءات اختراع الأدوية، ستكون محورية في عدم وقوف الاحتكارات عائقاً أمام نفاذ المرضى إلى الأدوية الناجعة.

الاستمرار في مناصرة المرضى

لا ينتهي النضال إلى جانب مرضانا هنا مع الاعلان الصادر عن جونسون أند جونسون. ستستمرّ منظّمة أطبّاء بلا حدود الضغط على جونسون أند جونسون وغيرها من الشركات الحائزة براءات اختراع للأدوية الأساسية لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية/ الايدز للانضمام إلى مجمع براءات اختراع الأدوية.

الهدف المنشود هو وقف النفاذ غير المتكافىء إلى الأدوية الأساسية لمرضى فيروس نقص المناعة البشرية/ الايدز في البلدان في طور النمو. ستستمرّ منظّمة أطبّاء بلا حدود في الدعوة إلى نفاذ حقيقي إلى الأدوية بأسعار متاحة لصالح المرضى الذين يقاومون العلاج المتوفر اليوم ولمرضى الغد الذين لا يزالون ينتظرون الولوج إلى الأدوية المتطورة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة