مالي: مختبر جديد لعلم الجراثيم في مستشفى كوتيالا

يناير 28, 2014

تبرّع
مالي: مختبر جديد لعلم الجراثيم في مستشفى كوتيالا © Jean Baptiste Ronat

حوار مع جان باتيست رونا، منسق المختبر في المقر الرئيسي لمنظمة أطباء بلا حدود

في ديسمبر/كانون الأول 2013، شرعت منظمة أطباء بلا حدود في إعادة تنظيم وترميم المختبر المركزي في مستشفى كوتيالا الذي تدير فيه قسم طب الأطفال. وسيحظى المختبر الجديد بقسم خاص بعلم الجراثيم قادر على تشخيص جميع الأمراض الجرثومية التي تصيب الأطفال في سن مبكرة. وتُعتبر هذه المبادرة هي الأولى من نوعها بالنسبة لمشروع طويل المدى تُطلقه منظمة أطباء بلا حدود.

ما الهدف من إنشاء قسم خاص بعلم الجراثيم؟

جان باتيست رونا: يتمثل الهدف في تحسين عمليات التشخيص المخبرية من أجل احترام متطلبات جودة خدمات الرعاية في المستشفى. وبفضل هذا القسم، سوف تتمكن المنظمة من تشخيص جميع الأمراض الجرثومية التي تصيب الأطفال في سن مبكرة؛ فثلاثون في المئة من الوفيات بين الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد تكون مرتبطة بتسمم الدم مجهول الأسباب. وسيسمح لنا علم الجراثيم بزراعة الجراثيم لتحديد مسببات تسمم الدم لدى الأطفال واقتراح العلاج المناسب من خلال اللجوء إلى اختبارات الحساسية للمضادات.

كيف يجري اختبار الحساسية للمضادات؟

هو عبارة عن اختبار يستخدمه الأطباء لاختيار أفضل المضادات الحيوية التي تحقق العلاج الناجع، وذلك من خلال اختبار حساسية أنواع الجراثيم لواحد أو أكثر من المضادات الحيوية المعروفة. وهكذا، نُعرّض الجراثيم المزروعة للمضادات الحيوية ثم نقوم بفحص تطورها وقدرتها على النجاة، وبالتالي يستفيد الأطفال من علاج محدد الهدف يضمن التعافي السريع ويقلص من حمل الاستشفاء. وهناك ميزة أخرى تتمثل في كون اختيار العلاج بالمضاد الحيوي وفق تحليل اختبار الحساسية للمضادات سوف يساعد على تقليص تكاثر الأنواع المختلفة من الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية.

ما هي المشاكل التي تسببها أنواع الأمراض المقاومة للمضادات الحيوية؟

سوف تكون قدرة الأمراض على مقاومة المضادات الحيوية قضية محورية في السنوات القادمة. ففي المستقبل القريب، قد يتوفى المرضى بسبب أمراض حميدة، مثل الالتهاب الشعبي أو الخُناق (الذبحة الصدرية)، فقط لأن المضادات الحيوية لم تعد ذات جدوى. فحين تتعرض الجراثيم للمضادات الحيوية وتتغير أحيائياً، فإنها قد تكتسب جينات قادرة على المقاومة. وهنا تكمن أهمية المضاد الحيوي المناسب، أي القادر على قتل تلك الجراثيم. أما إذا قاومت الجراثيم هذا المضاد الحيوي، فإنها ستتكاثر وتطور مناعة ضده. لذلك، يجب علينا تحفيز البحث العلمي والابتكار في هذا المجال. وهذا المختبر سوف يشارك في هذه الجهود بالتأكيد.

كيف ستنظمون عمل المختبر الجديد؟

سوف تُنظم باقي خدمات المختبر داخل القسم الرئيسي وبنك الدم. فسوف يكون القسم الرئيسي مسؤولاً عن الاختبارات "التقليدية"، مثل الفحوص الكيميائية الأحيائية واختبارات الدم وأمراض الدم وفحوص الإيدز. أما بنك الدم، فسوف يكون مجهزاً بمعدات وإمدادات عالية الجودة تُمكنه من التعامل مع جميع عمليات نقل الدم التي تُجرى في المستشفى (نحو 6,000 عملية/السنة). كما ترغب المنظمة في إنشاء نظام للتبرع بالدم بدعم من المنظمات الاجتماعية. فالمشكلة تكمن في كسب متبرعين أوفياء داخل المجتمع المحلي.

ما الغاية التي تسعى منظمة أطباء بلا حدود إلى تحقيقها من خلال هذا المختبر؟

تطمح المنظمة إلى أن تجعل من المختبر مركزاً لتدريب تقنيي المختبرات المقيمين في بلدان أخرى وكذا موظفي وزارة الصحة في مالي. وفي الفترة ما بين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول 2014، سوف نستضيف ما بين ستة إلى عشرة متدربين من برامج تدريب المساعدين المتخصصين في المختبرات. ونطمح إلى أن يكون المختبر مرجعاً في المنطقة فيما يخص مراقبة الجودة، كما سيدعم البحث العلمي فيما يخص سوء التغذية الحاد ومراقبة تطور مقاومة الجراثيم بين السكان.

يُتوقع أن تنتهي أشغال البناء، التي بدأت شهر ديسمبر/كانون الأول 2013، أواخر شهر فبراير/شباط 2014. وهناك مهندس معماري عيّنته منظمة أطباء بلا حدود يُشرف على الورش في الموقع. وسيحتل المختبر الجديد مساحة تناهز 2,000 قدم مربع، منها نحو 750 قدم مربع مخصصة لقسم علم الجراثيم الجديد. وتصل ميزانية المشروع إلى 96,000 يورو (60,000 يورو منها لأعمال البناء، و36,000 لاقتناء الآلات والمعدات).

نشاط منظمة أطباء بلا حدود في كوتيالا: تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مشروع خاص بطب الأطفال في كوتيالا في منطقة سيكاسو بتعاون مع وزارة الصحة في مالي منذ عام 2009. وتسعى المنظمة من خلال هذا المشروع إلى تحديد أدنى حزمة ممكنة من خدمات الرعاية الصحية الخاصة بالأطفال من أجل تقليص عدد حالات الاستشفاء، بما يسمح بنمو الأطفال بطريقة ملائمة وتفادي ارتفاع عدد الوفيات في سن مبكرة. وتدير المنظمة وحدة لطب الأطفال في مستشفى كوتيالا، تصل قدرتها الاستيعابية إلى 300 سرير خلال موسم الذروة. كما تدعم المنظمة خدمات الرعاية الصحية الأولية المجانية في خمسة مراكز صحية نائية، تحيل منها الحالات الخطيرة إلى المستشفى.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة