مالي: منظمة أطباء بلا حدود تواصل أنشطتها في تمبكتو

يوليو 11, 2012

تبرّع
مالي: منظمة أطباء بلا حدود تواصل أنشطتها في تمبكتو © Jean-Michel Van Laere

يعمل فريق منظمة أطباء بلا حدود منذ منتصف شهر أبريل/نيسان في مستشفى تمبكتو، حيث تقدم المنظمة الرعاية الطبية إلى سكان المدينة وضواحيها، وذلك في خضم منطقة نزاعات ألمت بشمال البلاد وتسببت في نزوح الآلاف في الأشهر الأخيرة.

منذ بداية شهر أبريل/نيسان الماضي، وقعت تمبكتو في أيدي المتمردين الطوارق والجماعات الإسلامية المسلحة. كما كانت المدينة مسرحاً لعمليات النهب، وفقدت العديد من سكانها بشكل سريع: ثلثي سكانها الذين يقرب عددهم من 40 ألفاً فروا نحو مناطق أخرى من مالي أو إلى الدول المجاورة. أما في القرى المحيطة، فقد تعرضت بعض المراكز الصحية للنهب. ومنذ ذلك الحين، يسود جو من التوتر في المدينة، واندلع قتال متقطع بين الجماعات المسلحة، كما تم مؤخراً تدمير أماكن مقدسة في جميع أنحاء المدينة.

ويوضح الدكتور ميغو ترزيان، مدير قسم الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود قائلاً: "إن توفير المساعدات في هذه المنطقة غير المستقرة يشكل تحدياً، لكنه أيضاً ضرورة. ويحول عدم الاستقرار دون وصول العاملين في المجال الإغاثة، ويتعذر الوصول إلى سكان شمال مالي بالنسبة للعاملين الأجانب. ومع ذلك، ولأن الوضع لا يزال متقلباً ويمكن أن يتدهور في أي وقت، نبقى حاضرين في مستشفى تمبكتو والقرى المحيطة بها".

منظمة أطباء بلا حدود هي واحدة من المنظمات الإنسانية النادرة الموجودة في منطقة تمبكتو. يقوم خمسة من المتطوعين الأجانب جنباً إلى جنب مع الموظفين المحليين الباقين بتقديم الرعاية الطبية في مستشفى المدينة في أقسام طب الأطفال، والطب العام، وطب النساء والتوليد، ومنذ منتصف شهر مايو/أيار، في قسم الجراحة. لقد فر بعض العاملين في المجال الطبي وأولئك الذين لم يتلقوا رواتبهم بشكل منتظم مثل سكان المدينة. كما يعطل نقص الوقود بشكل متقطع امدادات المياه والكهرباء، وهذا بدوره يعيق العمليات في المستشفى. وعلاوة على ذلك، يفتقر المستشفى إلى الأدوية. وكما هو الحال في جميع مناطق النزاع، يوفر فريق منظمة أطباء بلا حدود الاحتياجات الطبية للمرفق الطبي غير المستقر جراء هذه الأوضاع. وفي غضون شهرين من الأنشطة، تم استقبال أكثر من 300 مريض في المستشفى وقامت فرقنا بتقديم أكثر من 1500 استشارة طبية.

أما في الأيام الأخيرة، فقد وُضِعَت قيود على حركة المركبات في تمبكتو، وكذلك حركة الخروج من المدينة. ومع ذلك، فإن فرق المنظمة تواصل تقديم الرعاية الطبية في مناطق نيافونكي، وغوندام، وغورما راروس خارج المدينة، بالإضافة إلى الحد من الإحالات الطبية إلى مستشفى تمبكتو. وعلى مدى الشهرين الماضيين، تم إجراء أكثر من 6300 استشارة طبية. وكانت الأمراض الأولية التي سُجلت هي التهابات الجهاز التنفسي والإسهال والأمراض الجلدية، والتي ترتبط غالباً بنقص المياه والظروف الصحية الرديئة.

كما تهتم فرق المنظمة اهتماماً وثيقاً بالحالة الغذائية نظراً لأنها شهدت مناطق محددة تعاني من سوء التغذية في المنطقة، حيث يعتبر المرض مشكلة مزمنة تزداد خطورة كل عام في بداية "موسم الجوع" – وهي فترة العجاف التي تقع بين موسمي الحصاد. وقد تم بالفعل معالجة ما يقرب من 800 طفل يعانون من سوء التغذية. ولكن، من خلال تأثيره على الاقتصاد المحلي، يشكل الوضع الأمني خطراً في تفاقم أزمة التغذية في المنطقة.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود أيضاً في جنوب البلاد، حيث توفر الفرق العلاج الغذائي والرعاية الطبية للأطفال في خمسة مراكز صحية وفي مستشفى كوتيالا.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة