جمهورية الكونغو الديمقراطية: تواصل القتال يعرض السكان للخطر في إقليم كاتانغا

فبراير 20, 2013

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: تواصل القتال يعرض السكان للخطر في إقليم كاتانغا © Francesco Di Donna/MSF

أدى القتال بين القوات الحكومية وميليشيات الماي ماي في إقليم كاتانغا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى فرار الآلاف من الأشخاص من منازلهم، وبحث المئات عن ملاذ آمن في مستشفى منظمة أطباء بلا حدود في شاموانا.

ومنذ الأسابيع القليلة الماضية، يعيش نحو 500 شخص في مستشفى المنظمة. وقد نجح الفريق الطبي في إقناع باقي سكان البلدة بالبقاء خارج المجمع، وذلك بعد أن أصبح من الصعب المحافظة على مستوى مقبول من النظافة الصحية وخوفاً من تفشي الأمراض.

وقال الدكتور توماس مولييه التابع للمنظمة في شاموانا: "يشعر السكان بالخوف الشديد. تحيط بنا القرى الفارغة، وقد شهدنا انخفاضاً في عدد المرضى في المستشفى. لقد فر السكان ويخشون البحث عن الرعاية الطبية من شدة خوفهم".

وقد تضررت الأنشطة المنتقلة للمنظمة في المناطق المجاورة جراء القتال. واضطر بعض الممرضين الكونغوليين العاملين لدى المنظمة إلى ترك وظائفهم والفرار مع السكان إلى الغابات. وتم نهب المركزين الصحيين التابعين للمنظمة في مونغا وكشال. ويبذل الفريق قصارى جهده لإيصال الأدوية إلى باقي المراكز الصحية في المنطقة.

ومن ناحية أخرى، لم يتمكن العديد من المرضى الذين تمت إحالتهم بشكل عاجل من العيادات الصحية إلى الوصول إلى المستشفى. وغالباً ما تكون العواقب الطبية شديدة عندما لا يستطيع الناس الحصول على الرعاية الصحية الأساسية. إذ توفي طفل خلال الأسبوع الماضي بسبب إصابته بالملاريا الحادة، بعد أن أعاق منع مرور وصوله إلى المستشفى.

وأضاف الدكتور مولييه: "يصل المرضى في مرحلة متأخرة للغاية، ويعانون غالباً من حالة صحية مهددة للحياة، وهم بحاجة ماسة إلى الرعاية الطارئة. وقد كان لدينا حالة لامرأة حامل عانت من المخاض لعدة أيام ولكنها خشيت التنقل عندما بدأت المضاعفات. توفي طفلها قبل أن تصل إلى المستشفى ولكننا تمكنا من إنقاذ حياتها".

تدير منظمة أطباء بلا حدود مستشفاً للإحالة في بلدة شاموانا منذ مايو/أيار 2006، حيث تقدم الرعاية الصحية المجانية إلى سكان كيامبي وميتوابا وكيلوا. كما تعالج الفرق الطبية المصابين بالملاريا وداء السل وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وسوء التغذية, وتوفر كذلك خدمات الصحة الإنجابية والرعاية الصحية النفسية والجراحة الطارئة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة