جمهورية أفريقيا الوسطى: أعمال النهب والسلب والسرقات المسلحة تستهدف الاستجابة الإنسانية

أبريل 11, 2013

تبرّع
جمهورية أفريقيا الوسطى: أعمال النهب والسلب والسرقات المسلحة تستهدف الاستجابة الإنسانية © Francois Beda

تدعو منظمة أطباء بلا حدود التي استهدفتها الجماعات المسلحة الحكومة الجديدة إلى تحمل مسؤوليتها واستعادة النظام في جمهورية أفريقيا الوسطى. يُحرم العديد من السكان من الرعاية الطبية بسبب إجلاء فرق الإغاثة الإنسانية.

بانغي، 10 أبريل/نيسان 2013، تنشر الجماعات المسلحة الخارجة عن نطاق السيطرة في جمهورية أفريقيا الوسطى، الفوضى والاضطراب لتترك السكان المدنيين دون الرعاية الإنسانية التي يحتاجون إليها بشكل عاجل وملح. تعرضت مرافق منظمة أطباء بلا حدود للنهب والسلب، وعانت فرقها من سرقات وتهديدات كثيرة منذ بداية النزاع. ويجب على حكومة ائتلاف "سيليكا" الجديدة أن تتحمل مسؤوليتها وتعيد سيطرتها على الجماعات المسلحة التي تنشط في عدد من لمواقع في مختلف أنحاء البلاد.

تم إجلاء الفرق الطبية التابعة للمنظمة من بلدتي باتنغافو وكابو بسبب أعمال السرقة وحالة انعدام الأمن عموماً، وأوقف العمل في جميع المستشفيات وعلقت الأنشطة الطبية. ولأن أطباء بلا حدود هي المنظمة الإنسانية الوحيدة التي توفر الرعاية الطبية، فإن ذلك يعني حرمان عدد يتجاوز 130,000 من السكان من الرعاية في الأيام أو الأسابيع القادمة. تعرضت المنظمة أيضاً لحوادث مشابهة في بوغيلا، حيث تم إجلاء طاقم العاملين الأجانب. ما زال المستشفى يعمل بالحد الأدنى من العاملين. وبسبب انعدام الأمن، لم تتمكن المنظمة من الوصول إلى مناطق توجد فيها احتياجات طبية، مثل بوسانغوا، حيث تعرض المستشفى للنهب وهرب طاقم وزارة الصحة خوفاً من التعرض للأذى.

بعد يوم 24 مارس/آذار، حين سيطرت سلطات ائتلاف "سيليكا" على جمهورية أفريقيا الوسطى، تعرضت مرافق المنظمة في بانغي للنهب عدة مرات، الأمر الذي أدى إلى خسائر مهمة، شملت معدات وأدوية ونقداً وعربات. ومنذ بداية الهجوم الذي شنته قوات "سيليكا"، سببت السرقات المسلحة خسائر اقتصادية فادحة للمنظمة. لكن المهم أنها أدت إلى إيقاف الأنشطة الإنسانية والطبية لمساعدة السكان المحتاجين إليها.

يقول سيلفيان غروكس، رئيس بعثة المنظمة في بانغي: "تعرب منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها الشديد إزاء عافية السكان وصحتهم. يجب أن نتذكر أنهم حتى في أفضل أوقات السلم، كانوا يعانون من مشقة يومية من أجل البقاء. وحتى قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، كانت معدلات الوفيات المتصلة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها وعلاجها (الملاريا أساساً) تتجاوز عتبة الطوارئ في مناطق عديدة من البلاد. والآن، تضاعف حالة انعدام الأمن المستمرة الضغوط على آليات السكان الهشة أصلاً لمواجهة الأزمة".

ما زالت الفرق توفر الدعم الطبي في مستشفى في العاصمة بانغي، هوبيتال كوميونيتير. ومع أن الوضع في العاصمة قد استقر، إلا أن المواجهات الأخيرة وإطلاق الرصاص في بعض المناطق يعني وجود جرحى بحاجة إلى رعاية. وتشمل الصعوبات الإضافية الافتقار إلى الماء والكهرباء والطاقم الطبي المؤهل.

تدعو منظمة أطباء بلا حدود حكومة ائتلاف "سيليكا" إلى مزيد من السيطرة على المسلحين وعلى جنودها في المناطق المتضررة من أجل وقف التهديدات والهجمات المسلحة على العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية والرعاية الطبية والمرافق الصحية، بحيث يتمكن السكان من تلقي المساعدات الإنسانية. وتخشى المنظمة من عواقب وخيمة على السكان إذا لم تتخذ الحكومة هذه الإجراءات.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ عام 1997، وتدير سبعة برامج في خمس من المناطق الصحية السبع في البلاد. وتدعم المنظمة، بالتعاون مع وزارة الصحة، سبعة مستشفيات ونحو 38 مركزاً صحياً، كما تقوم بسلسلة واسعة من الأنشطة تشمل الرعاية الصحية الأساسية، ورعاية المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وداء السل، والأمراض المهملة، وبرامج التغذية، وحملات التطعيم، والرعاية الجراحية، وغيرها من الرعاية الصحية المتخصصة. وكثيراً ما تشكل الملاريا بؤرة تركيز برامج منظمة أطباء بلا حدود.    

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة